مدائن الفجر
الشاعر: صابر عبد الدايم يونس · البحر: البسيط
«مدائن الفجر» من شعر صابر عبد الدايم يونس، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
معلقٌ بين تاريخي وأحلامي ... وواقعي خنجرٌ في صدر أيامي
أخطو فيرتدُّ خطْوي دون غايته ... وما بأفقي سوى أنقاض أنغامي!
تناثرتْ في شعاب الحلم أوردتي ... وفي دمائي نمَت أشجار أوهامي!
مدائنُ الفجر لم تُفتح لقافلتي ... والخيل والليل والبيداءُ قُدَّامي
والسيف والرمح في كفَّيَّ من زمن ... لكنني لم أغادرْ وقْع أقْدامي!
وفي انكسار المرايا حُطِّمت سُفني ... وفي انحراف الزوايا غاب إقدامي!
وغبت يا وطناً ضاعَتْ هويَّتُهُ ... والأرضُ تنْبُشُ عن أشلاء أقوام!
هذا لسانُك مسجون تقيّده ... مواقف الوهم من زيف وإحجام
وذي خطاك بلادرب يصاحبها ... وذي رؤاك بلا لون وأعلام
وذي حدودك بالنيران مضرمة ... وخلفها الناس ترعى مثل أعنام
غيّر تجلدك،لاشيءٌ أميّزه ... به سوى أنه من صنع أعجام
أعرتهم منك أُذنا غيرَ واعية ... فحنّطوك ، وقالوا : الصاعد النامي
وماوعيتَ سوى امشاج فلسفة ... وكنت سهما بها لم يرمه رام
وكنتَ قردا نمت أظفاره صُعدا ... حتى غدا في دجاها العنصر السامي
وكنت تخطر في الأرجاء منطلقا ... فصرت" عبدَالحدود " الحارس الحامي
فكم رُميتَ على الشطآن ياوطنا ... ضاعت هويّته في تيه آكام
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- تاريخي: أرخ: التَّأْريخُ: تَعْرِيفُ الْوَقْتِ، والتَّوْريخُ مِثْلُهُ. أَرَّخَ الكتابَ لِيَوْمِ كَذَا: وَقَّته وَالْوَاوُ فِيهِ لُغَةٌ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الْوَاوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ، وَقِيلَ: إِن التأْريخ الَّذِي يُؤَرّ … (لسان العرب)
- تناثرت: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
- تنبش: نبش: نَبَشَ الشَّيْءَ يَنْبُشُه نَبْشاً: اسْتَخْرَجَهُ بَعْدَ الدَّفْن، ونَبْشُ الْمَوْتَى: استخراجُهم، والنبَّاشُ: الفاعلُ لِذَلِكَ، وحِرْفَتُه النِّباشةُ. والنَّبْشُ: نَبْشُك عَنِ الْمَيِّتِ وَعَنْ كُلِّ دَفِين. ونَبَش … (لسان العرب)
- حطمت: حطم: الحَطْمُ: الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خاصَّةً كالعَظْم وَنَحْوِهِ. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أَيْ كَسَرَهُ، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا … (لسان العرب)
- خطوي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)