ذهب الهوى بشغاف قلب الموجع
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«ذهب الهوى بشغاف قلب الموجع» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذَهَبَ الهوى بشغافِ قلبِ الموجِعِ — وأَراقَ حبُّ العامريةِ أَدمعي
مكسال حوراءِ المدامعِ إِنْ رنتْ — ذهبتْ بلبِّ العابدِ المتورِّع
خلابةٌ إنْ حدَّثتْ فحديثُها — أَحلى وَأَملحُ من حديثِ (الأصمعي)
ما ملَّ قطُّ وإِن يطلْ فكأَنَّه — ترديدُ أَنفاسِ الشجيِّ المولع
لا غرو إن ملكتْ فؤادي خدعة — إنَّ الكريمَ متى يخادع يخدع
هي أولٌ إنْ ما هببتُ من الكَرى — وكذاك آخر خاطرٍ إنْ أَهجع
فخيالُها في ناظريَّ وذكرُها — بفمي وطيبُ حديثها في مسمعي
قَدْ ضاعَ مني القلبُ يوم نأتْ فهل — من ناشدٍ يوم النَّوى قلبي معي
ولقد طرقتُ خباءَها من بعد ما — أعفى الرقيبُ بمدلهمّ أَسفع
فتجاهلتني ثمَّ قالتْ أَنتَ مَنْ؟ — فأَجبتها من تعلمين الأَلمعي
أَنا إِنْ جُهلت لديك في ذلِّ الهوى — ما زلتُ أَعرف بالعزيزِ الأَروع
أأبيت مجهولاً وَقَدْ علم الورى — أَني أَلوذ بذي المقام الأَرفع
حامي الذمار (شكيب) خير أُولي النهى — خِدْن المعالي ملجأُ المتضرع
يا مفزعاً للمستغيثِ بكم وَقَدْ — أَمسى وَليس يرى له من مفزع
كم وَقفةٍ لك في (طرابس) وَقدْ — طاش الحليمُ وَظلَّ ذعراً لا يعي
وَكذاك في ذاتِ الحصون (أَدرنة) — لمّا ظهرتَ عَلَى الجبان المدعي
من لي بسحرٍ من بيانك علَّني — أُبدي كمينَ محبَّةٍ في أَضلعي
فلأَنتَ أفصحُ قائلٍ من أَعجم — أَو معربٍ إِنْ قال لم يتنطَّع
آياتُ شعرِك يا أَميرَ الشعر لو — تُتلى على جبلٍ سما يتصدع
فيه شعورُ المستهامِ وَدمعةُ ال — باكي الحزينِ وَأَنَّهُ المتوجَّع
وَحنينُ وَرقاءٍ علَى فتنِ ضحىً — وَرجاءُ ذي مقةٍ وَلوعة مولع
وزئيرُ ضرغامٍ وصيحةُ فارسٍ — في ملتقى الجمعين ليس بهَيرع
وبلاغةُ (الأعشى) وحكمةُ (أكثم) — وبيان ذي الكلمِ المبين (الأصلع)
أَحييتَ عصرَ الشِّعرِ منه بمعجزِ — من بعد ما قَدْ كان قاب المصرع
والقولُ إِنْ لم يُحي ميْتاً أَو يمُت — حياً فذلك ساقطٌ كالأَقطع
وهديتني نهجَ البيانِ بآية — منه لقد سفرتْ ولم تتبرقع
لكنَّني ما زلتُ مفتقراً إلى — أُخرى تخرُّ لها فحولُ النخَّع
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العابد: العَابِدُ : فا، من عبد الله أي خضع له وانقاد وأدّى الفرائض لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. -: الخادم ج عَبَدَةٌ وعُبَّادٌ.
- بشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
- ترديد: [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْرَارِهَا . تَرْدِيدٌ - [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْر …