علوت فدونك السبع الشداد

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«علوت فدونك السبع الشداد» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَلَوْتَ فدُونَكَ السّبْعُ الشِّدادُ — وأنتَ لكُلِّ مَكْرُمَةٍ عِمادُ

ودانَ لكَ العِدا فلَهُمْ خُضوعٌ — ولولا الرُّعْبُ لَجَّ بهِمْ عِنادُ

وعَزّوا حين غِبْتَ فهُمْ أُسودٌ — وذلّوا إذْ حَضَرْتَ فهُمْ نَقادُ

إذا ما سارَقوكَ اللّحْظَ أدْنَتْ — مَسافَتَهُ المُهَنّدَةُ الحِدادُ

كأنّهُمُ ونارُ الحَرْبِ يَقْظى — تَمَشّى في عُيونِهِمُ الرُّقادُ

همُ بَخِلوا بِطاعَتِهِمْ ولكنْ — على الأسَلاتِ بالأرْواحِ جادوا

وغرَّهُمُ بكَ المَطْوِيُّ كَشْحاً — على إحَنٍ يغَصُّ بها الفؤادُ

وكيفَ يَرومُ شأْوَكَ في المَعالي — وشِسْعُكَ فوقَ عاتِقِهِ نِجادُ

يَضِجُّ الدّسْتُ منْ حَنَقٍ عليهِ — ويَبْصُقُ في مُحيّاهُ الوِسادُ

فأخْلَدَ منْ غِوايَتِهِ إلَيْهِمْ — وبانَ لهُ بهُلْكِهِمُ الرّشادُ

وسوّلَ بالمُنى لهُمُ أموراً — أعاروها جَماجِمَهمْ فبادُوا

ودبّرَها فدمّرَها برأيٍ — تُجانِبُهُ الإصابةُ والسّدادُ

خَبَتْ نَجَداتُهمْ والجُبْنُ يُعْدي — بهِ والنارُ يُطْفِئُها الرّمادُ

إذا صلَحَتْ لهُ حالٌ فأهوِنْ — عليهِ بأنْ يعُمَّهُمُ الفَسادُ

كأنّ النّقْعَ إذْ أرْخى سُدولاً — علَيهِمْ قَبْلَ مَهْلِكِهِمْ حِدادُ

كأنّ الصّافِناتِ الجُردَ فيهم — يُدافُ على قَوائِمِها الجِسادُ

فهُمْ مِنْ بينِ مُعْتَجِرٍ بسَيْفٍ — ومُقْتَسَرٍ يؤرّقُهُ الصِّفادُ

وآخَرُ تَرْجُفُ الأحشاءُ منهُ — نَجا بذَمائِهِ ولكَ المَعادُ

وكانَ لهُ سَوادُ الليلِ جاراً — وبئْسَ الجارُ للبَطلِ السّوادُ

يحرِّكُ طِرْفَهُ وبهِ لُغوبٌ — ويَمْسَحُ طَرْفَهُ وبهِ سُهادُ

إذا ارْتَكَضَ الكَرى في مُقْلتَيْهِ — أقَضَّ على جَوانِحِهِ المِهادُ

أبى أن يَلْتَقي الجَفْنانِ منهُ — كأنّ الهُدبَ بينَهما قَتادُ

فألْحِمْهُمْ سُيوفَكَ إنّ فيها — إذا انْتُضِيَتْ رَغائِبَ تُسْتَفادُ

ولَسْتَ بواجِدٍ لهُمُ ضَميراً — أبَنَّ به وَفاءٌ أو وِدادُ

يَلُفّونَ الضلوعَ على حُقودٍ — لها بمَقيلِ همّهِمُ اتّقادُ

إذا ما السّيفُ خَشّنَ شَفْرَتَيْهِ — أخو الغَمَراتِ لانَ لهُ القِيادُ

وكَمْ لكَ منْ مَواطِنَ صالِحاتٍ — بهِنَّ لفارجِ الكُرَبِ احْتِشادُ

وأبْطالٍ كآسادٍ تمَطّتْ — كذُؤبانِ الرِّداهِ بهِمْ جِيادُ

تَخالُهُمُ أراقِمَ في دُروعٍ — تُحدِّقُ من مَطاويها الجَرادُ

إذا دلَفوا إِلى الهَيْجاءِ عَفّتْ — على الأعْداءِ داهِيَةٌ نَآدُ

بيَوْمٍ كادَ منْ قَرَمٍ إلَيْهِمْ — تلمَّظُ في حَواشِيهِ الصِّعادُ

وَطِئْتُ بهِمْ سَنامَ الأرضِ حتى — تَرَكْتَ تِلاعَها وهْيَ الوِهادُ

تُلَقّي الطّعْنَ لَبّاتِ المَذاكي — ويُدْمي منْ حَوامِيها الطِّرادُ

فأنتَ الغيثُ شِيمتُهُ سَماحٌ — وأنت اللّيْثُ عُرْضَتُهُ جِلادُ

منَ النَّفَرِ الإِلى نَقَصَ المُسامي — غَداةَ رأى مَساعِيَهُمْ وزادوا

لهُمْ أيْدٍ إذا اجْتُدِيَتْ سِباطٌ — تُصافِحُهُنَّ آمالٌ جِعادُ

ووادٍ مُونِقُ الجَنَباتِ تأْوي — إليهِ إذا تَجهَّمَتِ البِلادُ

ومِثْلُكَ زانَ سُؤْدَدَ أوّلِيهِ — بِطارِفِهِ وزَيّنَهُ التِّلادُ

فأنْمَيتَ الذي غَرَسوهُ قَبْلاً — كما يتَعاهَدُ الرّوْضَ العِهادُ

فلا زالَتْ زِنادُكَ وارِياتٍ — فَقدْ وَرِيَتْ بدَوْلَتِكَ الزِّنادُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • الشداد: الشِّدَادُ : ما يُشَدُّ بِهِ.
  • المطوي: المَطْوَى [طوي]: مكانُ الثَّنْي والطَّيِّ/ مطاوي الأمعاءِ والثوب والشَّحْم والبطْنِ/ مطاوي الدِّرع ج مَطَاوٍ .
  • خضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة