ومعهد بأس زرت والليل دامس
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«ومعهد بأس زرت والليل دامس» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَمعهدِ بأسٍ زرتُ والليلُ دامسٌ — تخال به الأَجداثَ أسنمةً سحما
تناوَحتِ الأرواحُ بين فروجه — وَمن فوقه الظلماءُ قد عقدتْ غيما
كآبةُ حزنٍ تشعر النفسَ وحشةً — وَتملأُها رعباً وَتفقدها العزما
لئن ترني والهمُّ أَثقلَ كاهلي — أطوف عليه خلتني رجلاً همّا
أقول وَصوتي لا يجاوز مسعمي — وَدمعي لقد روّى الضريحَ وَمن ضمّا
أَلا أَيها القبرُ الذي ضمَّ تربُه — كريمَ خصالِ النفسِ والحسب الضخما
سقتك الغوادي كلَّ حينٍ وَلا تزلْ — عليك دموعُ الغيثِ ساجمةً سجما
وَيا أيها الثاوي إليك شكايةٌ — فيا ليتَ شعري هَلْ تحيط بها علما
بودّي وَهل تجدي الودادة إذ أرى — سريرَك محمولاً أكون امرأ أَعمى
وَغالطتُ نفسي عن نعيِّك برهةً — فما زلتُ منذ استوثقتْ أَغبط الصما
وَها أنا مذ وسِّدْتَ تنبو مضاجعي — كما أنا مذ أعفيتَ لا أطعم النوما
سألت إلهي أنْ يلقيّكَ فرحةً — وإنْ كنت قد أورثتني بعدك الغما
تبصَّرْ تجد أنَّ المنيةَ يقظةٌ — إذا كان عيشُ المرءِ في دهره حلما
إذا أعمل الإِنسان بالعيش رأْيَه — رأَى غيرَ مأَفونٍ حقائقَه وَهما
وَلكنْ حميد القومِ مَنْ كان نفسه — عَلَى كلِّ حالٍ تنبذُ الذلَّ والضيما
فَمَنْ لا يرى خفضَ الجناحِ مذلةً — فقد جعلتْ من فوق عرنينه وسما
لحى اللهُ نفساً تقبل الخسفَ والأَذى — وأَخزى امرأ قد عَدَّ كالعربِ العجما
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- ترني: تَرَنَّى يَتَرَنَّى تَرَنَّ تَرَنِّياً [رنو]: أدام النظر إلى من يحبّ؛ أدركْتُ مِنْ تَرَنِّيهِ إليها مدى حبّه لها.