تسر الناظرين فراشتان

الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«تسر الناظرين فراشتان» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تسرُّ الناظرينَ فراشتانِ — بروضٍ ناعمٍ تتغازلانِ

تبرجتا بنفْضٍ من سوادٍ — عَلَى أَعطافِ حلةِ أَرجوانِ

يلوحُ عَلَى حواشيها بياضٌ — كما نصلتْ أُصولُ الزعفرانِ

إِذا ما ثارتا فشرارتانِ — وإِما قرّتا فشقيقتان

زوتْ كلتاهما قرنيْنِ دَنّا — كما يزوي لغمزٍ حاجبان

وَضمّتْ من جناحيها فكانتْ — كعرفِ الديك أو رَقمِ الثماني

وأَرختْ منهما فبدت كحليٍ — تلأْلأَ فوق لَبّاتِ الحسان

أَفانينٌ من الحركاتِ زاغتْ — لها عيني وعيّي بها بياني

فمنْ ضَمٍّ إِلى نشرٍ لوثبٍ — لرفرفةٍ إِلى حربٍ عوان

تواثبتا مثاقفةً فيا من — رأَى الديكيْن إِذْ يتساوران

ورفرفتا مهاداةً كما في — مهبِّ الريحِ رفّتْ وردتان

وَرفرفتا فخلتُ لهيبَ نارٍ — ينضنضُ بالفروعِ وباللسان

وَدوّمتا صعوداً أَو هبوطاً — كأَنهما هنالك مغزلان

فما يرتدُّ طرفُ العينِ إِلاّ — دراكاً تعلوانِ وتهويان

كما اندفعتْ مياهٌ ثمَّ عادتْ — وقد قذفتْ بها فوّارتان

تَحيَّرتا هنا وَهناك طيشاً — كما في الريحِ حارتْ ريشتان

إذا ما هبّتا لبلوغِ قصدٍ — بدا لهما فَوُجِّهتا لثان

وإِن إِحداهما انطلقتْ فجدَّتْ — بمتنِ الريح مطلقةَ العنان

ترى الأُخرى تزاحمها اعتراضاً — أَفي رحبِ الفضا تتزاحمان

كؤوسُ الزهرِ وردُ هماً فلمْ لا — بأَجوازِ الفضا تترنحان

كأَنهما عَلَى لجيِّ بحرٍ — طغى إِذْ تطفوانِ وَترسبان

هما قد دافتالي كأْس ذكرى — جرى دمعي لها وهفا جناني

تذكرتُ الصبا وَزمان كنا — كأَنا في الرياض فراشتان

مغانينا التي نأوي إِليها — مقاصف (دُمَّرٍ) و (النيربان)

إِذِ الأَغصانُ من حدْبٍ حوانٍ — وَنحنُ بظلِّها متلازمان

وَأَحداقُ الأَزاهرِ شاخصاتٌ — إِلينا حيثما مِلْنا روان

جرى (بردى) ينثُّ لنا حديثاً — أَلذَّ من المثالث والمثاني

وَصفَّقَ مستعيداً حلو نجوى — تساقينا بها بنتَ الدنان

سقى ورعى وحيّا الله عهداً — بلغنا فيه معسول الأَماني

وَأَلهمنا التجلّد في زمان — نعاني من أَذاه ما نعاني

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثماني: الثُّمانِيُّ : المنسوبُ إلى الثَّماني أو ما رُكِّبَ من ثمانٍ؛ هذا شكل هندسي ثُمانِيُّ الأضْلاع/ هذا مُجَسَّمٌ ثُمانيّ الأوْجُه.
  • الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
  • الزعفران: الزَّعْفَرَان : جنس نباتات بَصَليّة من فصيلة السوسنيات، أنواعه عديدة منها البرّية والزراعيّة؛ معظمها صباغيّ وبعضها طبّي، من أسمائه الجادي والجُسَاد والرَّادِن والصَّقَران والزَّعبل.
  • بروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • بنفض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ …
  • بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …

قصائد ذات صلة

  • ما الورد إِن زق على
  • أرى الغناء على شتى طرائقه
  • حمدت إلهي على إن لي
  • سامح الله الحمامه
  • إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
  • من ضاق ذرعا بالبلية فليزر
  • إن كان للموت حتما كل مولود
  • ومعهد بأس زرت والليل دامس