بكرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ

الشاعر: الحادِرَة · البحر: الكامل

«بكرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ» من شعر الحادِرَة، من المخضرمين، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بكرتْ سمية ُ غدوة ً فتمتعِ — وَغَدَتْ غُدُوَّ مُفارقٍ لَمْ يَرْجِعِ

وَ تزودتْ عيني غداة َ لقيتها — بلوى عنيزة َ نظرة ً لم تنفعِ

وَ تصدفتْ حتى استبتكَ بواضح — صلتٍ كمنتصبِ الغزال الأتلعِ

و بمقلتيْ حوراءَ تحسبُ طرفها — وَ سنانَ ، حرة ِ مستهلَّ الأدمعِ

وإِذا تُنازعُكَ الحديثَ رَأَيْتَها — حسناً تبسمها لذيذَ المكرعِ

كغريضِ سارية ٍ أدارتهُ الصبا — مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

ظَلَمَ البِطاحَ به انْهلالُ حَريصَة ٍ — فصفا النطافُ بها بعيدَ المقلعِ

لعبَ السيولُ به فأصبحَ ماؤهُ — غللاً تقطعَ في أصول الخروعِ

فسميَّ ، ويحكِ ! هلْ سمعتِ بغدرة ٍ — رفعَ اللواءُ بها لنا في مجمعِ

إِنَّا نَعِفُّ فَلا نَريبُ حليفَنا — ونَكُفُّ شُحَّ نفوسنا في المَطْمَع

وَ نقي بآمن مالنا أحسابنا — وَنُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وَنَدَّعي

وَ نخوضُ غمرة َ كلَّ يوم كريهة ٍ — تردي النفوسَ وَ غنمها للأشجعِ

وَ نقيمُ في دار الحفاظ بيوتنا — زَمَناً، وَيَظْعَنُ غَيْرُنا للأَمْرَعِ

بسَبيل ثَغْرٍ لا يُسَرِّحُ أَهْلُه — سَقِمٍ يُشارُ لقاؤهُ بالإِصبَعِ

فسميَّ ما يدريكِ أنْ ربَ فتية ٍ — باكرتُ لذتهمْ بأدكنَ مترعِ

محمرة ٍ عقبَ الصبوح عيونهم — بمرى ً هناكَ منَ الحياة وَ مسمع

مُتَبَطِّحينَ على الكَنيف كَأَنَّهُمْ — يبكونَ حولَ جنازة ٍ لمْ ترفعِ

بَكَرُوا عَليَّ بسُحْرَة ٍ فَصَبَحْتُهُم — منْ عاتقٍ كدم الذبيح مشعشعِ

وَ معرضٍ تغلي المراجلُ تحته — عجلتُ طبختهُ لرهط جوعِ

وَ لديَّ أشعثُ باذلٌ ليمينه : — قسماً لقدْ أنضجتَ ، لمْ يتورعِ

وَ مسهدينَ منَ الكلال بعثتهم — بعدَ الرقاد إلى سواهمَ ظلعِ

أَوْدَى السِّفارُ برِمِّها فَتخالُها — هيماً مقطعة ً حبالَ الأذرعِ

تخدُ الفيافي بالرحال وكلها — يعدو بمنخرق القميص سميدعِ

وَ مطية ٍ حملتُ رحلَ مطية ٍ — حَرَجٍ تُتَمُّ مِنَ العِثارِ بِدَعْدَع

وَ مناخِ غيرِ تئية ٍ عرستهُ — قَمِنٍ مِنَ الحِدْثان نابي المَضْجَعِ

عَرَّسْتُهُ وَوِسادُ رَأْسِي ساعِدٌ — خاظي البَضيعِ عُروقُهُ لم تَدْسَعِ

فَرَفَعْتُ عنْهُ وهو أَحْمَرُ فاتِرٌ — قَدْ بان مِنِّي غَيْرَ أَنْ لَمْ يُقْطَعِ

فَتَرَى بِحَيْثُ تَوَكَّأَتْ ثَفِناتُها — أثراً كمفتحصِ القطا للمضجعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • المستنقع: المُسْتَنْقَعُ : مفـ.-: المكان يجتمع فيه الماء ويمكُث طويلاً؛ المستنقَعات أوكارٌ للأوبئة والأمراض.-: الموضع من الغدير يُتبرَّدُ بِمَائه.
  • المقلع: المَقْلَعُ : مكان قلْعِ الحجارة ج مَقَالِعُ.
  • انهلال: [هـ ل ل]. (مصدر اِنْهَلَّ). 1."اِنْهِلالُ الْمَطَرِ": هُطولُهُ بِشِدَّةٍ". 2."اِنْهِلالُ العَيْنِ" : سَكْبُها دَمْعاً غَزيراً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة