زرقة الأشهل المتوسط
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زرقةٌ / كالخرافة ممعنةٌ باصطياد الخيال / زرقةٌ كطفولةعشب التوغّل في الارتحال /زرقةٌ لعناصرها لهفة الأبجدية،
حترشة الأفق رغوتها ، كلما غمزت برق الاشتعالزرقةٌ /من يترجم صمت بيادرها ؟/ من يفسّر صوت رغيف
أصابعها ؟/ من يرى ما أرى في سديم خرائطها ؟من يأولني بين إبط المياه و رهط النصال ؟
زرقةٌ / كقميص الثواني/لها أتثني كالرصاصة في داخليولها انحني كالبحيرة في هذيان الجبال
زرقةٌ / كبداوة عطر السؤال / تجرّ يديّ من الدّم ،تخلع اسمي عن الاسم /تمنحني قامة الهجس في أفق الاحتمال
هي الطاقة المستحيلة في غيمة الروح كالجمر في فحمةالثلج تصرخ بي:
حدّق في لوني يا الحجر الفانيحدّق في لوني و تزرّق
جسدي قاموس الاقيانوسو صدري برقٌ
من يتجرعه في حلم اليقظةأو أسفار النوم
لا يتعامل و العشانه الاشهل المتوسّط ، بوابة الرعش ، متصلٌ كالحديقة
و الروح ، منفصلٌ عن سماءٍ تحاذف أحجارها وجع الكائنات .الاشهل المتوسّط في مائه يتزرّق او يتخضّر او يتفورز في متنه
انه سيد البحر يحذف قمصانه في يديّ و يلبسنيضامئةٌ يا هذا شجرات القلب
و مالحةٌ كحريقٍ تحت فضاء الجلدةرجفة أعضائي
قنّدني يا الأغبر بالجملة قندنيلا يوقفك الصخر المدعو بقميص الشاطئ
لا يمنعك الخفر الكيميائي و لا جذع العفةاكسر فانوس المعبد يا هذا البري
و تقدم بالسفن الحجرية في ماءاتيمفتوحٌ جسدي كفضاء النيزك
مفتوحٌلجحيم أصابعك المنذورة للعزف الكافر
يا المتوسّط نافذة الولع الاستوائي كيف أغوص حرائقزرقتك الأبدية ؟ كيف أقولك؟ امنح فمي لغة لا تهادن
ساحلها ويدي قلقٌ يقلق الريحيا سيد البحر
امنح كلامي لغات السفنادخل زرقة مرآتي
مرتعشا بقناديلكتلك المكتظات بحلم الكائن
ادرس بنوارجك الوحشية ما يخفيه البيدرهندسني
و تهندس بين الذروة و القاعهنا لا شيء سواك
هنا لا شئ سواييا السيد المتوسّط اعرف كيف أسوس ازرقاق الأماني
و أرعى جراد الحروف و اعرف كيف اطيّفنيفي انزياح المعاني و لكنني لست اعرف يا سيدي
أقود جموحكمائي بدأ مزاريب الكائن
مائي صمتٌ لا يتوقف عند ضفاف الصخبمائي رائحة الغامض في رحم الواضح
مائي زلزلة الرعشة في القافينمائي مخلوقات حنان الوحشة في الضلع التاسع
بتواريخ الموجةأدعوك إلى قطفي من ساق النسيان
استقولني ما لا انطقهأو لا تحلم أن تستقول صدر الماء ؟
زرقةٌ / تتزارق في غيها و تزرّقني في عويل السواحلترغي فاشرب رغوتها المشرئبة ثم تعود و ترغي
فامتص من حنطة الزرقة الأبدية لعثمة العسل المتهاطلمن شرفات المفاصل / يا سيد اللون زرقتك المستحيلة
لا أستطيع العبور بهاامنحني
رعشات جناحك يا هذافأنا مسجونٌ بتقاليد خرافات الأرض
و مربوط بعراجين السرةيا هذا
اطلقني من اسر شريعة مخلوقات الساحلترغي و تزبد بالقول الأخضر/ ترغي و تزبد بالشك
ترغي/ فاحلم أن أتمدد كالشمس في الزرقة السيدةو أفجّر شوق الخرافة للرقص في هذيان الشوارع
و المن للمائدةبيدي و فمي و دمي اكسر القاعدة
إنما، أيها المتوسّط ، كيف أقولككيف ؟
هز عصرا نام عويلا بين خريف خلاياياكسر بحروف أصابعك الجوالة صمت مراياي
و تجمّع بنوارسك الفضية في كوكب تاجيحرّكني كالأخضر يمرق في جلد الزعتر
حرّكني كالحرف يفجّر إيقاع الجملةحرّكني بالصخب الساكن تاريخ الليل
خذ من جسدي تعتعة اللؤلؤخذ صحوة مرجاني
اكسر بالنار الخضراء رتاجيوتجمهر يا الصدق الكاذب
في الشفق اللاهبحرّك بالرعشة امواجي .
ما الذي ارتجي والجناس بكىفي الفضاء المراق
و تراجع عن غيبك الاشتقاقو كيف أترجم زرقتك الأبجدية يا اشهلا
و أنا كلما أتوغل في شهواتكتزداد بالازرقاق ؟
إن جئتسأفتح بوابات الزرقة
للضوء الصاعد من جمرتك المخضلة بالليمونإن جئت
سأغلق كل الأبواب وافتح صدريو أقد قميصك من كل جهات الأرض
و اشرب من همزة حلمك حرفا حرفاإن جئت
أريدك ألا تتوقف عن عزف الوتر الغائبفي اجمل أوتاري
إن جئت 0000اللون لا يشبه اللون / و الغيم لا يشبه الغيم
و الشكل لا يشبه النص / و الطقس لا يشبه الطقسبحرٌ هناك و بحرٌ هنا بالعواصف يرغي و يزبد
و الاشهل المتوسّط مستفردٌ بالرعونة يرغي و يزبديكسر عاطفة الصخرة العائلية
لا اخجل إن قلت إليكاحب كواكبك المقذوفة في أعضائي
كالنيزك بعد الآخرلا اخجل إن قلت إليك
احب مراكبك الممتدة من قبل الميلادإلى ما بعد الحاضر
لا اخجل من قهوة أشياءكلا اخجل من زهوة أشيائي
يا ألفي الصاعد صهوة يائيجدّف كاللحظة في صهلتها ترتكب اللحظة
جدّف كالفضة في ما خلف المرآةو بكل مجاديف اللغة المنسية
أشعل ضوء الكون المعتم في أجوائيأيها الاشهل المتوسّط يا سيد البحر اسحب يديّ من الرمل
خذني لقاعك قد التقي بالكواكب في هزةٍ حجمها قامة اللونقد امنح الكون في النص شكلا أليفا
و قد 0000سأهديك جواهر نيروز القاع و أوجاع اللذة بين صباحين
لهما يركع مرجان القول على هيئة شيطان الوجدو أهديك رحيق الموج المتكوكب خلف جدار الكلمة
أهديك ربيع شرارتها و فسيل طراوتهاأهديك فوانيس الزرقة
ماذا لو تهديني حيتان الرعد ؟صحراء أسئلة و عواصم لا تعرف الصحو
في زرقة الروح بيني و بينك يا المتوسّطادخل صلاة مسامي لأهز ضلوعك قبل غياب ازرقاقي
ثلاثا و عشرين لحنا مشيت/ ثلاثا و عشرين صوتا قطعتثلاثا و عشرين عصرا سكنت
أتعرف أي الكواكب تركض خلف توهجقمحتك المستحيلة بعد ثلاث و عشرين آه ؟
قل انك تشتاق لقطف البرق الناهض من عطر بساتينيقل انك تشتاق لخطفي من بن الوقت و من رائحة الجملة
في ساحل تكوينات الاشهل قل يا هذا أنى زرقتك الأعلىو كلامك في ذئب الليل و انك خيل حماقاتي
قل انك لي وحديأطعمك الرعد و تطعمني المعنى
قل أنك مرآتييا المتوسّط بين دمي و جموح الجسد
لك عائلة الماء في بيتها المتزارقبعض الأحايين تغفو عن الشمس
بعض الأحايين تغوي صدى الطيشبعض الأحايين تسهو
و تأتي إلىّ كأنك عاصفة السبتنطت صباح الأحد
علّمني أفعال الكلمة قبل النطق / علّمني كيف أسافر في نجمة أعماقيعلّمني كيف اغني حين تغيب قوانين المد / علّمني كيف أراك هنا وهنا
وهنا في الصدر/و في العين وفي القلب، جريئا كحوار الفلفل / ممتلئا كنهار الزيتون الأزرق / علّمني كيف أمص عراجينك يا طقس الفوضى من لب الممنوع من العزف وعلّمني كيف بغير المرآة أرانيكالمستحيل المعلّق في الزرقة السرمدية أعلو على عتبات الزفير
و اهبط أعلو و اهبط و الماء في زرقةٍ و السماء محدّبةٌ كخيال الفراشةكيف سأصطادها شهلة الانزياح ؟ و كيف أقود شهيق المسافة في لغتي ؟
كيف اغوي نوارس صدري لتجتاح صدرك يا زعفران التهدّجكن في جسدي
ممتلئاكعصافير اليوم الثامن
في شجر اللهفةحرا كمواعيد الريح
مرتعشاكرماح الوردة
لقاعك يا أيها المتوسّط خدني أرى حكمة الحلزونتحاكم شقشقة الكهرباء أرى القاع في السطح يرفع سكره
لربيع السديم أرى الجيم في النص تفضح سيّافهاوارى قافها في اندياح المساء / تأجج بالطين تاج السماء
أرى بلح الشمس في حانة البحر يدعو الفراديس للرقصما بين ماءٍ و ماء
أيها الاشهل المتوسّط خدنيإلى كهفٍ مارجٍ طازجٍ لم يطأه سواي
يا الأغبرلا تترك جمر المعنى
يفلت من عالمك السابعكالوحش الأول يقترف الوحش الثاني
اجمعه بالسبابة و الإبهامكلمه كالماء يفجّر جغرافيات الصخرة
حدّثه كالذئبة تفترس النائم في قلب الذئبولا تتركه غير لهيبٍ في هذيان السطح
و عاصفةٍ في رهوان القاعنتغاوى كالبلورات
نتضاوى كالجمرة في لحم الأخشابنتداخل بين فضانا
الأزرق ليس هو الازرقالاشهل ليس هو الاشهل
الأسمر في زرقته القمحية يقتحم الأبيضنتضاوى كالفستق يفتح شرفته للكون
الازرق يرتكب المتدرج في فوضى الاشهلالاشهل يقترف الزرقة
نتداخل كالممكن في ما لا يمكننتزارق
أو نتشاهلأو نتشاهق
تخفت أسئلة الكونو تغفو كيف على صدر لماذا
و متى لا تعرف آخر شهقة أين .
عن القصيدة
«زرقة الأشهل المتوسط» من شعر علي الشرقاوي، وتقع في ١٠٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.