أعن الشمس عشاء
الشاعر: ابن دريد الأزدي · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة مدح
«أعن الشمس عشاء» من شعر ابن دريد الأزدي، من العصر العباسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَعَنِ الشَمسِ عِشاءً — كُشِفَت تِلكَ السُجوفُ
أَم عَنِ البَدرِ تَسَرّى — موهِناً ذاكَ النَصيفُ
أَم عَلى ليتَي غَزالٍ — عُلِّقَت تِلكَ الشُنوفُ
أَم أَراكَ الحَينُ ما لَم — يَرَهُ القَومُ الوُقوفُ
إِنَّ حُكمَ المُقَلِ النَج — لِ عَلى الخَلقِ يَحيفُ
هُنَّ قَرَّبنَ إِلَيَّ ال — وَجدَ وَالوَجدُ قَذيفُ
فَأَزَلنَ الصَبرَ عَنّي — وَهوَ لي خِدنٌ حَليفُ
يا لَها شربَةَ سُقمٍ — شوبُها سُمٌّ مَدوفُ
ساقَها الحَينُ لِنَفسي — جَهرَةً وَهيَ عَيوفُ
يا اِبنَةَ القَيلِ اليَماني — ي وَلِلدَهرِ صُروفُ
إِن يَكُن أَضحى مُضيئاً — فَلَهُ يَوماً كُسوفُ
أَو يَكُن هَبَّ نَسيماً — فَلَهُ يَوماً هُيوفُ
لا يَغُرَّنكِ سَما — حي فَمُقتادي عَنيفُ
رُبَّما اِنقادَ جَموحٌ — تارَةً ثُمَّ يَصيفُ
فَاِحذَري عَزفَةَ نَفسي — عَنكِ فَالنَفسُ عَزوفُ
أَقصَدَت ضِرغامَ غابٍ — بَينَ خيسَيهِ غَريفُ
ظَبيَةٌ يَكنَفُها في ال — أَلمَجِيّاتِ الرَفيفُ
رُبَّما أَردى الجَليدَ الس — سهمُ وَالرامي ضَعيفُ
وَعُقارٍ عَتَّقَتها — بَعدَ أَسلافٍ خُلوفُ
كانَتِ الجِنُّ اِصطَفَتها — قَبلُ وَالأَرضُ رُجوفُ
فَهيَ مَعنىً لَيسَ يَحتا — طُ بِهِ الوَهمُ اللَطيفُ
وَهيَ في الجِسمِ وساعٌ — وَهيَ في الكأسِ قُطوفُ
وَهيَ ضِدٌّ لِظَلامِ ال — ليلِ وَاللَيلُ عَكوفُ
يَصرِفُ الرامِقُ عَنها — طَرفَهُ وَهوَ نَزيفُ
قَد تَعَدَّينا إِلَيها الن — نَهيَ وَاللَهُ رُؤوفُ
وَمَقامٍ وِردُهُ مُس — توبلٌ ضَنكٌ مَخوفُ
بَكَتِ الآجالُ لَمّا — ضَحِكَت فيهِ الحُتوفُ
خُفِضَت فيهِ العَوالي — وَعَلَت فيهِ السُيوفُ
قَد تَسَربَلتُ وَعِقبا — نُ الرَدى فيهِ تَعيفُ
حينَ لِلأَنفُسِ في الرَو — عِ مِنَ الهَولِ وَجيفُ
إِنَّ بَيتي في ذُرى قَح — طانَ لَلبَيتُ المُنيفُ
وَليَ الجُمجُمَةُ العَل — ياءُ وَالعِزُّ الكَثيفُ
وَليَ التالِدُ مِلحم — دِ قَديماً وَالطَريفُ
كُلُّ مَجدٍ لَم يُسَمّن — هُ اليَمانونَ نَحيفُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النصيف: النَّصِيفُ : نِصْفُ الشيء؛ بلغَ نَصيفَ الطريق. -: كل ما غَطَّى الرأسَ من خِمارٍ أو عِمامة؛ سَقطَ النَّصيفُ ولم ترِدْ إسقاطَه ** فَتناوَلَتْهُ واتَّقََتْـنا باليَدِ. ج أَنْصِفَةٌ. -: الخادِمُ ج نُصَفاءُ.
- الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
- خدن: خدن: الخِدْنُ والخَدِين: الصديقُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصاحبُ المُحدِّثُ، وَالْجَمْعُ أَخْدانٌ وخُدَناء. والخِدْنُ والخَدِينُ: الَّذِي يُخَادِنُك فَيَكُونُ مَعَكَ فِي كُلِّ أَمر ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ. وخِدْنُ الْجَارِيَةِ: مُ …
- شوبها: شوب: الشَّوْبُ: الخَلْطُ. شابَ الشيءَ شَوْباً: خَلَطَه. وشُبْتُه أَشُوبُه: خَلَطْتُه، فَهُوَ مَشُوبٌ. واشْتابَ، هُوَ، وانْشابَ: اخْتَلَط؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: جادَتْ، مَنَاصِبَه، شَفَّانُ غادِيةٍ، ... بسُكَّر …
- عشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …