أذَابَتْ قلبَهُ الزّفرهْ

الشاعر: كشاجم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أذَابَتْ قلبَهُ الزّفرهْ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أذَابَتْ قلبَهُ الزّفرهْ — وأَدْمَتْ خدّه العَبرَهْ

وهَلْ يطمعُ في الصّبرِ — عميدٌ باعَهُ صبرَهْ

لهُ شوقٌ حجازيّ — وقلبٌ من بني عذرَهْ

ونفسُ دفعتها غمـ — ـ رة الحبّ إلى غمرَهْ

بجهدٍ نفّرتْ عَنْهُ — إِلى أَنْ سكَّنَتْ غمرهْ

وظبيٌ زارَني سرّاً — وكانتْ بَيْضَة َ القصرَهْ

لهُ في كلّ أَيَّامٍ — إلى هجرانِه هِجرَهْ

إِذا أَضْمَرْتَ في الحبّ — وفاءً أَضمرَ الغدرَهْ

أَخي إِنَّ صروفَ الدهـ — ـر في تصريفها عبرَة ْ

خُطوبٌ شيَّبَتْ رأسي — وما إِن شبتُ من كبرَهْ

على أَنِّي نبيُّ الشّعر — قد جئتُ على فترهْ

ولو أَنصَفَ حُسّادي — رأوني فوقَهُمْ فَطْرَهْ

بغوا شأويَ في الشّعرِ — فما إن قطعوا شَعرَهْ

إلى كَم في فمي ماءٌ — من الأحزانِ بالجَمرَهْ

ولا بدّ على ما قيلَ — للسَّكِنْ من نَفرَهْ

وكَمْ دوِّيّة ٍ قَفْرٍ — جَعَلْتُ أَجُرُّها حسرَة ْ

إلى أصْيَدَ عالي الذَّكْـ — ـر والهمَّة ِ والقدرَهْ

مُضِيْىء ُ الوجهِ والأفعـ — ـالِ والشيمِة والفكرَهْ

معرّى الجسمِ مِنْ عارٍ — أَمينُ الرأي من عثرَهْ

شهابٌ ثاقبُ النورِ — حُسامٌ قاطِع الشّفرهْ

عليهِ دونَ سيفِ الدّ — مّ من معروفِه نَثرَهْ

أَهانَ المالَ للآمالِ — لِ في القلّة والكثرَهْ

خِلالٌ ما خلَتْ من حا — سدٍ توبِثُهُ حَسْرَهْ

أغَصّ اللهُُ مَنء يكرَ — هُ مَا قلتُ بِمَنْ يَكْرَهْ

أيا أندى فتى ً كفّاً — وأَسرَى سيّدٍ أُسرَهْ

وَيَا مَنْ سَلَّمَ الجودُ — على علياهُ بالإمرَهْ

لقد صُمْتَ على الحقِّ — وأَفطَرْتَ عَلَى الفِطرَه

وأحرزتَ لعمرِ اللّـ — ـه أجرَ الحجِّ والعَمْرَهْ

فأهدى العيدُ بالسَّعدِ — إلى قلبِكَ ما سرَّهْ

وأمَّا بَعدُ يا غيثٌ — نَدَى مَطْرَتِهِ الخِبرَهْ

فعندي قينة ٌ كالبّدْ — رِ قد جذّرتُها بدرَهْ

وعجَّلتُ لها المهرَ — لكي لا تنفُرَ المهرَهْ

وقلنا في غداة ِ العيـ — ـدِ كوني عندَنَا بكرَهْ

وما يدفَعُ ما خَامَـ — ـرَ من همٍّ سوى الخمرَهْ

وفي دَارِكَ لا زالتْ — عن الأسواءِ في سِترَهْ

مدامٌ نورُها نُورَا — نِ بالحُمرة ِ والصفرَة ْ

إذا طافَ بها الشّادِ — نَ ذو الأَصداغِ والطرَّره

حَسْبْتَ البدرْ قَد طافَ — على الأنجُمِ بالزّهرَهْ

ولا بُدّ منَ الرّسمِ — على أوفره عبرَهْ

وهل يروَى امرؤٌ أعطَـ — ـشَ شهراً كاملاً سُكْرَهْ

تشجّيتُ لأَنَّي منـ — ـكَ في أَمنٍ من السخرَهْ

وعِشْ واجْتَلِهَا حيناً — فقد جانَبَكَ العذرَهْ

لئن هذّبَها الفِكرُ — لقد أَفرَغَهَا صَبرَهْ

كمَا ينحدِرُ السَّيلُ — من الشَّاهقِ بالصَّخرهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزفره: الزَّفْرَةُ : المرّة من زَفَرَ؛ زفر زَفْرَةً تدلّ على الضجر.- الشيءِ. وسَطه أو جوفه.
  • العبره: العَبْرَةُ : الدمعةُ قبل أن تفيض؛ (لَكَ ما أبكي ولا عَبْرَةَ بي) أي أحزن لك ولست حزيناً من أجل نفسي، مثل يضرب لمن يشتد اهتمامه بالآخر ويؤثره/ من كتب المنفلوطي المشهورة كتاب النظرات والعَبَرات ج عِبَرٌ وعَبَرات.
  • الغدره: الغَدْرَةُ والغُدْرَة والغُدَارَةُ : ما بقي من الشيْءِ؛ بقي عليه غَدْرَة من صدقة، أي بقيَّة ج غُدَرٌ.
  • القصره: القَصَرَةُ : أصل الشجرة؛ امتدَّت قصرة الشجرة في عمق الأرض.-: أصل العنق إذا غلظ.-: زِمِكُّ الطائر أي منبت ذنبه.- النحلةِ: ما غلظ من أسفلها.-: القطعة من الخشب؛ لَصَق صانع الكراسي القصرَتيْن.-: ما يبْقَى في المُنْخُل بعد ال …
  • باعه: البَاعَةُ [بيع]: مفـ بائِعٌ؛ يطوف الباعة المتجولون على منازل الناس في أحياء المدينة.-: الباحة؛ باعة الدَّار
  • بجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • حجازي: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره