للشمس إذ هجعت أضغاث أحلام

الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«للشمس إذ هجعت أضغاث أحلام» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للشمسِ إذْ هَجَعَتْ أضغاثُ أحلامِ — أما ترى الأُفْقَ أمسى لوحَ رسّامِ

مالتْ إلى الغربِ تتلوها مشيعةً — مواكبٌ ناشرات حمرَ أعلام

انظرْ إلى الأُفُقِ الغربيِّ تَلْفَ به — جنانَ عبقر فوقَ الأخضرِ الطامي

خمائلٌ أنْبَتَتْ من كلِّ زاهرةٍ — بجودها النورُ مثل العارضِ الهامي

نهرٌ من النورِ هاجتْ في جوانبه — رياضُ وردٍ ومنثور ونمّام

تريك فوضى من الألوان مائجةً — عَلَى قوارب من ضوءٍ وإِظلام

من أزرق قاتمٍ أو أخضر شرق — أو أَصفر فاقعٍ أو أحمر دامي

ظلالُها في حواشي الأُفْقِ ناضلةٌ — كما تراءتْ ظلالُ الراحِ من جام

ما ينقضي عجبي من منظرٍ عجب — عَلَى خضمٍّ من الألوانِ عوّام

فالأفْقُ مثل ستارِ (السينماءِ) وما — عليه من صورٍ أشباحُ (أفلام)

بحرٌ يمور وبركانٌ يثور به — لعارضٍ من شعاع الشمسِ سجّام

وصورة من نعيمِ الخلدِ بادية — في الجوِّ ما بَيْنَ إيضاحٍ وإيهام

لله كم من تهاويلٍ ومن صور — ثيابُها ذات أَلوانٍ وأَرقام

لا تستقرُّ عَلى حال مظاهرُها — تقمص الروحِ جسماً بعد أجسام

تخالها وهي في نقصٍ وتكملةٍ — تعاوَرتها يدا بانٍ وهدّام

عجلى ولكنَّها حيرى تردد في — كرٍّ وَفرّ وَإقدام وإحجام

ليست تجهَّمُ إلاّ ريث تسفر عن — طلق المحيّا ضحوك السن بسّام

فلم أَزلْ شاخصاً حتى طغى بصري — وزاغ ما بين إيماضٍ وإِعتام

وَجّهتُ وَجهيَ شَطْرَ الشرقِ مرتعشاً — فشمتُ زينةَ كسرى ليلةَ (الرام)

الليلُ يزحفُ حَبْواً في مشاعله — كأَنما هو جيشٌ من بني حام

كالبحرِ في مدِّه ما منه معتصمٌ — وَلا ينهنه عن زحفٍ وَإقدام

في كلِّ برجٍ فريقٌ من كواكبه — وَكل قطر شهابٌ راصدٌ رام

حكى (النجاشيَّ) مختالاً يسير على — بساط (كسرى) إلى كرسيِّ (بهرام)

وَللمجرَّةِ روضٌ ممرعٌ أبداً — نجومُه زهراتٌ ذات أكمام

يا ساجيَ الليلِ كم هيَّجتَ لي شجناً — وَكم بعثتَ خيالاتي وأوهامي

بلغتَ بالصمتِ ما يعيا البيانُ به — كم في سكونِك من وَحيٍ وَإلهام

أفدي سوادَكَ بالسوداءِ حين جلا — عرائسَ الشعرِ مرحى ذات أنغام

لي بينهنَّ وَراء الليلِ ساحرةٌ — لا يستفيق بها وَجدي وَتهيامي

ذهلتُ عما سواها فهي ماثلةٌ — أنّى اتجهت أمام العينِ قدّامي

هوى لذيذٌ عَلى ما فيه من أَلمٍ — والحبُّ مبعثُ لذاتٍ وآلام

لولا مشاهدُ سحرٍ تستفزُّ لما — مجَّتْ دمَ القلبِ فوقَ الطرسِ أقلامي

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • الغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …
  • الهامي: الإلْهامُ : مصــ.-: إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر يخصُّ به اللهُ بعض أصفيائه،-: ما يُلقى في القلب من أفكار ومعان أو علم، وهو يَدفع إلى العمل من غير استدلالٍ ولا نطر؛ الإلهام الشعريُّ.
  • بجودها: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …

قصائد ذات صلة

  • ما الورد إِن زق على
  • أرى الغناء على شتى طرائقه
  • حمدت إلهي على إن لي
  • سامح الله الحمامه
  • إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
  • من ضاق ذرعا بالبلية فليزر
  • إن كان للموت حتما كل مولود
  • ومعهد بأس زرت والليل دامس