مطر
الشاعر: علي الشرقاوي · البحر: المتدارك
«مطر» من شعر علي الشرقاوي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ربما أنت لا تذكرينْ — ربما تذكرين
حين سرنا معًا في صدى الليل — كان المطر
أزرقا مثل طعم المسا — هابطا
في دمي وفؤاد الشجر — قلتِ:
اين ستأخذني؟ — قلتُ:
نترك أقدامنا — لجموح المشاعر تصهل فوق البراكين
حلوٌ رفيقة روحي الطريق الذي — لا يقود سوى
للهوى — مشينا
اصابعك في يدي — مثلما النار . كان المطر
يتساقط دفئًا على خصلات الطريق الصديق — يدثرنا
مثل أطفاله الخارجين إلى البرد. — صادفت وجدي حريقًا
وأنت يدي — يرتدينا المطرْ
ويكوكبنا في الغيوم نجومًا ترى حلمها في النهرْ — مشينا
تدحرج في قدمينا المطر — تسلق فينا الصباح المراهق
كان المطر — يعذبنا كالرحيق يهيم برائحة النحلِ
أو كالحريق المهاجم عبر الضلوعْ — وكنا الطلوع المشاكس
كان المطرْ — يتساقط في أفق العين
في جذوة الظهر — في شهقة القلب
كان المطرْ — ربما تذكرينْ
ربما — لكنني
سوف أذكرْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
- لجموح: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ
- مشينا: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
- نترك: نتر: النَّتْرُ: الجَذْبُ بِجَفاءٍ، نَتَرَهُ يَنْتُرُه نَتْراً فانْتَترَ. واسْتَنْترَ الرجلُ مِنْ بَوْلِهِ: اجْتَذَبَهُ وَاسْتَخْرَجَ بَقِيَّتَهُ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا بَالَ أَحدكم …