ما وعظ الإنسان مثل الحمام

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«ما وعظ الإنسان مثل الحمام» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما وَعَظَ الإِنسانَ مِثلُ الحِمام — فَليَتَّعِظ بِالصَمتِ أَهلُ الكَلام

أَفصَحُ مِن كُلِّ فَصيحٍ بِنا — هَذا الَّذي أَعياهُ رَدُّ السَلام

إِنّي أَراهُ وَهوَ في صَمتِهِ — أَروَعَ مِن جَيشٍ كَبيرٍ لَهام

نامَت جُفونٌ سَهِرَت لِلعُلى — مِن قَبلِ أَن يَنجابَ جُنحُ الظَلام

وَسَكَنَ الوَثّابُ في صَدرِهِ — مِن قَبلِ أَن يُدرِكَ كُلَّ المَرام

يا لَهفَةَ القَومِ عَلى كَوكَبٍ — لاحَ قَليلاً وَاِختَفى في الغَمام

وَلَهفَةَ الدينِ عَلى سَيِّدٍ — كا يُرَجّى في الخُطوبِ الجِسام

وَصاحِبٍ قَد كانَ في صَحبِهِ — كَالرَوضِ فيهِ أَرَجٌ وَاِبتِسام

ما غابَ عَنّا وَكَأَنّي بِهِ — يَفصِلُهُ عَن صَحبِهِ أَلفُ عام

مَنِ الَّذي يُطفِئُ مِن بُعدِهِ — في المُهَجِ الحَرّى ذَكِيَّ الضِرام

مَنِ الَّذي يَمسَحُ دَمعَ الأَسى — وَماسِحُ الأَدمُعِ تَحتَ الرُغام

يا نائِماً مُستَغرِقاً في الكَرى — خَطبُكَ قَد أَقلَقَ حَتّى النِيام

خَبِّر فَإِنَّ القَومَ في حَيرَةٍ — هَلِ الرَدى فاتِحَةٌ أَم خِتام

وَهَل صَحيحٌ أَنَّ كُلَّ المُنى — يَطحَنُها صِرفُ الرَدى كَالعِظام

وَهَل حَقيقٌ أَنَّ أَهلَ العُلى — وَالفَضلِ بَعدَ المَوتِ مِثلُ الطَغام

أَم بَعدَ هَذا يَقظَةٌ حُلوَةٌ — يَنسى بِها المَرءُ الشَقا وَالسُقام

وَيُصبِحُ النابِهُ في مَأمَنٍ — مِن عَنَتِ المالِ وَعَيثِ الحُسام

وَتَستَوي الحالاتُ في حالَةٍ — لا حَيفَ فيها لا أَذى لا اِنتِقام

خَبِّر وَحَدِّث كُلُّنا حائِرٌ — ذو الجَهلِ مِنّا وَالأَريبُ الهُمام

لِأَيِّما أَمرٍ يَعيشُ الوَرى — لِأَيِّما أَمرٍ يَموتُ الأَنام

وَأَينَ دارٌ لَيسَ فيها شَقا — إِن لَم تَكُن هاتيكَ دارَ السَلام

نَم آمِناً فَالمَرءُ بَعدَ الرَدى — كَالفِكرِ لا يُزرى بِهِ لا يُضام

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجسام: الجُسامُ : العظيم الجسم.
  • المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • الوثاب: الوِثَابُ : السَّريرُ؛ جلس الملك على وِثاب المُلْكِ.
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • صمته: الصُّمْتَةُ : ما يُلَهَّى به الصبيّ من الطعام وغيره ليسكت؛ بكى الطفل فدفعت له أُمُّه بصُمتة/ الصمتة في الطب آفة في الأوتار الصوتية تُفقِد الإنسانَ صوتَه ج صُمَتٌ.
  • فصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى