تصريح علني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تسافر بين تجاعيد وجهك قافلة الموتتكتشف اللذة موطنها غاية الدم
بوابة صار صوتكهل كان معزوفة الورد ؟
( كان فصول شتاء وكان حقول مجاعة )تسافر . يعرق في وجهك القيظ ،
يطلع نسغ الترقب من زهرة الملح ،فهل خطواتك رعد وماء ؟
السماءلها ألف درب ، ودربك أنت الوحيد
سلطانْ ..أعرف أنك تبحث في سعف الكوخ
عن كتب خبئت منذ عاموأعرف انك تبحث في زرقة البحر
... عن جزر لن تراهاوتبحث ...
( في البحث ظل مذاق الغرابة موتاًوظل اشتهاء )
سلطان . أعرف انك عشت احتجاجيتابعك المخبرون
لأنك متهم بالتوحد بالفقراءومتهم بتعاطي الحضور
( البلاد التي تتحول فيها الزوايامخافر للقتل . ليست بلادي )
تطالب بالخبزيتابعك المخبرون
وتكتب عنك التقارير :( كان يحرض ضد الخلافة
يغوي القبور الى اللعب بالبندقية)وحين تطالب أن تتنفس بعض الهواء
يهاجمك القصر ، يعتقل العشب والزهر والماءيفرض منع التجول ( هل يمنعون السؤال؟)
سلطان ... أعرفك الآن اكثرفالسجن بيتك ، والنفي خيط قميصكَ
والموت رائحة تتنفسها كل يوم .تشذ . تقول الكلام الذي منعوا نشره في الجريدة
تعيد حديث النبي الذي قالهفي الصلاة الجديدة
ليست بلادك هذي التي قتلت أهلهاوليست بلادك هذي التي توقف القادمين
ولكنها لن تكون على الأرض إلا بلادكفي الحزن والعيد تبقى بلادك
في الصحو والنوم تبقى بلادكفي كل شئ بلادك
أنت بلادكسلطان .. اعرفك الآن اكثر،
أعرف أنك عشت بسيطاكعمال هذا الخليج المبقع بالدم والياسمين
كنخل بلادي ، كأحزانها يوم عيدوحين يردد اسم الحبيبة في جلسات المساء
تصلي .. وتكتم حبك ،تحمله أرخبيلاً من الوجد
( حين تصيرين أنت دمي أستحيل أنا ساعديك)وترقص كالطفل في لحظة الحزن ،
ترقص في الحقد ، تضحك . تضحك حتى البكاءوتضحك .. تضحك حتى الدماء
ماعرفتك الجرائد ،تكتب حبك في قسمات الجدار
وتنقش في رئتيك قصائد ،تحلمُ ( لو أجمع النار أسكنها في أيادي الملايين ،
لو أجعل القيد خاتم عرس اليك)وتسقط أنت ،
مؤخرة الرأس تنزف بالدمهل يتصاعد في الأرض والنار
تصرخ .. رؤياك تخطو المسافةتمتد .. تمتد .. تمتد
هل في خلاياك ينمو انفجار ؟أعرف أنك قاومت موتك
بصمت بكل الأصابع : ( اتهم الانهيار )وتسقط أنت قتيلا ،
وبعدك يسقط في كل يوم قتيلسلطان
أعرف أن الذين يريدون قتلك لم يستطيعوافما كنت وحدك ،
كل الخوارج بين عروقك والجلد طافوايدقون نعش الخلافة
أعرف أن الذين هنا قتلوكيطوفون في السوق.
سلطانأعرفك الآن اكثر
أعرف أنك اكبر من أن تموتفأنت خلقت سؤالاً
هل يقتلون السؤال ؟
عن القصيدة
«تصريح علني» من شعر علي الشرقاوي، وتقع في ٤٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.