أحبابُنَا بقلوبِنَا شطّوا

الشاعر: كشاجم · البحر: المنسرح

«أحبابُنَا بقلوبِنَا شطّوا» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحبابُنَا بقلوبِنَا شطّوا — وتحكَّموا في ذاكَ واشتطّوا

أمَّا تَرَحُّلُهُمْ فأعقلُهُ — خبراً فأينَ تراهُمْ حَطْوا

سارُوا ولَمْ أعلمْ بسيرِهِمُ — حتّى رأيتُ جِمَالَهُمْ تمطَو

وَغَدَتْ بهم تخطوا وأحسبَهُا — أسفاً على أكبادِهَا تخطُو

كَمْ في هوادجهِنَّ مِنْ قَمَرٍ — يَعْدُو على الأَلبابِ أَو يَسْطو

ومقَّبلٍ تبدو مَضَاحِكُهُ — فكأنَّما يبدو لها سِمْطُ

ومرجّلٍ بالمسكِ يعبقُ من — ريّاه حينَ يمسُّهُ المشْطُ

ومثقّلِ الأَردافِ يَثْقُلُ عن — أردافِهِ ونهودِهِ المِرْطُ

وتضمّنَتْ أستارُها لُعَباً — بيضاً زَهَاهَا الخَلْقُ لا الخَرْطُ

فيهنَّ آنسة ٌ كَلفْتُ بها — كالظبية ِ الأَدماءِ إذْ تعطُو

تُلوى أَنامِلُهَا على حَرَجٍ — ويحثُّها أطرافها السّبْطُ

كالطّفلِ إِلاَّ أَنَّهُ رجلٌ — تصبو إلى نغمَاته الشمطُ

ضِدَّانِ منثورٌ وملتقطٌ — فترحلوا وتَنَزّلَ الوَخْطُ

أخذوا العزاءَ وزوّدُوكَ أسًى — شتّانَ ما أَخذوا وما أعطوا

ومذكّراتِ الريّ هنّ لنا — في المعتنين كلامكَ شرطُ

فسقى ديارَهُمُ محلّلة َ الأ — خلافِ ليس يحلّها رَبْطُ

لي من أبي بكرٍ أخٌ ثِقة ٌ — لم أسَتِربْ بإخائِه قَطُّ

مَاحَالَ في قربٍ ولا بعدٍ — سِيَّانِ فيهِ الثوبُ والشّطُّ

جسمانِ والروحانِ واحدة ٌ — كالنقطتينِ حواهما خَطُّ

فإذا افتقَرْتُ فلي به جدَة ٌ — وإذا اغتربتُ فلي بهِ رَهطُ

ذاكِرْهُ اَو حَاوِلْهُ مختبراً — تَرَ مِنْهُ بحراً ما لهُ شَطُّ

في نعمة ٍ منه جليتُ بها — لا الشَّنْفُ يبلُغُها ولا القُرْطُ

وَبِبَدْلَة ٍ بيضاءَ ضافية ٍ — مثلِ الملاءَة ِ حَاكَها القُبْطُ

متذلّلُ مغنَاهُ متمّمة ٌ — ونتاجُ مغنى غيرِه سَقْطُ

وجنانُ آدابٍ مثمرة ٌ — ما شَانَهَا أَثْلٌ ولا خَمْطُ

وتواضُعٌ يزدادُ فيهِ عُلاً — والحَرُّ يعلُوا حينَ ينحَطُّ

وإذا امرؤٌ شيبَتْ خلائِقٌهٌ — غدراً فما في وُدّهِ خَلْطُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ …
  • المشط: مشط: مَشَطَ شَعرَه يَمْشُطُه ويَمْشِطه مَشْطاً: رَجَّله، والمُشاطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ عِنْدَ المَشْط، وَقَدِ امْتَشَط، وامْتَشَطتِ المرأَة ومشَطتها الماشِطةُ مَشْطاً. ولِمَّةٌ مَشِيطٌ أَي مَمْشوطةٌ. والماشِطةُ: الَّتِي …
  • بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • بسيرهم: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
  • بقلوبنا: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره