نظرت بألحاظ الظباء العين

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«نظرت بألحاظ الظباء العين» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نظَرَتْ بألْحاظِ الظِّباءِ العِينِ — ظَمْياءُ بالعَقِداتِ منْ يَبْرينِ

تَرْنو وقد وَلِعَ الفُتورُ بعَيْنِها — وَلَعَ الهَوى بفؤادِيَ المَفْتونِ

ولَها اسْتِراقَةُ نَظْرَةٍ نالَتْ بِها — ما لا يُنالُ بصارِمٍ مَسْنونِ

ونَشَدْتُ قَلبي حينَ عزَّ مَرامُهُ — إذ ضلَّ بينَ مَحاجِرٍ وعُيونِ

تلكَ النّواظِرُ ما تُفيقُ منَ الكَرى — وبِها سُهادُ الهائِمِ المَحْزونِ

يا سَعدُ إنّ الجِزْعَ أكثَبَ فاسْتَعِرْ — نَظَراتِ طاوي ليلَتَينِ شَفونِ

واجْذِبْ زِمامَ الأرْحَبيّ ولا تُبَلْ — ذِكْراً وَصَلْنَ حَنينَهُ بحَنيني

واشتاقَ كاظِمَةً فجُنَّ جُنونُهُ — وذَكَرْتُ ساكِنَها فجُنَّ جُنوني

لمنِ الظّعائِنُ دون أكثِبَةِ الحِمى — يَطوي الفَلاةَ بهِنَّ كُلُّ أَمونِ

فالآلُ بَحْرٌ حينَ ماجَ برَكْبِها — وجَرى الرّكائِبُ فيهِ جَريَ سَفينِ

عارَضْتُها فنظَرْنَ عن حَدَقِ المَها — يَلمَحْنَ بارقَةَ الغَمامِ الجُونِ

وتكاثَرَتْ دُفَعُ الدّموعِ كأنّها — نَفَحاتُ سَيْبِكَ يا قِوامَ الدّينِ

للهِ دَرُّكَ مِنْ مُدَبِّرِ دولَةٍ — وَجَدَتْهُ خَيْرَ مُؤازِرٍ ومُعينِ

يُلْقي بعَقْوَتِها ذِراعَيْ ضَيْغَمٍ — أدْمى شَبا الأنْيابِ دونَ عَرينِ

ويَحوطُها بيَراعِهِ وحُسامِهِ — متدَفِّقَيْنِ بنائِلٍ ومَنونِ

وضَحَتْ مَناقِبُهُ فليسَ بمُدَّعٍ — شَرَفاً ولا في مَجْدِهِ بظَنينِ

واسْتَأْنَفَ الفُضَلاءُ في أيامِهِ — عِزّاً فلمْ يتَضاءَلوا لِلهُونِ

وتطوَّحَتْ بي هِمّةٌ درَأَتْ إِلى — وَجْناءَ جائِلَةِ النّسوعِ وَضِيني

وطَرَقْتُ ساحتَهُ فألْقَمْتُ الثّرى — صَنِفاتِ ذَيْلِ دِلاصِيَ المَوْضونِ

مَنْ مُبْلِغٌ بَطْحاءَ مكّةَ أنّني — لمْ أرْعَ بالجَرْعاءِ رَوْضَ هُدونِ

ورأيْتُ مَنْ يَمْتارُ ضَوْءَ جَبينِهِ — بَصَري فقبَّلْتُ الثّرى بجَبيني

لولا العُلا وأنا القَمينُ بنَيْلِها — لنَفَضْتُ منْ مِنَحِ المُلوكِ يَميني

فالعِزُّ بالبَطْحاءِ بينَ مُغَرِّرٍ — شَرِسٍ وأبْلَجَ شامِخِ العِرْنينِ

ولأَشْكُرَنّ نَداكَ شُكْرَ خَميلَةٍ — لندىً يُرَقْرِقُهُ الغَمامُ هَتونِ

ولأنْظِمَنَّ قَصائِداً لَفَّ الحِجى — فيها سُهولَ بَلاغَةٍ بحُزونِ

وتَهُزُّ أعْطافَ المُلوكِ كأنّها — ريحُ الشّمالِ تعثّرَتْ بغُصونِ

وكأن راويها يطوفُ علَيْهِمُ — بابْنِ الغَمامةِ وابْنَةِ الزَّرْجونِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
  • المفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • الهائم: الهَائِمُ [هيم]: فا.-: العاشق المشغوف حبّاً؛ هو هائم في حبِّها.-: المتحيِّر؛ هو هائم في أَمره.-: المشتدُّ عطشه ج هُيَّامٌ وَهُيَّمٌ.
  • بحنيني: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة