رأى البرق في جنح الدجى يتألق
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة رومانسية
«رأى البرق في جنح الدجى يتألق» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأى البرقَ في جنحِ الدجى يتألقُ — فعلَّلَ قلباً بالأَمانيِّ يخفِقُ
وَكاد وقد هَبَّتْ مِنَ الحيِّ نفحةٌ — بأَذيالِها من شوقِه يتعلَّق
تطيبُ بريّاها النفوسُ وَتنتشي — فمن دون ريّاها الرحيقُ المعتَّق
وَما زال هذا البرقُ يوري غليله — وَيُطمعه بالريَّ إِذْ باتَ يَبْرُق
فأمسى يُرجّي عند إِيماضه الحيا — فَجادَ وَلكنْ... بالصواعقِ تحرق
وَيا ربَّ ظمآن رأَى في مفازةٍ — عَلَى البعد وِرداً ماؤُه يترقرق
فهبَّ إليه والهواجرُ تلتظي — يجدُّ عَلَى الإِعياءِ سيراً وَيعنق
فلمّا دنا أَلفى سراباً بقيْعةٍ — فكاد من الإِخفاقِ وَاليأْسِ يصعق
أَلا أَيها الساري عَلَى غيرِ منهجٍ — قعودُكَ إنْ لم تسلكِ النهجَ أَوفق
إِذا لم تكنْ أُولى الخطى مستقيمةً — فويلٌ لأَقدام تضلّ وَتزلق
وَمن ينز في أرضٍ تسوخُ فإِنه — عَلَى قدرِ ما ينزو يغوصُ وَيغرق
وَإِنْ أَنتَ لم تملك من الأَمر غير ما — تضرِّبه فالعجزُ أَولى وَأخلق
فككتَ يداً مغلولةً فقطعتها — حنانيك إنَّ الغلَّ أرجى وَأَرفق
وَما ينفع المأسورُ إِطلاقَ قيدِه — إذا كان بعد القيدِ للنطعِ يطلق
وَيا ناسجاً ثوباً ليُلبس غيرَه — وَثوبُك لو أَبصرتَ بالٍ ممزق
إِذا ظنَّ عبدٌ نفسَه باتَ سيداً — فلا عتقُه يُرجى وَلا هو يأْبق
وَمَنْ ضاقَ ذرعاً بالقريبِ فذرعُه — وَحيلتُه عَمَّنْ سواه لأَضيق
فكيف ترجّي جمعَ (قيس) و (يعرب) — وَشملُكَ يا هذا شتيتٌ مفرَّق
وَكيف ترجَّي (وَحدةً عربيةً) — وَمن دون (راشياً) حدودٌ وَيبرق
وَهل بيدٍ من بعد ما بان كفُّها — يُوقع عهدٌ أَم يؤكد موثق
وَما نفعُ دارٍ لست تملكُ بابَها — هل السجنُ إلاّ بابُه حين يغلق
وَإِنَّ أَمرءاً أمسى يُغنِّي بمأْتمٍ — وَيرقصُ مفراحاً لسمجٌ محمَّق
إذا جدْ بين القوم أَضحك جدُّه — ومِن هزله تغثى النفوس وتزهق
ترفقْ بمن جرَّعته الصابَ إِنه — بوجهك ما جرَّعته الصابَ يبصق
لئن كنت فيما قد بدا منك (أَخطلا) — فهذا (جريرٌ) راصدٌ و (الفرزدق)
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
- رياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …