على الزعازع والأهوال والبأس
الشاعر: خليل مردم بك · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«على الزعازع والأهوال والبأس» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَلى الزعازِعِ والأهوالِ والبأسِ — لَوْ مادَتِ الأرضُ يبقى الشامخُ الراسي
عاري المناكبِ إلاّ أنْ تظله — غمائمٌ فهو معتمٌ بها كاسي
نأى بأعطافِه من تيهه وَرَسا — بأصلِهِ وَسما بالأنفِ والراسِ
ضخمٌ تكاد تسدُّ الأفقَ بسطتُه — كالعارِض الجوْنِ إلاّ أنه جاسي
ترقى به الأرض إذْ تدنو السماءُ له — كما سما ناهضٌ للمنحني العاسي
"جزيرةٌ من جوارِ ""الغوطتين"" عَلَى" — بحرِ من الدوْحِ والأمواه رجّاس
"كأنَّ ربَّكَ إِذْ حاذى ""دمشق"" به" — قدْ مَثَّل الخلدَ والأعرافَ للناس
"يظلُّ يسحبُ كالطاوس من ""بردى""" — ذَيْلاً تعثَّر بين الوردِ والآس
ما زال ينهضُ بالأعباءِ مرتفعاً — والغيم من فوقه تصعيدُ أَنْفاسِ
إذا أطلَّتْ عليه الشمسُ أو غربتْ — بَدَتْ أساريرُ بسّامٍ وَعبّاس
ترى النجومَ إذا لاحَتْ فَرائِدُها — كانتْ عَلَى رأسِه تاجاً من الماس
يحكي السماء إذا أنوارُه لَمَعَتْ — برجاً ببرجٍ ونبراساً بنبراس
سورٌ منيعٌ وَفاه اللهُ رافعه — في الدهر غفلةَ أجنادٍ وَحُراس
قد قارعَ الدهرَ لم يخشعْ لصوته — وَجهاً لوجهٍ وَلم يركنْ إلى باسِ
فللزمانِ يَدٌ عن نيله قصرتْ — وَللحوادثِ طرفٌ دونه خاسي
قوافلُ الدهرِ صرعى في جوانبه — ينبيكَ عنها بأجداثٍ وأرماس
"في ""الكهف"" و ""الغار"" أصداءٌ مجلجلة" — للذاكرين بأسحار وَأغلاس
رأوا بدائعَ صنعِ اللهِ ماثلةً — تجلى من الحسن خلاباً بأعراس
ترنّحوا وَتغنّوا في عبادتِه — كما ترنَّحَ عند النشوةِ الحاسي
منارة الدمع سلْها عن ترنّمهم — أما ألانَ وأبكى الجلْمَدَ القاسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
- الراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
- الزعازع: الزَّعَازعُ : مفـ زَعْزَعٌ وزَعْزاعٌ، الرّياحُ الشديدةُ؛ كسَّرت الزّعازعُ الأشجار/ زعازعُ الدهر، أي شدائده.
- الشامخ: الشَّامِخُ : فا. ـ: المرتفعُ؛ جَبَلٌ شامِخٌ. ـ: الرّافعُ أَنْفَهُ عِزّاً وتكبُّراً؛ هذا الرَّجُلُ شامِخٌ، أو شامِخُ الأَنفِ، أو بأَنفِهِ. ـ من النَّسَبِ أو الحَسَبِ: الرّفيعُ العَريقُ؛ نَسَبٌ شامخٌ ج شوامِخُ وشُمَّخٌ.
- العاسي: العَاسِي [عسو وعسي]: فا.- من النبات: الغليظ اليابس؛ قصَّ البستاني كلَّ نباتٍ عاسٍ.- من الليل: الشديد الظلمة؛ فزع الولد وهو يسير في الليل العاسي.
- المناكب: المَنَاكِبُ :[ بصيغة الجمْع] أربعُ ريشاتٍ تكون في مَنَاكِب الطائر بَعْد القَوادِم؟ رَاشَ سَهْمهُ بمنَاكبِ النسْر.
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.