وقال:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نشرت أطيابكم ريحُ الخزامىوانطوت تحت جلابيب النعامى
ونسيمُ الروض إذ هبت روتعن معانيكم فكم تشفي السقاما؟
أنتمُ غاية قصدي والمنىوبكم ما زلت صبًّا مستهاما
فأديروا خمرة الوصل عسىيشتفي قلب عليهِ الحب داما
سادتي طالت مواعيد اللقافإلامَ أرقب الصبح إلامَ؟
ليس لي ميلٌ إلى غيركُمُفعلامَ ميلكم عني علامَ؟
عجَبًا روض رضاكم ماحلٌرغم أجفانٍ لهُ أضحت غماما
غدركم علمني حفظ الوفاإذ جعلتم يقظةَ الودِّ مناما
وأنا باقٍ على العهد فياليت قلبي لم يكن يرعى الذماما
كلما رمت سلوَّا عنكمغلب الوجد على القلب فهاما
كيف أسلوكم وعقلي تائهٌبهواكم والحشا تصلى اضطراما
وعلى ناديكم كم وقفةٍلي أنادي الحيَّ إذ باتوا نياما
أَسأل الجدران عنكم والثرىوالدجى يحتال أن يصغي الكلاما
كلما أومض من أفق الحمىبارقُ قابلهُ الدمع انسجاما
لا يفيد الدمع مقتول الهوىلا، ولا الزفرة توليهِ مراما
مقلتي والحسن ضِدَّان فذايقتل الصبر وذي تحيي الغراما
واللقا والبين نارٌ وندًىذاك يشفيني وذي تفني العظاما
أيها الهائم في وادي الهوىعللِ النفس ولا تسمع ملاما
انظرِ الحسن الذي تعشقهُيطرد اللومَ ويستبقِ الهياما
يا بدورًا من بروج الحسن إذطلعت تسبي بمرآها الأناما
لو علمتم ما بقلبي من جوىلعحبتم كيف لم ألقَ الحماما!
فإذا رمتم قتلي فاحفظوامهجتي؛ فهي لكم أضحت مقاما
إنني صرت غلامًا لكمفارحموا باللهِ ذياك الغلاما!
هجركم سهمٌ وقلبي هدفٌوهواكم بطل يرمي السهاما
كم وكم مذ غبتمُ عن نظريهاجني الشوق فناوحت الحماما!
ولكم ناجتني الأوصاف مذنشر الحادي على السفح الخياما
إن أكن زوَّدتكم من جلديأفتشفون من الدمع الأواما؟
لا رعى الله أوَيقات النوىفهي قد أورثت القلب ضراما
وسقى العارض أيامًا بهاكنت من حان اللقا أُسقى مداما
لا جفاكِ الغيث يا دارَ الهناكم لنا أينعت بردًا وسلاما
طالما بت على بسطكِ معكل ظبيٍ يخجل البدر التماما
لم أزل ألثم بدري في الدجىبكِ حتى يكشف الصبح اللثاما
وأرى الشهب توارت في الخباجزعًا أن ينتضي الفجر الحساما
حيث وجه الجوِّ تنشق لهُحجب الليل فيفتر ابتساما
ونسيم الصبح من ذاك الحمىخطرت حاملةً نشر الخزامى
في رياضٍ لطلاها قد حباهاطل الطل نثارًا ونظاما
يعطف الآس على البانِ إذارنحت ريح الصبا منهُ القواما
والغدير العذْب يجري سلسلًافيسلُّ الهمَّ منا والسقاما
حبذا وقت الصفا نغنمهُفانهضوا للروض صبحًا يا كراما
ها دواعي اللهوِ تدعوكم إلىأكؤُسٍ حيث انجلت تجلي الظلاما
خندريسٌ تقتل الأتراحَ إنقتلت وهي التي تحيي الرماما
فاسقِنيها يا نديمي سحرًابين غدرانٍ وغيد وندامى
وأدرْ كأسيَ صرفًا إننيأحسب الصهباءَ بالمزج حراما
وإذا ما شئت أن تمزجَهافاجعل الريقَ مزاجًا وختاما
عن القصيدة
«وقال:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.