أبى رق الحياة فمات حرا
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أبى رق الحياة فمات حرا» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبى رقَّ الحياةِ فماتَ حرّا — وَأبلغَ نفسَه في ذاك عذرا
أَبيٌّ ساغ كأسَ الموتِ صِرْفاً — دهاقاً حين طعم العيشِ مرّا
وَتامَتْ قَلْبَه بكرُ المعالي — فقدَّم نفسَه في الحبِّ مهرا
وَأقسمَ لا يكون حماه نهباً — مباحاً أو يموت طوىً فبرّا
قضى جوعاً وَربّ ممضِ جوعٍ — يكون عَلى حياةِ القوم أمرا
وما يدريك أنَّ طواه يوماً — يكون لقومِه بعثاً وَنشرا
بميتته رأى إحياء شعبٍ — فأيقن أنَّ بعد العسرِ يسرا
فلو في كلِّ شعبٍ مثل (ماكٍ) — لما كانتْ خطوبُ القومِ تترى
عجبتُ له جليداً ذا اختيارٍ — يعاني نزْعَهُ شهراً فشهرا
إذا كَلَحَتْ به زرقُ المنايا — تهلّلَ وَجهُه وازداد بشرا
كأنَّ له عَلى الأنفاس وِتْراً — فأدرك من إِفاظتهنَّ وترا
كأْنَّ حياتَه أصرٌ عليه — فخفَّفَ عنه عند الموت أصرا
فيالك سكرة غشيْتهُ لكنْ — لقد كشفتْ عن الأقوام ضرّا
ويا لك ميتاً أحيا شعوباً — وَشادَ لها عَلى الأيامِ ذكرا
فديتك هل نذرتَ النفسَ يوماً — على منعِ الحمى فوفيتَ نذرا
بنفسي أنت من هادٍ إمام — أنارَ لمدْلجِ الأقوامِ فجرا
عظامُك وهي جوفٌ بالياتٌ — رفعتَ بها بناءً مشمخرا
ونفسُك وهي ذاهبةٌ شعاعاً — أظلَّته رواقاً مسيطرا
إلى الأخرى عهدتَ الصومَ ذخراً — وصومُك كان في الدارين ذخرا
ليهنك أنَّ أهلَ الأرضِ إلبٌ — عَلى أن يدركوا لذويك ثأرا
كأنك من ذوي قربايَ لَمَّا — رثيتُك باكياً نظماً ونثرا
ولم تك ذا ولاءٍ في مَعَدٍ — ولم تبلغْ بك الأجدادُ (فِهرا)
ولكني بكلِّ فتى كريمٍ — أخي ثقةٍ غزيزِ النفس مغرى
فنبئني أعَيْشُ المرءِ خيرٌ — بذلٍ أم رداه فأنت أدرى
إذا كانت حياةُ المرء أسراً — فإنَّ الموتَ بالأحرار أحرى
فأفٍ للجبان وكل نذلٍ — يُقاد إلى حياضِ الذلِّ قسرا
وأُفٍ للأولى ظلموا وجاروا — وآلوا أن يسودوا الناسَ قهرا
فلولا الظلمُ والأطماعُ كنا — لآخرِ دهرنا ماءً وخمرا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعثا: عثا: العَثَا: لَونٌ إِلَى السَّوادِ مَعَ كَثْرَةِ شَعَر. والأَعْثَى: الكثيرُ الشَّعَرِ الْجَافِي السَّمِجُ، والأُنثى عَثْوَاءُ. والعُثْوَةُ: جُفوفُ شَعَرِ الرأَس والْتبادُهُ وبُعْدُ عَهْده بالمَشْطِ. عَثِيَ شعرهُ يَعْثَى …
- ساغ: سَاغَ يَسُوغُ سُغْ سَيْغاً وسَوَاغاً [ سوغ ]: طابَ وهَنُؤَ.- الشّرابُ أو الطّعامُ في الحَلْقِ: سهُل انحدارُهُ ومَدْخلُهُ فيه؛ تناولَ طعاماً لذيذاً ساغ في حلقه.- الشّيْءُ: جازَ وأُبيحَ؛ يسوغُ لك أن تلعب مع أقرانِكَ في الح …
- طواه: طوأ: مَا بِهَا طُوئِيٌّ أَي أَحد. والطاءَةُ: الحَمْأَةُ. وَحَكَى كراعٌ: طَآةٌ كأَنه مَقْلُوبٌ. وطاءَ فِي الأَرض يَطُوءُ: ذَهَبَ. والطاءَةُ مِثْلُ الطَّاعَةِ: الإِبعاد فِي المَرْعَى. يُقَالُ: فَرَسٌ بَعيدُ الطاءَةِ. قَالَ …
- فبرا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
- فقدم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر …