شريعة الغاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كما كانت الشعوب البدائية تقدم للنيل أجمل عذراء كل صباحلتفادي غضبه على الصيادين والمزارعين
أريد كل صباح أجمل وطن لتفادي غضبي وثورتيثم، الخمر المعتق، محارات الشواطئ، أسماك الجنس، عروق
المرجان، زبيب التسلية، النسيم العليل، نابات الرعاة، أجراسالقطعان، وتعب المساء، ونشاط الفجر، وصلوات المحن، وأدعية
المأزق، هي نفقاتي السرية أبعثرها يميناً وشمالاً وعلى من أريد.*
ثم المطر.. الضباب، والأشباح مرافقة دائمة لموكبي،والرعد والبرق فتوة الغيوم الشعبية فوق رأسي،
والشمس والقمر والنجوم كبار القوم أهل الرأي فيها.*
ثم شروطي للإقامة في أي وطنأن تتغير حدوده يومياً وعلناً كثياب العرس أو الاستحمام
وأن تعاد كتابة تاريخه بحيث يكون لآبائي وأجدادي اليدالطولى في البطولات والإنجازات.
وأن تدفن النفايات النووية بكل خشوع وإجلال على الطريقةالإسلامية وبمرافقة وتلاوة أشهر المقرئين والمنشدين.
أن يعاد الاعتبار لكل تلميذ أو طالب كان ترتيبه الأخير في صفهوتتدفق الوفود إلى دار ذويه للتهنئة والمباركة، والأكثر غباء يوفد
لمتابعة الدراسة والتحصيل العلمي على نفقة الدولة.*
وتحسباً لأي هجوم على أي خط دفاعي في الليليضاء هذا الخط بالمصابيح والشموع كالكنائس في عيد الميلاد
وأن يصافح المبدعون في أي مجال بالأرجل لا بالأيديويطردون من ديارهم وتصادر أملاكهم ويجردون من جنسياتهم.
*أعرف أنها شروط تعجيزية...
ولكن لتعرفوا أية شروط تفرضها عليّ القصيدة قبل كتابتها علىصفحاتي المفروشة بالورود والدموع والتوسلات.
عن القصيدة
«شريعة الغاب» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.