با ما يفتح أوله فيُقصر ويمدو المعنى مختلف/بالاَ تَرْكُنَنَّ إلَى الهَوَى

الشاعر: ابن دريد الأزدي · البحر: المتدارك

«با ما يفتح أوله فيُقصر ويمدو المعنى مختلف/بالاَ تَرْكُنَنَّ إلَى الهَوَى» من شعر ابن دريد الأزدي، من العصر العباسي، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

با ما يفتح أوله فيُقصر ويمدو المعنى مختلف/بالاَ تَرْكُنَنَّ إلَى الهَوَى — واذكرْ مفارقة َ الهواءِ

يَوْماً تَصِيرُ إِلَى الثَّرَى — ويفوزُ غيركَ بالثَّراءِ

كمْ منْ صغيرٍ في رجا — بئرٍ لمنقطعِ الرَّجاءِ

غَطَّى عَلَيْهِ بِالصَّفَا — أهلُ المودَّة ِ والصَّفاءِ

ذهبَ الفتى عنْ أهلهِ — أينَ الفتي منَ الفتاءِ

زالَ السَّنا عنْ ناظريــ — ـهِ وزالَ عنْ شرفِ السَّناءِ

ما زالَ يلتمسُ الخلا — حتَّى توحَّدَ في الخلاءِ

فَانْظُرْ لِسَهْمِكَ فِي غَرَا — نُ فلمْ يمتَّعْ بالنِّساءِ

وأَرَى العَشَا فِي العَيْنِ أَكْـ — ثرَ ما يكونُ منَ العشاءِ

وأَرَى الخَوَى يُذْكِي عُقُو — لَ ذَوِي التَّفَكُّرِ فِي الخَوَاءِ

ولَرُبَّ مَمْنُوعِ العَرَا — ولَسَوْفَ يُنْبَذُ بِالعَرَاءِ

منْ خافَ منْ ألمِ الحفا — فَلْيَجْتَنِبْ مَشْيَ الحَفَاءِ

كَمْ مَنْ تَوَارَى بِالنَّقَا — بَعْدَ النَّظَافَة ِ والنَّقَاءِ

وأَخُو الغَرَا مَنْ لاَ يَزَا — لُ بما يضرُّ أخا غراءِ

إِن الحَيَاة َ مَعَ الحَيَا — وأَرَى البَهَاءَ مَعَ الحَيَاءِ

عقلُ الكبيرِ منَ الورى — فِي الصَّالِحَاتِ مِنَ الوَرَاءِ

لوْ تعلمُ الشَّاة ُ النَّجا — منها لجدَّتْ في النجاءِ

وأَرَى الدَّوَا طُولَ السَّقَا — مِ فَلاَ تُفَرِّطْ فِي الدَّوَاءِ

وإِذَا سَمِعْتَ وحَى الزَّمَا — نِ فلا تقصِّرْ في الوحاءِ

فَلَرُبَّمَا ودَّى السَّفَا — نحوَ السَّفا أهلَ السَّفاءِ

يَا ابْنَ البَرَى إِنَّ الأَحِبَّـ — ـة َ يُوذِنُونَك بِالبَرَاءِ

فَكُلِ الفَنَا إِنْ لَمْ تَجِدْ — حلاًّ فإنَّكَ في الفناءِ

وأَرَاكَ قَدْ حَالَ العَمَى — مَا بَيْنَ عَيْنِكَ والعَمَاءِ

فانظرْ لعينكَ في الجلا — إنْ خفتَ منْ يومِ الجلاءِ

فَلَرُبَّمَا ودَّى الفَضَا — مُتَزَوِّدِيهِ إِلَى الفَضَاءِ

فَاهْدَأ هُدِيتَ إِلَى الذَّكَا — إنْ كنتَ منْ أهلِ الذَّكاءِ

فالمرءُ نبِّهَ بالعفا — إِنْ لَمْ يُفَكِّرْ فِي العَفَاءِ

سَيَضِيقُ مُتَّسَعُ المَلاَ — بالمخرجينَ منَ الملاءِ

فارغبْ لربِّكَ في الجدا — مَا أَنْتَ عَنْهُ ذُو جَدَاءِ

تُوصِي وعَقْلُكَ فِي بَذَا — فلذاكَ رأيكَ ذو بذاءِ

فكأنَّما ريحُ الصِّبا — تَجْرِي بِطُلاَّبِ الصَّبَاءِ

بَاعُوا التَّيَقُّظَ بِالكَرَى — فَعُقُولُهُمْ بِذُرَى كَرَاءِ

فكأنَّهمْ معزُ الأبا — أَوْ كَالحُطَامِ مِنَ الأَبَاءِ

كمْ منْ عظامٍ بالَّلوى — قَدْ فَارَقَتْ خَفْقَ اللِّوَاءِ

وأرى الغنى يدعو الغنيَّ — إلى الملاهي والغناءِ

يمضي الإنا بعدَ الإنا — وَمُنَاهُ فِي مَلْءِ الإِنَاء

فَلَرُبَّمَا فَضَحَ الرِّجَا — لَ ذَوِي اللِّحَى كَشْفُ اللِّحَاءِ

ولربَّما صادَ العدى — ذا السَّبقِ في صيدِ العداءِ

وَلَربَّمَا هُجِرَ البِنَا — بَعْدَ التَّأَنُّقِ فِي البِنَاءِ

فليستوِ أهلُ الكبا — وذوو التَّعطُّرِ بالكباءِ

ولربَّ ماءٍ ذي روى — يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى الرِّوَاءِ

ـدَوكُلُّ شَيْءٍ لِلْبَلاَءِ — كَمْ مِنْ إِنَا يُفْنِي اللَّيَا

لِي ثُمَّ يَفْنَى بِالأَنَاءِ — وأرى القرى ما لا يدو

مُ عَلَى الزَّمَانِ لِذِي قَرَاءِ — وذووالسِّوى يرثُ الفتى

ولْيَنْزَعَنَّ مِنَ السَّوَاءِ — حُبُّ النِّسَاءِ إِلَى قِلَى

وَأَرَى الصَّلاَحَ مَعَ القَلاَءِ — ماءُ الحياة ِ روى وأنِّي

للمجلَّى بالرَّواءِ — كَمْ مِنْ إِيَا شَمْسِ رَأَيْـ

ـتُ ولاَ تَرَى مِثْلَ الأَيَاءِ — ـلُّ وبعدهُ يومُ الِّلقاءِ

ولتخرجنَّ منَ الغماءِ — فانظرْ لسمهكَ في غرا

لاَ تَسْتَقِيمُ بِلاَ غِرَاءِ — واحْذَرْ صَلَى نَارِ الجَحِيـ

مِ فَإِنَّهُ شَرُّ الصِّلاَءِ — فجرى الشَّبابُ يزولُ عنــــ

ـكَ وقلَّ ما أغنى الجراءِ — وأرى الغذا لا يستطا

عُ فَمِنْ لِنَفْسِكَ بِالغِذَاءِ — كمْ قدْ وردتَ إلى أضا

وصدرتَ عنْ ذاكَ الإضاءِ — با ما يُفتح أوله فيُقصر ويكسر فيمدّ والمعنى مختلف/باوأَرَاكَ تَنْظُرُ فِي السَّحَا

لا ضيرَ في نظرِ السِّحاءِ — شمسُ الضُّحى طلعتْ عليـــ

ـكَ ولا ترى شمسَ الضَّحاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • الخلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • الفتاء: فتا: الْفَتَاءُ: الشَّباب. والفَتَى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ، وَالْفِعْلُ فَتُوَ يَفْتُو فَتاء. وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي فَتائِه. وَقَدْ فَتِيَ، بِالْكَسْرِ، يَفْتَى فَتًى فَهُوَ فَتِيُّ السنِّ بَيِّن الفَتا …
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • بالثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • بالصفا: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • بالنساء: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …

قصائد ذات صلة

  • ديار الحي بالرس
  • وهذي ثماني جارحات عددتها
  • الساق والأذن والفخذان والكبد
  • يا سائلا عما يذكر في الفتى
  • لا تركنن إلى الهوى
  • يا ظبية أشبه شيء بالمها
  • لا يفوت الموت من حذر
  • أماطت لثاما عن أقاح الدمائث