بقبول صومك قد تبسم عيده
الشاعر: حسن كامل الصيرفي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«بقبول صومك قد تبسم عيده» من شعر حسن كامل الصيرفي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِقَبولِ صَومِكَ قَد تَبَسَّمَ عيدُهُ — وَبَدا الصَفاءَ قَريبُهُ وَبَعيدُهُ
وَكِلاهُما بِالأُنسِ وَالحُسنى مَضى — وَلَكَ المُهَيمِنُ بِالسُعودِ يُعيدُهُ
فَاِهنَأ بِمَرجُوِّ الثَوابِ عَلى الصِيا — مِ وَخَيرُ فِعلٍ ما فِتَئَت تَزيدُهُ
وَاِشكُر وَسِر بِنِعمَةِ فَوقِ المَرا — مِ وَصَفوُ فَطِر لَن يَزولَ رَغيدُهُ
وَاِستَقبِلِ الإِقبالَ فَهوَ كَما تَرى — آتٍ يُقَرِّرُ ما تَشا وَتُريدُهُ
وَالحَظُّ آلى لَيسَ يَبرَحُ بِالمُنى — يَسعى إِلَيكَ مَدى الزَمانِ وُفودُهُ
وَاِمنَح مِنَ الكَرَمِ العَميمِ قَواصِداً — كُلٌّ بِمَدحٍ عَلاكَ راقِ قَصيدُهُ
مُتَزاحِمينَ أَقارِباً وَأَجانِباً — لِلمَنهَلِ العَذبِ الكَثيرِ ُررودُهُ
وَاِدخُل بِعافِيَةٍ وَأَكمِل صُحبَةً — وَنَضيرُ مَجدٍ لَيسَ يَيبَسُ عودُهُ
مُتَكَلِّلاً تاجَ العُلا مُتَجَلِّباً — في مَلبَسِ الإِسعادِ دامَ جَديدُهُ
وَاِنهَض إِلى أَوجِ المَعالي دائِماً — فَلَأَنتَ صاحِبُ بَيتِها وَعَميدُهُ
وَاِمتِع بِعُمرٍ قَد تَشيدُ حِصنُهُ — في العِزِّ وَالفَوزِ العَظيمِ مَديدُهُ
وَاِسمَح بِتَشريفِ الدَقهَلِيَّةِ الَّتي — بِكَ أَصبَحَت رَوضاً تَضوعُ وُرودُهُ
فَبِيُمنِ عيدِكَ قَد زَهَت وَلِمِثلِهِ — أَمالَها عودٌ يَطيبُ حَميدُهُ
وَاِزدَد لِإِصلاحِ الشُؤنِ تَفَنُّناً — حُسنَ اِختِراعِكَ لِلنِظامِ يُفيدُهُ
وَعَظيمُ رَأيِكَ بَثُّهُ فَبِناؤُهُ — مِن ثاقِبِ الفِكرِ اِعتَلى تَشييدُهُ
وَاِعطِف عَلى عَدلٍ بِفَضلٍ لَم يَزَلِ — مِن بَحرِ حِلمِكَ قاصِدوكَ تَصيدُهُ
وَاِجعَل إِلى الآجادِ نُصحاً مُفرَداً — يَبدو بِأَوصافِ الكَمالِ عَديدُهُ
وَاِنثُر مَزاياكَ الحِسانُ لَآلِئاً — مِن جَوهَرٍ يَسبي العُقولَ زَهيدُهُ
في جيدِ أَهلِ العَصرِ غَيرُ مُزاحِمٍ — لَكَ شُكرُها نَظمٌ تَجودُ عُقودُهُ
وَاِنظُر لِأَهلِ الاِستِقامَةِ دائِماً — فَلِمَن نَظَرتَ لَهُ تَتِمُّ سُعودُهُ
وَاِستَجلِبَن قُلوبَهُم مُتَكَرِّماً — بِتَعَطُّفٍ يَبدو لَهُ تَأييدُهُ
فَالصِدقُ وَالإِخلاصُ فيكَ كِلاهُما — بادَ بِفِعلِكَ لا تَغيبَ شُهودُهُ
وَلَأَنتَ أَدرى إِن كُلَّ مُوَفَّقٍ — لِمَرامِهِ أَمَلٌ يَحِقٌّ وَطيدُهُ
لا زالَ مِنكَ الجاهَ وَالهِمَمِ العُلى — لِذَوي الحُقوقِ وَمَن وَفَتكَ عُهودُهُ
فَتَدومُ مَشكورَ المَواهِبِ مُصطَفى — وَلَكَ الثَناءُ طَريقُهُ وَتَليدُهُ
وَالعيدُ يَنشُدُ في الهَنا تاريخُهُ — خَيراً بِعَليا لِلمُديرِ نَزيدُهُ
وَالكاسِبونَ مِنَ المَكارِمِ أرخو — بِالمُصطَفى وَهيَ لِفَضلِ عيدُهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- الصيا: صيأ: الصاءَةُ والصاءُ: الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِي السَّلَى. وَقِيلَ: الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ كالصَّآة. وَقِيلَ إِنَّ أَبا عُبَيْدٍ قَالَ: صآةٌ، فصحَّف، فرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّم …
- العميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.
- المرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …
- بالسعود: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
- بقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
- بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …