كان في صدري سر كامن كالأفعوان
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«كان في صدري سر كامن كالأفعوان» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كانَ في صَدرِيَ سِرٌّ كامِنٌ كَالأُفعُوانِ — أَتَوَقّاهُ وَأَخشى أَن يَراهُ مَن يَراني
وَإِذا لاحَ أَمامي عَقَلَ الذُعرُ لِساني — فَكَأَنِّيَ عِندَ بَحرٍ هائِجٍ أَو بُركانِ
لَم أُخِفهُ غَيرَ أَنِّيَ خُفتُ أَبناءَ الزَمانِ — وَلَكَم فانٍ نَظيري خافَ قَبلِيَ بَطشَ فانِ
لَم يَسَعَ سِرّي فُؤادي لَم تَسَع نَفسي المَغاني — فَقَصَدتُ الغابَ وَحدي وَالدُجى مُلقى الجِرانِ
وَدَفَنتُ السِرَّ فيهِ مِثلَما يُدفَنُ جانِ — وَرَأى اللَيلُ قَتيلي فَبَكاهُ وَبَكاني
إِنَّ لِلَّيلِ دُموعاً لا تَراها مُقلَتانِ — كُنتُ حَتّى مَع ضَميري أَمسِ في حَربٍ عَوُانِ
فَاِنقَضى عَهدُ التَجافي وَأَتى عَهدُ التَداني — شُدِّرَت روحي فَأَمسى شَأنُ جُلِّ الخُلقِ شاني
لا أَرى في الخَمرِ مَعنىً وَلَكُم فيها مَعاني — فَكَأَنّي آلَةُ العاصِرِ أَو إِحدى الأَواني
لَم يَعُد قَلبِيَ كَالبَرقِ شَديدَ الخَفَقانِ — لَم تَعُد نَفسِيَ كَالنَجمَةِ ذاتِ اللَمَعانِ
بِتُّ لا أَبكي لِمَظلومٍ وَلا حُرٍّ مُهانِ — لا وَلا أَحفَلُ بِالباكي وَلَو ذي صَولَجانِ
صُرتُ كَالصَخرِ سَواءٌ هادِمٌ عِندي وَبانِ — يا لِئامالي الغَوالي يا لِأَحلامي الحِسانِ
طَوَتِ الغابَةُ سِرّي فَاِنطَوَت مَعهُ الأَماني — ضاعَ لَمّا ضاعَ شَيءٌ مِن كَياني بَل كَياني
في صَباحٍ مُستَطيرٍ كَصَباحِ المَهرَجانِ — لَبِسَت فيهِ الرَوابي حَلَّةً مِن أُرجُوانِ
وَتَبَدّى الغابُ مِن أَوراقِهِ في طَيلَسانِ — ساقَني روحٌ خَفِيٌّ نَحوَ ذَيّاكِ المَكانِ
فَإِذا بِالسِرِّ أَضحى زَهرَةً مِن أُقحُوانِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجران: الجِرَانُ : باطنُ العنق من البعير وغيره.-: الثِّقْل وكذلك الثبوت والاستقرار؛ ويُلقي الإسلامُ بجرانه إلى الأرْض / ضرب الإسلامُ بِجِرانه/ أَلقي عليه جرانه أي وطّن النفس عليه/ ج أَجْرِنةٌ وجُرُنٌ.
- الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
- بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
- بطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …
- تسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ …
- جان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.