لا تركنن إلى الهوى
الشاعر: ابن دريد الأزدي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«لا تركنن إلى الهوى» من شعر ابن دريد الأزدي، من العصر العباسي، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تَركُنَنَّ إِلى الهَوى — وَاِذكُر مُفارَقَةَ الهَواءِ
يَوماً تَصيرُ إِلى الثَرى — وَيَفوزُ غَيرُكَ بِالثَراءِ
كَم مِن صَغيرٍ في رَجا — بِئرٍ لِمُنقَطِعِ الرَجاءِ
غَطّى عَلَيهِ بِالصَفا — أَهلُ المَوَدَّةِ وَالصَفاءِ
ذَهَبَ الفَتى عَن أَهلِهِ — أَينَ الفَتِيُّ مِنَ الفَتاءِ
زالَ السَنا عَن ناظِرَي — هِ وَزالَ عَن شَرَفِ السَناءِ
ما زالَ يَلتَمِسُ الخَلا — حَتّى تَوَحَّدَ في الخَلاءِ
قَطَعَ النسا مِنهُ الزَما — نُ فَلَم يُمَتَّع بِالنَساءِ
وَأَرى العَشا في العَينِ أَك — ثَرَ ما يَكونُ مِنَ العَشاءِ
وَأَرى الخَوى يُذكي عُقو — لَ ذَوي التَفَكُّرِ في الخَواءِ
وَلَرُبَّ مَمنوعِ العَرا — وَلَسَوفَ يُنبَذُ بِالعَراءِ
مَن خافَ مِن أَلَمِ الحَفا — فَليَجتَنِب مَشيَ الحَفاءِ
كَم مَن تَوارى بِالنَقا — بَعدَ النَظافَةِ وَالنَقاءِ
وَأَخو الغَرا مَن لا يَزا — لُ بِما يَضُرُّ أَخا غَراءِ
إِنَّ الحَياةَ مَعَ الحَيا — وَأَرى البَهاءَ مَعَ الحَياءِ
عَقلُ الكَبيرِ مِنَ الوَرى — في الصالِحاتِ مِنَ الوَراءِ
لَو تَعلَمُ الشاةُ النَجا — مِنها لَجَدَّت في النَجاءِ
وَأَرى الدَوا طولَ السَقا — مِ فَلا تُفَرِّط في الدَواءِ
وَإِذا سَمِعتَ وَحَى الزَما — نِ فَلا تُقَصِّر في الوَحاءِ
فَلَرُبَّما وَدّى السَفا — نَحوَ السَفا أَهلَ السَفاءِ
يا اِبنَ البَرى إِنَّ الأحِب — بَةَ يوذِنونكَ بِالبَراءِ
فَكُلِ الفَنا إِن لَم تَجِد — حَلّاً فَإِنَّكَ في الفَناءِ
وَأَراكَ قَد حالَ العَمى — ما بَينَ عَينِكَ وَالعَماءِ
فَاِنظُر لِعَينِكَ في الجَلا — إِن خِفتَ مِن يَومِ الجَلاءِ
فَلَرُبَّما وَدّى الفَضا — مُتَزَوِّديهِ إِلى الفَضاءِ
فَاِهدَأ هُديتَ إِلى الذَكا — إِن كُنتَ مِن أَهلِ الذَكاءِ
فَالمَرءُ نُبِّهَ بِالعَفا — إِن لَم يُفَكِّر في العَفاءِ
سَيَضيقُ مُتَّسَعُ المَلا — بِالمُخرَجينَ مِنَ المَلاءِ
فَاِرغَب لِرَبِّكَ في الجَدا — ما أَنتَ عَنهُ ذو جَداءِ
توصي وَعَقلُكَ في بَذا — فَلِذاكَ رَأيُكَ ذو بَذاءِ
فَكَأَنَّما ريحُ الصَبا — تَجر بِطُلّابِ الصَباءِ
باعوا التَيَقُّظَ بِالكَرى — فَعُقولُهُم بِذُرى كَراءِ
فَكَأَنَّهُم مَعزُ الأَبا — أَو كَالحُطامِ مِنَ الأَباءِ
كَم مِن عِظامٍ بِاللِوى — قد فارَقَت خَفقَ اللِواءِ
وَأَرى الغِنى يَدعو الغَنِي — يَ إِلى المَلاهي وَالغِناءِ
يُمضي الإِنا بَعدَ الإِنا — وَمُناهُ في مَلءِ الإِناءِ
فَلَرُبَّما فَضَحَ الرِجا — لَ ذَوي اللِحى كَشفُ اللِحاءِ
وَلَرُبَّما صادَ العِدى — ذا السَبقِ في صَيدِ العِداءِ
وَلَرُبَّما هُجِرَ البِنا — بَعدَ التَأَنُّقِ في البِناءِ
فَلِيَستَوي أَهلُ الكِبا — وَذَوو التَعَطُّرِ بِالكِباءِ
وَلَرُبَّ ماءٍ ذي رِوى — يُحتاج فيهِ إِلى الرِواءِ
وَأَرى البِلى يُبلي الجَدي — دَ وَكُلُّ شَيءٍ لِلبَلاءِ
كَم مِن إِنا يُفني اللَيا — لي ثُمَّ يَفنى بِالأَناءِ
وَأَرى القِرى ما لا يُدو — مُ عَلى الزَمانِ لِذي قراءِ
وَذَوو السِوى يَرِثُ الفَتى — وَليَنزَعَنَّ مِنَ السَواءِ
حُبُّ النِساءِ إِلى قِلى — وَأَرى الصَلاحَ مَعَ القلاءِ
ماءُ الحَياةِ رِوىً وَأَن — نى لِلمُجَلّى بِالرَواءِ
كَم مِن إِيا شَمسٍ رَأَي — تُ وَلا تَرى مِثلَ الأَياءِ
تَهوى لقى ما لا يَحِل — لُ وَبَعدَهُ يَومُ اللِقاءِ
وَسَكَنتَ بَيتاً ذا غَمى — وَلَتَخرُجَنَّ مِنَ الغِماءِ
فَاِنظُر لِسَمهِكَ في غَرا — لا تَستَقيمُ بِلا غِراءِ
وَاِحذَر صَلى نارِ الجَحي — مِ فَإِنَّهُ شَرُّ الصِلاءِ
فَجَرى الشَبابُ يَزولُ عَن — كَ وَقَلَّ ما أَغنى الجِراءِ
وَأَرى الغذا لا يُستطا — عُ فَمن لِنَفسِكَ بِالغِذاءِ
كَم قَد وَرَدتَ إِلى أَضا — وَصَدَرتَ عَن ذاكَ الإِضاءِ
وَأَراكَ تَنظُرُ في السَحا — لا ضَيرَ في نَظَرِ السِحاءِ
شَمسُ الضُحى طَلَعَت عَلَي — كَ وَلا تَرى شَمسَ الضَحاءِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- الخلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- الفتاء: فتا: الْفَتَاءُ: الشَّباب. والفَتَى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ، وَالْفِعْلُ فَتُوَ يَفْتُو فَتاء. وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي فَتائِه. وَقَدْ فَتِيَ، بِالْكَسْرِ، يَفْتَى فَتًى فَهُوَ فَتِيُّ السنِّ بَيِّن الفَتا …
- النسا: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- بالثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …