أذابت قلبه الزفره

الشاعر: كشاجم · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«أذابت قلبه الزفره» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أذابت قلبَهُ الزّفْرَه — وأدْمَتْ خَدَّهُ العِبْرَهْ

وهلْ يطمعُ في الصّبْرِ — عميدٌ باعَهُ صَبْرَهْ

له شوقٌ حجازيٌّ — وقلبٌ مِنْ بَني عَذْرَهْ

ونَفْسٌ دَفَعَتْهَا غم — رةُ الحُبّ إلى غَمْرِهْ

بِجُمْلٍ نَفَّرَتْ عنهُ — إلى أن سَكَنَتْ نَفْرَهْ

وظبيٍ زارَني يوماً — وكانت بَيْضَةَ العُقْرَهْ

له في كلِّ أيامٍ — إلى هِجْرانِهِ هِجْرَهْ

إذا أَظْهَرَتْ في الحُبِّ — وفاءً أظْهَرَ الغَدْرَهْ

أَخي إنّ صُرُوفَ الده — رِ في تَصْريفِهِا عِبْرَهْ

خطوبٌ شيَّبَتْ رأْسي — وما إنْ شِبْتُ مِنْ كَبْرَهْ

على أنِّي نبيّ الشع — رِ قد جئتُ على فتْرَهْ

فلو أنْصَفَ حُسّادي — رَأَوْني فوقهُمْ قَطْرَهْ

بَغَوْا شأْوِي في الشِّعْرِ — فما إن قَطَعُوا شَعْرَهْ

إلى كم في ماءٌ — من الأَحْزَانِ بَلْ جَمْرَهْ

ولابُدَّ على ما قِيْ — لَ للشّاكِرِ من فَتْرَهْ

وكم دَوِيَّةٍ قَفْرٍ — جَعَلْنَا جِسْرَهَا حَسْرَهْ

إلى أصيدَ عَالي الذكْ — رِ والهِمَّةِ والقدره

مضيء الوجه والأفعال — والشيمة والفِكْرَهْ

مُعَرّى العِرْضِ من عارٍ — أمينُ الرأْي من عثْرِهْ

شهابٌ ثاقِبٌ النُّورِ — حُسَامٌ قاطعُ الشَّفْرَهْ

عَلَيْهِ دُونَ سيفِ الذّمَ — مِ من مَعْرُوفِهِ نَثْرَهْ

أهانَ المالِ للآمَا — لِ في القلّةِ والكِثْرهْ

خلالٌ ما خلت من حا — سِدٍ تُورثُهُ حِسْرهْ

أغصّ الله من يكرِ — هُ ما قُلْتُ بما يَكْرَهْ

أيا أنْدَى فَتىً كَفًّا — وأسرى سَيِّداً أُسْرَهْ

ويا من سَلَّمَ الجودُ — عَلَى عَلْيَاهُ بالإِمْرَهْ

لقد صُمْتَ على الحقِّ — وَأَفْطَرْتَ على الفِطْرَهْ

وأحرَزْتَ بِعُوْنِ اللَّ — هِ أَجْرِ الحَجِّ والعُمْرَهْ

فَأَهْدَى العِيْدُ بالسَّعْدِ — إلى قَلْبِكَ ما سَرَّهْ

فأما بَعْدُ يا غَيْثُ — نَدىً مَطْرَتُهُ الحِبْرَهْ

فعندي قينةٌ كالبدْ — رِ قد جَدَّرْتُهَا بَدْرَهْ

وعَجَّلْتُ لَهَا المَهْرَ — لِئَلاّ تَنْفِرَ المُهْرَهْ

وقُلْنا في غداةِ العي — دِ كُوني عِنْدَنا بُكْرَهْ

ولابُدّ مِنَ الرَّسْمِ — إلى أوْفَرِهِ عِبْرَهْ

ولايَدْفَعُ ما خامَ — رَ من هَمٍّ سِوَى الخَمْرَهْ

وفي دارِكَ لا زالَتْ — عن الأسواءِ في سُتْرَهْ

مُدَامٌ نُورُها نُورَا — نِ بالحُمْرةِ والصُّفْرَهْ

إذَا طافَ بها الشّادِ — نُ ذو الأصداغِ والطُّرَّهْ

حَسِبْتَ البدْرَ قد طافَ — على الأنْجُمِ بالزُّهْرَهْ

وَلاَ واللَّهِ يا أَحْمَ — دُ ما تَبْتَعُني حَرّهْ

وهل تُرْوِي امرَءاً أُعْطِ — شَ شَهراً كاملاً سَكْرَهْ

تَسَمَّحْتُ لأَنّي منْ — كَ في أمنٍ من الضّجْرهْ

وعِشْ وأخْتُها حَسْنَا — ءَ قد جاءَتْكَ بالعُذْرَهْ

لئن هَزّ بِهَا الشَّوْقَ — لَقَدْ أفْزَعَهَا زَبْرَهْ

كما يَنْحَدرُ السّيْلُ — من الشّاهِقِ بالصَّخْرَهْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزفره: الزَّفْرَةُ : المرّة من زَفَرَ؛ زفر زَفْرَةً تدلّ على الضجر.- الشيءِ. وسَطه أو جوفه.
  • العبره: العَبْرَةُ : الدمعةُ قبل أن تفيض؛ (لَكَ ما أبكي ولا عَبْرَةَ بي) أي أحزن لك ولست حزيناً من أجل نفسي، مثل يضرب لمن يشتد اهتمامه بالآخر ويؤثره/ من كتب المنفلوطي المشهورة كتاب النظرات والعَبَرات ج عِبَرٌ وعَبَرات.
  • الغدره: الغَدْرَةُ والغُدْرَة والغُدَارَةُ : ما بقي من الشيْءِ؛ بقي عليه غَدْرَة من صدقة، أي بقيَّة ج غُدَرٌ.
  • باعه: البَاعَةُ [بيع]: مفـ بائِعٌ؛ يطوف الباعة المتجولون على منازل الناس في أحياء المدينة.-: الباحة؛ باعة الدَّار
  • بجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ …
  • حجازي: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.
  • صبره: الصُّبْرَةُ : ما جُمِع من القمح وغيره بلا كيل ولا وزن؛ اشترى القمح صُبْرةً ج صِبارٌ وصُبَرٌ.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره