خليلي إني قد حننت لقربها
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«خليلي إني قد حننت لقربها» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليليّ إني قد حننتُ لقربها — فزادتْ بيَ البلوى كما تَرَياني
وَهيهات ما أَبغي من القربِ واللقا — (وَقدْ حيل بين العَيْرِ والنَزَوانِ)
تمكَّنَ مني السقمُ في كلِّ مفصلٍ — وَلم يبق بي إلاّ ذَما كدخان
يرددُ في مثلِ الخلال وينثني — ليخرجَ لولا بارقاتُ أَماني
كأني وما جاوزتُ عشرين حجةً — من السقمِ همٌ قد تجدد فاني
فَلَوْ ترينّي ساهماً خلتِ هيكلاً — أَناخ عَلَى أَركانِه الملوان
تُقلبني كفُّ الضنى فتمضني — وتعبث للأَوجاعِ فيَّ يدان
أَجودُ بما ضنَّ الأَنامُ ببذله — وأَبخلُ فيها يزهد الثقلان
بروحي وما روحي عليَّ عزيزة — وموتي عساني أَستريح عساني
يئستُ فما لي في حياتيَ مطمعٌ — فيا موت عجِّلْ ويك آن أَواني
ويا حبّها زدني فهل أَرجو بعد ذا — حياة وما بالعمر غير ثواني
كأَني وقَدْ حمَّ القضاءُ وسير بي — إلى جدثي وانهدَّ ركنُ كياني
وسار بنعشي كلُّ أَروع ماجدٍ — يرجِّع أسيانا ويندب عاني
وقامَ عَلَى قبري ابن عميَ حاسرا — جزيناً يريق الدمعَ أحمر قاني
وقيل لأُمي وهي عجفاءُ نضوةٌ — رمتْ بابنك النائي يدُ الحدثان
فهمَّتْ لتلقي للحضيض بنفسها — وَكادتْ فلم تقدرْ من الرجفان
فلم تبق إلاَّ بعض يوم وَليلةٍ — تقاسي من الثكلِ الأَسى وَتعاني
و (عدنان) مَنْ قد أصبح اليتمُ تربَه — وَخامر روحي حبه وَجناني
بكى لبكاءِ الأُم إذْ يجهل البكا — وَرقرق دمعاً قد وَهى كجمان
فلم يبق لمّا عمَّ نَعْييَ كاتبٌ — وَلا شاعرٌ إلاّ بكى وَرثاني
إلى الله أشكو سقم حالي وَشقوتي — وَظلم التي أهوى وَجور زماني
كأني إذا ذُكّرتها بيَ جِنَّةٌ — أَكان هواها داعياً لهواني
كأَنَّ علَى قلبي قطاةً ذبيحةً — معلَّقةً من شدةِ الخفقان
تكهرب أعضائي إذا ما ذكرتها — فأرزم حتى ما يشير بناني
فلو أنَّ ما أشكو إليها وَقد قستْ — شكوتُ إلى صلْدِ الصفا لبكاني
وَلو أنَّ لي قلبين عشتُ بواحدٍ — وَكافحتُ ريبَ الحادثات بثاني
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
- العير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
- ببذله: البِذْلةُ : اللباس الذي يُلبس في العمل والخدمة ولا يُصان ج بِذَلٌ.
- تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.