ردي علي رقادي فهو مختلس
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«ردي علي رقادي فهو مختلس» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ردّي عليَّ رقادي فهو مختلَسُ — وَكفكفي غربَ دمعي فهو منبجسُ
جفناكِ قد سَلَبا جفنيَّ نومَهما — وَشاهدي فيهما ذيّالك النعس
أَحقُّ صبٍّ بأَنْ يولى المعونةَ مَنْ — لم يأْلُ جهداً وَلكنْ حظه تمس
أَنّى قسوتِ وَلمْ تعطفْكِ مرحمة — وَقد يلينُ لقولي العارمُ الشرس
مَنْ آخذٌ بيدي مما أُكابدُه — فإِنَّ ما بيَ قد حارَتْ به النطس
قالوا السلوُّ: وَقدْ سيط الهوى بدمي — وَزفرةُ الشوقِ موصولٌ بها النفس
يا رشفةً مِنْ لمى (لمياءَ) باردةً — كم شبَّ من ذكرِها بين الحشا قبس
وَزفرةٍ تلو أُخرى بت أَقذِفُها — يكاد ينشقُّ من تسعيرها الغلس
إِنّا إِلى الله.. ما بالعيش من أَربٍ — بل الأَمانيّ في نعمائه هوس
ذكراكِ ما قد مضى: همٌّ، وَأنتِ عَلَى — حالٍ: تسوءُ، وَما يأْتيك ملتبس
لا بدَّ من وَقفةٍ أَوفي النذورَ بها — فطالما استنجزتني الأربعُ (الدرس)
لها عَلَى العينِ أَنْ تذري المدامعَ أَو — يَخْضَلَّ فيها يبيسُ العشبِ واليبس
إنْ لم أبرَّ بأَيمانٍ حلفتُ بها — فإنني بوبالِ الحنْثِ منغمس
وَقفتُ في الدارِ أقضي من مناسِكها — بفيضٍ دمعٍ وَنار في الحشا تطس
أطوفُ مستلماً أَركانها وَبها — سحائبُ الدمعِ من عينيَّ ترتجس
وَللأسى في الحشا نارٌ إذا اتقدتْ — سمعت منها أَزيزاً دونه الجرس
والليلُ يصنع من ظلمائه صوراً — شتى لقد أنكرتها الجفنُ والأنس
إذا رفعتُ إليها طرفَ ذي مقةٍ — تخازرت بيَ منها أَوجهٌ عبس
تخالها (وَهي لا تنفك ماثلةً — في كلِّ مطرحِ طرفٍ) أنها حرس
يا دارُ ما حال من جدَّ الرحيلُ بهم — فحالُ من قعدوا يا دارُ منتكس
من كلِّ أَسيان مطويِّ الضلوعِ عَلَى — نارٍ يروح ويغدو وَهو مبتئس
إذا تشاكوا بعادَ الأقربين كنوا — خوفَ الوشاةِ وَإِمّا صرَّحوا همسوا
فما لجفنيَ لا يُجري الدموعَ دماً — والشامُ تبكي وَ (بغداد) وَ (أَندلس)
بل ما لعينيَّ لا تبيضُّ من حزنٍ — وَأَعينُ المجدِ والعلياءِ تنطمس
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشرس: شرس: أَبو زَيْدٍ: الشَّرِسُ السَّيءُ الخُلُق. وَرَجُلٌ شَرِسٌ وشَريسٌ وأَشْرَسُ: عَسِرُ الخُلُق شَدِيدُ الْخِلَافِ، وَقَدْ شَرِسَ شَرَساً. وَفِيهِ شِراسٌ، وَرَجُلٌ شَرِسُ الخُلق بَيِّنُ الشَّرَسِ والشَّراسَةِ، وشَرِسَتْ …
- العارم: العَارِمُ : فا.-: الشَّرسُ الشديد؛ حربٌ عارمة/ خُلُقٌ عارم، أي شكس/ يومٌ عارمٌ، أي شديد البرودة ج عَرَمة.
- النطس: نطس: رَجُلٌ نَطْس ونَطُسٌ ونَطِسٌ ونَطِيس ونِطاسِيٌّ: عَالِمٌ بالأُمور حَاذِقٌ بِالطِّبِّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ بِالرُّومِيَّةِ النِّسْطاسُ، يُقَالُ: مَا أَنْطَسَه؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: فهَلْ لَكُمُ فِيهَا إِليَّ فَإِنَّ …
- النعس: نعس: قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ؛ النُّعاسُ: النَّوْمُ، وَقِيلَ: هُوَ مُقَارَبَتُهُ، وَقِيلَ: ثَقْلَتُه. نَعَسَ[[. قوله [نَعَسَ] من باب قَتَلَ كما في المصباح والبصائر لصاحب القاموس، …
- بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ …
- تعطفك: تَعَطَّفَ يَتَعَطَّفُ تَعَطُّفاً : مال وانحنى؛ تَعَطَّفت أغصان البان. - عليه: أشفق عليه؛ تعطّف على الطفل المريض. - عليه: برّه وأحسنَ إليه؛ لا يهمل التعطفَ على الفقراء. -: لبس المعطف، أي الرداء.