ألا من مبلغ الأكفاء عني

الشاعر: الربيع بن أبي الحقيق · البحر: الوافر

«ألا من مبلغ الأكفاء عني» من شعر الربيع بن أبي الحقيق، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا من مُبلغُ الأكفاءِ عنِّي ... فلا ظُلمٌ لديَّ ولا افتراءُ

فلستُ بغائِظِ الأكفاءِ ظُلماً ... وعندِي للملاماتِ اجتزاءُ

فلم أرَ مثلَ مَن يدنو لخَسفٍ ... لهُ في الأرضِ سيرٌ واستواءُ

وما بعضُ الإقامةِ في ديارٍ ... يُهانُ بها الفتى إلا عناءُ

وبعضُ القولِ ليسَ لَهُ عناجٌ ... كمخضِ الماءِ ليسَ له إناءٌ

وبعضُ خلائقِ الأقوامِ داءٌ ... كداءِ الشُّحِّ ليسَ لَهُ دَوَاءُ

وَبَعضُ الداءِ مُلتمسٌ شِفاءً ... وداءُ النوكِ لَيس له شِفاءُ

يحبُّ المَرءُ أن يَلقى نَعيماً ... ويأبى اللَهُ إلا ما يَشاءُ

ومَن يكُ عاقِلاً لم يَلقَ بُؤساً ... يُنخ يَوماً بساحتِهِ القَضاءُ

تُعاوَرُهُ بناتُ الدهرِ حتَّى ... تُثَلِّمُهُ كما ثُلِمَ الإِناءُ

وكُلأُّ شدائِدٍ نَزَلَت بحيٍّ ... سَيأتي بَعدَ شدَّتِها رَخاءُ

فَقُل للمتقي عرضَ المنايا ... توقَّ فليسَ ينفعُكَ اتقاءُ

فما يُعطي الحريصُ غنىً بحرصٍ ... وقد يُنسى لدى الجُودِ الثَراءُ

وليسَ بنافعٍ ذا البُخلِ مالٌ ... ولا مُزرٍ بصاحبهِ الحباءُ

غنيُّ النفس ما استغنى بشيءٍ ... وفقرُ النفسِ ما عَمَرت شَقَاءُ

يَوَدُّ المرءُ ما تفِدُ الليالي ... كأن فناءهُنَّ له فَناءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الشح: (شَحَّ) الشِّينُ وَالْحَاءُ، الْأَصْلُ فِيهِ الْمَنْعُ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْعًا مَعَ حِرْصٍ. مِنْ ذَلِكَ الشُّحُّ، وَهُوَ الْبُخْلُ مَعَ حِرْصٍ. وَيُقَالُ تَشَاحَّ الرَّجُلَانِ عَلَى الْأَمْرِ، إِذَا أَرَادَ كُلُّ وَاحِدٍ … (مقاييس اللغة)
  • النوك: نوك: النُّوكُ، بِالضَّمِّ[[. قوله: النوك، بالضم ويفتح أَيضاً كما في القاموس]]: الحُمْق؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم: وَمَا بَعْضُ الإِقامةِ فِي دِيارٍ، ... يُهانُ بِهَا الْفَتَى، إِلا بلاءُ فَقُلْ للمُتَّقِي غَرَضَ المَنا … (لسان العرب)
  • بغائظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ … (لسان العرب)
  • عناج: عنج: عَنَجَ الشيءَ يَعْنِجُه: جَذَبه. وكلُّ شَيْءٍ تَجْذِبه إِليك، فَقَدَ عَنَجْتَه. وعَنَجَ رأْسَ الْبَعِيرِ يَعْنِجُهُ ويَعْنُجُه عَنْجاً: جَذَبَهُ بِخِطامه حَتَّى رَفَعَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ. والعَنْجُ: أَن يَجْذ … (لسان العرب)
  • كداء: كدأ: كَدَأَ النبتُ يَكْدَأُ كَدْءًا وكُدُوءًا، وكَدِئَ: أَصابَه البَرْدُ فَلبَّده فِي الأَرضِ، أَو أَصابَه العطَشُ فأَبْطَأَ نَبْتُه. وكَدَأَ البَرْدُ الزرعَ: رَدَّه فِي الأَرضِ يُقَالُ: أَصابَ الزرعَ بَرْدٌ فكَدَّأَه فِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سائل بنا خابر أكفائنا
  • فلا تكثر النجوى وأنت محارب
  • قليل غناؤهم في الهياج
  • أذلك أم ضرس من النخل مترع
  • رب عم لي لو أبصرته
  • من مبلغ فتيان قومي رسالَةً
  • تنفي السرى وجياد النبل تتركه
  • قصيدة