حق للمخزون أن ترثي له

الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«حق للمخزون أن ترثي له» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حقَّ لِلمخزونِ أَنْ ترثيَ لَهْ — وَاسِهِ إنْ شئت أَوْ دَعْ عَذَلَهْ

لا تزدْ ضيقاً عليه سبلَه — ضَمنتْ سودُ اللَّيالي تبلَه

وَكَفاهُ ما به مِنْ كمدِ — ذَكَرَ الماضي وَذِكْراهُ شجنْ

فاستشارَ الدَّمعُ منه ما أجنْ — وَرأى البرقَ شآميّاً فَحَنْ

كَحنينِ العَوْد يوماً للعَطَنْ — وانثنى نحو حشاه باليدِ

يا لَهُ خبا ثمَّ أَضا — موهِناً كالعرقِ لمَّا نَبَضا

تركَ القلبَ عَلَى جَمرِ الغضا — كلُّ جَفنٍ شامه ما أَغْمضا

فَاعذُروه في البكا وَالسُّهد — ذَكَرَ الشامَ عَلَى عَهدِ الوليدْ

وحمى بَغداد أَيّامَ الرَّشيدْ — وَرأَى الحالَةَ في العصرِ الجديدْ

كيف حالتْ فارْتمى فوقَ الصَّعيدْ — خائِرَ القوَّةِ واهي الجلدِ

قفْ علَى الرَّبعِ وَلو لَوْثَ الإِزارْ — عَلَّني أُطْفِيء بالدَّمعِ الأُوار

واسأَلِ الرَّبعَ متى عهد الجوارْ — إِنّ لي قلباً عليهمْ مُستطارْ

دينهُ منْ متهمٍ أَو منجدِ — وَقَفتْ واللَّيلُ قَدْ أَرخى السُّدولْ

تسكبُ الدَّمعَ عَلَى تلك الطُّلولْ — أَيُّ شيءٍ هو أَدعى لِلذُّهولْ

مِنْ بكاءِ الرُّودِ في رَسمٍ محيلْ — موحشٍ ليس به مِنْ أَحدِ

لا نَسلْ عمّا عراني وَعَراها — ساعةً حيث تراني وأراها

حُزنٌ كمَّ فمي إِذْ كمَّ فاها — وَعلتْ آياتهُ منّا الجباها

منبِّئات عن أَسىً في الخَلَدِ — لوعةٌ وَثّابَةٌ بين الضُّلوعْ

وأَسىً ذَادَ عن العينِ الهجوعْ — ليتَ شِعري فيمَ تسكابُ الدُّموعْ

وَقديماً ما درتْ معنى الوُلوعْ — جلدةَ العينِ وخلب الكبدِ

إِنَّما تبكي لمجدٍ قَدْ سلفْ — لم يكنْ محتفِظاً فيه الخلفْ

آنَ للقاعدِ منّا أَنْ نخف — نحو دَرْكِ المجدِ فالوَقْتُ أَزفْ

ليس يكفينا كريمُ المحتدِ — وَملاكُ الأمْرِ تهذيبُ الفتاةِ

فهيَ مشكاةٌ تُنيرُ الظُّلُماتِ — هل سمعتمْ في القُرونِ الخالياتِ

أُمةً هبَّتْ بغيرِ النّاهضاتِ — للعُلى أَو في العصورِ الجددِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبله: تَبَلَّهَ يَتَبَلَّهُ تَبَلُّهاً : ضعف عقله.-: ضلَّ الطريق؛ وقد تبلَّه طريقَه عندما وصل إلى ساحةٍ تلتقي فيها عدّة شوارع.
  • ترثي: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • سبله: السَّبَلَةُ : سُنبُلَة الزّرع.-: الدّائرة التي في وسط الشّفة العليا.-: طرفٌ الشّارب من الشَّعر--: مُقَدَّم اللّحية.- الإناءِ: رَأسه؛ ملأ الإناءَ الى سَبَلَتِهِ/ جر فلانٌ سَبَلَتَهُ، أي ثيابَه المُسَبلة/ جاءَ وقد نشرسَبَل …
  • شامه: الشَّأْمَةُ : جِهَةُ اليَسار؛ نَظَرَ يَمْنَةً وشَأْمَةً.

قصائد ذات صلة

  • ما الورد إِن زق على
  • أرى الغناء على شتى طرائقه
  • حمدت إلهي على إن لي
  • سامح الله الحمامه
  • إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
  • من ضاق ذرعا بالبلية فليزر
  • إن كان للموت حتما كل مولود
  • ومعهد بأس زرت والليل دامس