عادات طيفك أن يعاود
الشاعر: كشاجم · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
«عادات طيفك أن يعاود» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عاداتُ طَيْفِكَ أن يُعاوِدْ — فيَبِيتُ بين يدٍ وساعِدْ
وأراهُ صدَّ فقد صَدَدْ — تُ عن الرُّقاد وكُنتَ راقِدْ
أنا في الهَوَى كَمُجَرِّبٍ — في نفسِهِ سُمَّ الأَسَاوِدْ
بهلالِ ما سَتَرَ النِّقا — بُ غزالِ ما حَوَتِ القَلاَئِدْ
شمسٌ يَمِيْدُ بِنُورِهَا — غُصْنٌ من الرَّيْحانِ مائِدْ
هجدَتْ ونبهت الهمو — مَ على مُحبٍّ غيرِ هاجِدْ
دَنِفٌ تَمَكَّنَ وجدُهُ — فأباتَهُ قَلِقَ الوَسَائِدْ
متجدِّدُ العَبَرَاتِ يُعْ — جِلُهُنَّ بالنّفَسِ المُصَاعِدْ
طَمَعُ الرَّدَى مستحكِمٌ — فيه فقد يَئِسَ العوائِدْ
وعَلَى عليّ أجْمَعَتْ — بالشُّكْرِ ألسنَةُ القصائِدْ
مَلَكٌ درارِيُّ النُّجو — مِ لبيتِ سُؤْدَدِهِ قَوَاعِدْ
مَلأَ الأَكُفّ مواهباً — ملأتْ مسامِعَهُ مَحَامِدْ
وعلا بهمَّتِهِ فها — هِيَ فَرْقَدٌ فَوْقَ الفراقِدْ
أمسى عُطَارِدُ لا يَشُكْ — كُ بأنّ كَوْكَبَهَا عُطَارِدْ
وإذا العُلا عُرِضَت فلي — سَ لها سواه من يُزَايِدْ
جَبَلُ العُلُومِ حديقةُ ال — آداب ينبوع الفوائِدْ
وَمُصيبُ أنحيةِ الخِطَا — بِ وَقُورُ أنديةِ المشاهِدْ
وندىً تَعَجْرَفَ في السَّما — حِ فجاءَ فيه بالأوابِدْ
لولاه لم تَر في الزما — نِ مواهباً سبَقَتْ مَواعِدْ
لا مثلَ قومٍ قصْدُهُمْ — باللُّؤْمِ خيبةُ كُلِّ قاصِدْ
خُشُبٌ مسنّدَةٌ على — تلك المطارحِ والمسانِدْ
تستَلُّ من حَنَقٍ لحا — ظُهُمُ السُّيُوفَ على الموائِدْ
يا عُدَّةً نَعْتَدُّهَا — لِحَوَادِثِ الزَّمَنِ الشدائِدْ
قابلْتَ ناقِصَ شُكْرِنَا — بنَدىً على المقْدَارِ زَائِدْ
فمتى جَحَدْنَا نِعمةً — جاءت لُهَاكَ بألفِ شَاهِدْ
وَفَّيْتَ أَجْرَكَ ما مَضَى — مِنْهُ على رَغْمِ المُعَانِدْ
ورأيْتَ عِيْدَكَ بالسعا — دَةِ والسُّرورِ عليكَ عائِدْ
في فضلِ أنوارٍ تُدَبْ — بِجُهَا البوارِقُ والرَّوَاعِدْ
لا الشمسُ جافِيَةَ الهَجي — رِ ولا زُلاَلُ الماءِ جامِدْ
وهواؤُهُ لا طائِشُ ال — مهوى ولا هو ثَمَّ راكِدْ
وترى الجداوِلَ كالسُّيُو — فِ لها سَوَاقٍ كالمبارِدْ
والأرضُ تجلوُها الحدا — ئِقُ في مُشَهَّرَةِ المجاسِدْ
ومواكبُ المنْثُورِ صا — دِرَةٌ وجيشُ الورْدِ وارِدْ
وشقائِقُ النُّعْمَانِ تَنْ — شُرُ فوق جِيشِهِمَا المَطَارِدْ
والرّاحُ قد نظم الحَبَا — بُ لها نِقَاباً من فَرَائِدْ
فارجُمْ بِنجْمِ الكاسِ شي — طانَ الكآبَةِ فَهْوَ مارِدْ
وتملَّها مَطْبُوعَةَ ال — أبْيَاتِ آنِسَةَ الشوارِدْ
وَفَدَتْكَ نفسي والأنا — مُ وكلُّ مُطَّرِفٍ وَتَالِدْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- بنورها: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف …
- بهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …