أهذه خطرات الربرب العين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهذه خَطَراتُ الرَّبْرَبِ العِينِأمِ الغُصونُ على أنْقاءِ يَبْرينِ
رَمَيْنَ إيماءَ مَطْويٍّ على وجَلٍعَن ناظِرٍ لا يُقِلُّ الجَفْنَ مَوهونِ
كأنَّهُنَّ مَهاً تَهفو بأعيُنِهالِبارِقٍ بهَوادي الرِّيحِ مَقْرونِ
عَرَضْنَ والعِيسُ مُرخاةٌ أزِمَّتُهايَرتاحُ مِنهُنَّ مَعقولٌ لمَرْسونِ
بمَوقِفٍ لا تَرى فيه سِوى دَنِفٍدامي الجُفونِ طليحِ الشّوقِ مَحزونِ
فلَستُ أدري وقد أتْبَعْتُهُنَّ ضُحىًطَرْفي ولَيسَ على قلبي بمأمونِ
قُدودُها أم رِماحُ الحَيِّ تُحدِقُ بيوأعيُنٌ أم سِهامُ القَوْمِ تُصْميني
مِنْ كُلِّ مالِئَةِ الحِجْلَينِ ما بَخِلَتْإلا لِتَمْطُلَني دَيْني وتَلْويني
يا لَيتَ شِعري ولَيتٌ غَيرُ مُجديةٍوالدّهرُ يَعْدِلُ بي عمّا يُمنِّيني
هَل أورِدَنَّ رِكابي وهْيَ صادِيَةٌماءَ العُذَيبِ فيُرويها ويُرْويني
ونَفْحةُ الشِّيحِ إذ فاحَ النسيمُ بهامِن غُلَّةٍ أضْمَرَتْها النَّفسُ تَشفيني
أوْ أطْرُقَنَّ القِبابَ الحُمْرَ يَصْحَبُنيأغَرُّ مِن كُلِّ ما أخشاهُ يُنْجيني
والخَطْوُ أَطويهِ أحياناً وأنشُرُهُوالرُعْبُ يَنشُرني طَوْراً ويَطْويني
إذا الحِجى ردَّني عمَّا أهُمُّ بهِرَنا إليَّ الشَّبابُ الغَضُّ يُغْريني
وعُصبةٍ لا تُطيفُ المَكرُماتُ بهاولا تُليحُ مِنَ الفَحشاءِ والهُونِ
تَريشُها ثَروةٌ لا أستَكينُ لَهاوإنْ ألَحَّ عَليَّ الدَّهْرُ يَبريني
هَيهاتَ أن يَطَّبيني شَيْمُ بارِقَةٍفي مُستَحيرٍ يَسُدُّ الأُفْقَ مَدْجونِ
ولإمامِ أبي العبَّاسِ عارِفَةٌتُروي الصَّدى والندىً المَنزورُ يُظْميني
إذا دَعَوتُ لها المُستَظهِرَ ابتدَرَتْمِن كفِّهِ سُحُبُ الجَدْوى تُلَبّيني
ذو هِمّةٍ بالعُلا مَشغوفَةٍ جَمَعَتْمِنَ المَكارِمِ أبكاراً إِلى عُونِ
لَم يَرْضَ بالأرضِ فاختارَ السّماء لهاحتى اطمأنَّتْ بِرَبْعٍ غَيرِ مَسكونِ
تَعتادُهُ هَيبَةٌ في طَيِّها كَرَمٌوشِدّةٌ شابَها الأحلامُ باللّينِ
ويوطِئُ الخَيْلَ والهَيجاءَ لاقِحةٌهامَ العِدا بينَ مضروبٍ ومَطعونِ
وتَحتَ راياتِهِ آسادُ مَلحَمَةٍفي ظَهرِ كُلِّ أقَبِّ البَطنِ مَلبُونِ
سودٌ كحائِمَةِ العُقبانِ يَكْنُفُهاعِزٌّ تَبَلَّجَ عن نَصْرٍ وتَمكينِ
إذا استَنامَتْ إِلى العِصيانِ مارِقةٌيَأبى لها الحَيْنُ أن تَبقى إِلى حِينِ
مَشَوْا إليها بأسيافٍ كما انكَدَرَتْشُهْبٌ ثواقِبُ في إثْرِ الشّياطينِ
إذا انْتَضى الرأيَ لم تضْجَعْ غُمودُهُمُبكلِّ أبيضَ ماضي الحدِّ مَسنونِ
يا خيرَ مَن ألقَحَ الآمالَ نائِلُهُبموعدٍ يَلِدُ النَّعماءَ مَضمونِ
ولَّى الصّيامُ وقد أوْقرْتَهُ كَرَماًأفضى إليكَ بأجرٍ غَيرِ مَمنونِ
وأقبَلَ العيدُ مُفْترّاً مَباسِمُهُبِطائرٍ هزَّ مِن عِطفَيْكَ مَيمونِ
ومُقْرَباتٍ خَطَتْ عَرْضَ الفَلاةِ بناقُبٍّ سَراحيبَ أمثالَ السّراحينِ
إليكَ والخَيرُ مطلوبُ ومُتَّبَعٌزَجَرْتُها كأضاميمِ القَطا الجُونِ
والعِيسُ هافِيَةُ الأعناقِ من لَغَبٍكالنخْلِ كانتْ فعادَت كالعَراجينِ
يَحمِلْنَ مَدحَكَ والرَّاوي يُنَشِّرهُعَن لؤلؤٍ بمَناطِ العِقْدِ مَوضونِ
يُصغِي الحَسودُ لهُ مَلآنَ مِن طَرَبٍومِنْ جَوىً بمَقيلِ الهَمِّ مكْنونِ
والحَمْدُ لا يَجْتَنيهِ كُلُّ مُلْتَحِفٍباللُّؤمِ مِن صَفْقَةِ العَلياءِ مَغبونِ
ومَن نُرجّيهِ للدُنيا ونَمدَحُهُفأنتَ تُمدَحُ للدُّنْيا وللدينِ
عن القصيدة
«أهذه خطرات الربرب العين» من شعر الأبيوردي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: حسن الابتداء وبراعة الاستهلال، البيت ١
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أفضل الدولة، أبو المظفر، محمد بن أبي العباس أحمد الأبيوردي.، البيتين ٢٦ و٢٧
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.