وقف على الفيض أنفاس مصعدة

الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«وقف على الفيض أنفاس مصعدة» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَقفٌ عَلى الفيضِ أنفاسٌ مصعَّدةٌ ... وَأدمعٌ أرْسَلَتْهُنَّ الجفونُ دما

تنكَّرَ الدهرُ واربدَّتْ مخايلُه ... من بعدِ نكثتْ أيامُه الذمما

فكلُّ ساعةِ أُنسٍ أَوْرثتْ حزناً ... وَكل راحةِ نفسِ أعقبتْ ألما

لا تدَّخرْ جَلَداً أو مدمعاً لغدٍ ... ما بعد ذا اليوم ما يُخشى وَإِنْ عظما

فهل أتاكَ حديثُ التاجِ حين هوى ... والعرشُ لما وَهى (بالشام) فانهدما

عزَّ (النبيَّ) وَخَفِّفْ (للوصيِّ) أَسىً ... فالبثُّ خامَرَ منذ اليوم قلبهما

وابرد غليلَ (أَبي بكر) وَ (صاحبه) ... وَواس (عثمانَ) في خطبٍ طغى وَطما

شاطرْ بني (عبد شمس) ما أَهمَّهم ... (مروانّهم) و (الأشجَّ) العدلَ والحكما

وَآس من آل (عباس) (رشيدهمُ) ... و (الهاديين) و (مأْمونا) و (معتصما)

ما أصعبَ الحزنَ إنْ باح الحزينُ به ... وَما أحرَّ عَلَى الأَحشاء منكتما

زرْ ساحةَ القصرِ قصر الملكِ تَلْقَ به ... ما يجعلُ العينَ تذري الدمعَ منسجما

أرجاؤه مقشعراتٌ لقد نشرتْ ... كآبةُ البينِ في أجوائه غمما

أضحتْ خلاءَ مغانيه وآزره ... من مرهفٍ مخذماً أو مرهف فلما

وَموقفٍ عَبَسَ الموتُ الزؤامُ به ... كان (الوزير) به جذلان مبتسما

يبوِّئُ القوم للهيجا مقاعدَهم ... من هابطٍ وادياً أو مرتقٍ أَكما

ما زال يقدمُ والأبطالُ محجمةٌ ... حتى المنية منه أَصبحتْ أمما

فما تردَّدَ في تفضيلِ موردِها ... عن أَنْ يقال (وَزير الحربِ) قد هُزما

في ذمةِ اللهِ أشلاءٌ مجندلةٌ ... تقحَّمتْ جاحمَ الهيجاءِ مضطرما

قد أبلغوا النفسَ عذراً في مصارِعهم ... وَمبلغٌ نفسَه عذراً كَمَنْ سلما

ما (العلقميُّ) وَإِنْ جلَّتْ خيانتهُ ... وكان في الغدر ما بين الورى علما

ببالغِ شأْوَ قومٍ لا أَباً لهمُ ... من جاحدٍ عرفاً أو كافرٍ نعما

أعمى عيونَهمُ الدينارُ حيث عَلى ... قلوبهمْ وعَلى أسماعهمْ ختما

كادوا لأُمتهمْ لكنْ لأنفسهمْ ... كادوا لو أنَّ رشيداً بينهم علما

وَكيف بالرشدِ في قوم كبيرهمُ ... من فوق عرنينه بالغدر قد وَسما

يا داحيَ الأرضِ هل ترضى بما اجترحتْ ... أَبناؤها وَهمُ ومَنْ عَقَّ أو ظلما

فاخسفْ بهم أرضَهمْ وابعثْ عواصفَها ... وَكوِّرِ الشمسَ وانثرْ نجمَها زِيَما

واجعلْ مياهَهمُ غوْراً بما ظلموا ... واحبسْ سماءَك أَو أمطرهُم نقما

يا صاحبَ العرشِ لا تقلقك عاصفةٌ ... هبَّتْ عليه بنحسٍ شيَّبَ اللمما

فعرشُ ملكك قد أضحتْ قواعدُه ... في قلبِ كلِّ أبيّ ثَّبتتْ قدما

وَتاجُ ملكك ما ينفكُّ ميسمه ... عَلى جبينك للرائين مرتسما

وَلا غضاضة في تركِ البلادِ وَقَدْ ... (خُيِّرتَ أمرين ضاعَ الحزمُ بينهما)

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ … (لسان العرب)
  • بالشام: شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بش … (لسان العرب)
  • تدخر: دخر: دَخَرَ الرجلُ، بِالْفَتْحِ، يَدْخَرُ دُخُوراً، فَهُوَ دَاخِرٌ، ودَخِرَ دَخَراً: ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَاراً، وَهُوَ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ، شَاءَ أَو أَبى صاغِراً قَمِيئاً. والدَّخَرُ: التَّحَيُّرُ. … (لسان العرب)
  • خامر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • غليل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عذيري من حليف ذي خصال
  • عيون من كلامك قد
  • يا حسنها طويثره
  • إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
  • طيف للمياء ما ينفك يبعث لي
  • نفخ الصور فهبوا مسرعين
  • تحية طيبة
  • تلاقوا بعد ما افترقوا طويلا