سرى طيفها والليل رق ظلامه

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«سرى طيفها والليل رق ظلامه» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَرى طَيْفُها والليلُ رقَّ ظَلامُهْ — وقدْ حُطَّ عن وَجْهِ الصّباحِ لِثامُهُ

وهبّتْ عصافيرُ اللِّوَى فتكلّمَتْ — وجاوَبَها فوقَ الأراكِ حَمامُهُ

وكنتُ وأصْحابي نَشاوَى منَ الكَرى — ونِضْوي على الوَعْساءِ مُلْقىً خِطامُهُ

أُجاذِبُ ذِكْرى العامِريّةِ نَعسَةً — بحيثُ الرُّقادُ الحُلْوُ صَعْبٌ مَرامُهُ

فَما راعَني إلا الخَيالُ وعَتْبُهُ — وفَجْرٌ نَضا بُرْدَ الظّلامِ ابتِسامُهُ

وشُهْبٌ تَهاوَتْ للغُروبِ كأنّما — يُذابُ على الأفقِ النُّضارُ وَسامُهُ

كأنّ ظَلامَ الليلِ والنّجمُ جانِحٌ — إِلى الغَرْبِ غِمْدٌ والصّباحُ حُسامُهُ

فقُلْتُ لصَحْبي إذْ وَشى الدّمْعُ بالهَوى — وأظْهَرَ ما تُخْفي الضّلوعُ انْسِجامُهُ

دَعوا ناظِري يَطْفو ويَرْسُبُ في دَمٍ — فلَولاهُ ما ألْوى بقَلْبي غَرامُهُ

ولا تَعْذُلوني فالهَوى يَغْلِبُ الفَتى — ولا يَنْثَني عنهُ للَوْمٍ يُلامُهُ

لَعَزَّ على حَيٍّ بنَعْمانَ نازِلٍ — مَطافُ أخيهمْ بالحِمى ومُقامُهُ

يَهيمُ بمَكْحولِ المَدامِعِ شادِنٍ — يَهيجُ زَئيرَ العامِريِّ بُغامُهُ

ويَخْضَعُ في كَعبٍ لغَيرانَ يحْتَمي — بِجارٍ خُزَيْميِّ الإباءِ سَوامُهُ

ولو زَبّنَتْهُ الحربُ طارَتْ أُفَيْرِخٌ — مَجاثِمُها تحتَ المَغافِرِ هامُهُ

أيَخْشى العِدا والدّهْرُ قُوِّمَ دَرْؤُهُ — بعُثْمانَ مَرْمِيّاً إليهِ زِمامُهُ

فلَوْ ناوَلَ الأقْمارَ أطْرافَ ذِمّةٍ — إذاً لوَقاهُنَّ المَحاقَ ذِمامُهُ

إذا سارَ في الأرضِ الفَضاءِ بجَحْفَلٍ — ثَنى الشّمْسَ حَيْرى في السّماءِ قَتامُهُ

ومدَّ سَحاباً منْ قَناً وقِسيُّهُ — رُعودُ المَنايا والبُروقُ سِهامُهُ

يَحوطُ أقاليمَ البِلادِ بكَفّهِ — يَراعٌ على أرْبابِهِنَّ احْتِكامُهُ

ويَنْحَلُ منْ نَحْلٍ وأفعَى مَشابِهاً — فيُحْيي ويُرْدي أرْيُهُ وسِمامُهُ

إليكَ ابْنَ خَيْرِ القَرْيَتَيْنِ طَوى الفَلا — برَحْلي غُرَيْريٌّ تَفَرّى خِدامُهُ

ولَسْتُ أَشيمُ البَرْقَ يَتْبَعُهُ الحَيا — إذا مَنَّ بالسُّقْيا عليَّ غَمامُهُ

وألْوي عِنانَ الطّرْفِ عنهُ إذا دَعا — سِوايَ إِلى الرِّيِّ الذّليلِ أُوامُهُ

فأمْطَيْتَني جَوْنَ الإهابِ مُطَهَّماً — يُلاثُ على السِّيدِ الأزَلِّ حِزامُهُ

ويمْرَحُ في ثِنْيِ العِذارِ كأنّهُ — تَسَرْبَلَ لَيلاً والثُّريّا لِجامُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسامه: جمع: ـات. [ب س م]. 1."ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ" : ضَحْكَةٌ خَفِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ. "تُنِيرُ الابْتِسَامَةُ وَجْهَهَا". 2."اِبْتِسَامَةٌ صَفرَاءُ" : أيْ تَعْبِيرٌ عَنِ الْمُرَاوَغَةِ وَإِخْفَاءِ الْمَكْ …
  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • الوعساء: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.
  • خطامه: الخِطَام : المِقْود؛ لولا الخِطام لعزَّ قياد الحيوان. -: ما وضع على أنْف الجمل ليقَادَ به؛ وضع الخطام على أنف فلانٍ أي تسلّط عليه وجعله تحت نفوذه / مَنَع خِطامَه، أي امتنع من الذل والانقياد. -: وتر القوس ج خطم وأَخْطِمَة …

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة