بقاء الدين والدنيا جميعا

الشاعر: سلم الخاسر · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«بقاء الدين والدنيا جميعا» من شعر سلم الخاسر، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَقاءُ الدينِ وَالدُنيا جَميعاً — إِذا بَقِيَ الخَليفَةُ وَالوَزيرُ

يُغارُ عَلى حِمى الإِسلامِ يَحيى — إِذا ما ضَيَّعَ الحَزمَ الغَيورُ

وَلَيسَ يَقومُ بِالإِسلامِ إِلّا — مَعاذٌ يُستَجارُ وَيَستَجيرُ

كِلا يَومَيكَ مِن نَفعٍ وَضَرٍّ — يَحوطُ حِماهُما كَرَمٌ وَخَيرُ

وَما أَلهاكَ عَمّا أَنتَ فيهِ — نَعيمُ المُلكِ وَالوَطِىءُ الوَثيرُ

إِلَيكَ سَبيلُنا مِن كُلِّ وَجهٍ — وَكُلُّ الأَمرِ أَتَ بِهِ بَصيرُ

بَلَوتُ الناسَ مِن عُجمٍ وَعُربٍ — فَما أَحَدٌ يَسيرُ كَما تَسيرُ

فَكُلُّ الأُمورِ مِن قَولٍ وَفِعلٍ — إِذا عَلِقَت يَداكَ بِهِ صَغيرُ

وَفي كَفيكَ مَدرَجَةُ المَنايا — وَمِن جَدواهُما الغَيثُ المَطيرُ

وَأَنتَ العِزُّ في حَربٍ وَسِلمٍ — يُضافُ إِلى مَناكِبِكَ الظُهورُ

عَرَفتَ الدَهرَ مِن خَيرٍ وَشَرٍّ — فَكُلُّ الرَأيِ أَنتَ بِهِ خَبيرُ

وَلَستَ مُجازِياً بِالضِغنِ ضِغناً — وَلَو أَبدى المُظاهَرَةَ الظَهيرُ

فَكُلُّ الناسِ بَينَ غِنىً وَعَفوٌ — لَدَيكَ كِلاهُما دَرٌّ دَرَورُ

وَما يَخفى عَلَيكَ وَأَنتَ طَبٌّ — بُطونٌ لِلأُمورِ وَلا ظُهورُ

سَرابيلُ المَحامِدِ ضافِياتٌ — عَلَيكَ يَزينُها الوَشيُ الحَبيرُ

وَما نَزَعَتكَ لِلدُّنيا هَناتٌ — إِلَيها أَعيُنُ الوُزَراءِ صورُ

وَما إِن نالَ مِن دينٍ لِدُنيا — قَليلٌ مِن هَواكَ وَلا كَثيرُ

وَكانَت قَبلَكَ الوُزَراءُ فَوضى — يَؤُمُّ كَبيرَهُم فيها الصَغيرُ

وَما إِن جازَ مَقطَعَ كُلِّ حَقٍّ — صُعودٌ في هَواكَ وَلا حُدورُ

تَفَرَّجَت الأُمورُ بِبَرَمَكِيٍّ — تُضيءُ لَهُ المَنابِرُ وَالسَريرُ

حَمَلتَ فَوادِحَ الأَعباءِ عَنّا — عَنِ الإِسلامِ أَن شَكَرَ الشَكورُ

لَن مَلِكٌ نِعمَ وَوَزيرُ مَلكٍ — عَلَيهِ مِن لِباسِ الشَيبِ نورُ

بَديهَتُهُ وَفِكرَتُهُ سَواءٌ — إِذا ما نابَهُ الخَطبُ الكَبيرُ

وَأَجزَلُ ما يَكونُ الدَهرُ رَأياً — إِذا عَمِيَ المُشاوَرُ وَالمُشيرُ

وَلا غَرَسَ الأُمورَ وَلا اِجتَناها — كَيَحيى حينَ يَعزِمُ أِو يَسيرُ

إِذا قامَت مَساعي الفَخرِ يَوماً — عَلى الأَقدامِ أَو مُدِحَ المَريرُ

فَما نَفعٌ كَنَفعِ أَبي عَلِيٍّ — وَلا أَحَدٌ يَصيرُ كَما يَصيرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
  • الوثير: الوَثِيرُ : الوِثْرُ، أي الوَطِيءُ؛ لو اتَّخذْتَ فِراشاً وَثيراً لاسْتَرحْتَ ج وِثَارٌ.
  • بصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • بلوت: لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي لَيْتَ. ولاتَ: كلمةٌ مَعْنَاهَا لَيْسَ، تَقَعُ عَلَى لَفْظِ الحِينِ خاصَّةً، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَتَنْصِبُهُ؛ وَقَدْ يُجَرُّ بِهَا ويُرْفَعُ، إِلا أَن …
  • حماهما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • سبيلنا: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …
  • ضيع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال …
  • عجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …

قصائد ذات صلة

  • قوم إذا نزل الغريب بدارهم
  • أيد يحيى أخط كف يحيى
  • ظللنا فبتنا عند أم محمد
  • وحزن كطول الدهر باق إذا مضت
  • بموت أمير المؤمنين محمد
  • ولا خير في الغازي إذا آب سالما
  • أصبح الفضل والخليفة هارو
  • تخاله مستقبلا مقعيا