بقاء الدين والدنيا جميعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَقاءُ الدينِ وَالدُنيا جَميعاًإِذا بَقِيَ الخَليفَةُ وَالوَزيرُ
يُغارُ عَلى حِمى الإِسلامِ يَحيىإِذا ما ضَيَّعَ الحَزمَ الغَيورُ
وَلَيسَ يَقومُ بِالإِسلامِ إِلّامَعاذٌ يُستَجارُ وَيَستَجيرُ
كِلا يَومَيكَ مِن نَفعٍ وَضَرٍّيَحوطُ حِماهُما كَرَمٌ وَخَيرُ
وَما أَلهاكَ عَمّا أَنتَ فيهِنَعيمُ المُلكِ وَالوَطِيءُ الوَثيرُ
إِلَيكَ سَبيلُنا مِن كُلِّ وَجهٍوَكُلُّ الأَمرِ أَتَ بِهِ بَصيرُ
بَلَوتُ الناسَ مِن عُجمٍ وَعُربٍفَما أَحَدٌ يَسيرُ كَما تَسيرُ
فَكُلُّ الأُمورِ مِن قَولٍ وَفِعلٍإِذا عَلِقَت يَداكَ بِهِ صَغيرُ
وَفي كَفيكَ مَدرَجَةُ المَناياوَمِن جَدواهُما الغَيثُ المَطيرُ
وَأَنتَ العِزُّ في حَربٍ وَسِلمٍيُضافُ إِلى مَناكِبِكَ الظُهورُ
عَرَفتَ الدَهرَ مِن خَيرٍ وَشَرٍّفَكُلُّ الرَأيِ أَنتَ بِهِ خَبيرُ
وَلَستَ مُجازِياً بِالضِغنِ ضِغناًوَلَو أَبدى المُظاهَرَةَ الظَهيرُ
فَكُلُّ الناسِ بَينَ غِنىً وَعَفوٌلَدَيكَ كِلاهُما دَرٌّ دَرَورُ
وَما يَخفى عَلَيكَ وَأَنتَ طَبٌّبُطونٌ لِلأُمورِ وَلا ظُهورُ
سَرابيلُ المَحامِدِ ضافِياتٌعَلَيكَ يَزينُها الوَشيُ الحَبيرُ
وَما نَزَعَتكَ لِلدُّنيا هَناتٌإِلَيها أَعيُنُ الوُزَراءِ صورُ
وَما إِن نالَ مِن دينٍ لِدُنياقَليلٌ مِن هَواكَ وَلا كَثيرُ
وَكانَت قَبلَكَ الوُزَراءُ فَوضىيَؤُمُّ كَبيرَهُم فيها الصَغيرُ
وَما إِن جازَ مَقطَعَ كُلِّ حَقٍّصُعودٌ في هَواكَ وَلا حُدورُ
تَفَرَّجَت الأُمورُ بِبَرَمَكِيٍّتُضيءُ لَهُ المَنابِرُ وَالسَريرُ
حَمَلتَ فَوادِحَ الأَعباءِ عَنّاعَنِ الإِسلامِ أَن شَكَرَ الشَكورُ
لَن مَلِكٌ نِعمَ وَوَزيرُ مَلكٍعَلَيهِ مِن لِباسِ الشَيبِ نورُ
بَديهَتُهُ وَفِكرَتُهُ سَواءٌإِذا ما نابَهُ الخَطبُ الكَبيرُ
وَأَجزَلُ ما يَكونُ الدَهرُ رَأياًإِذا عَمِيَ المُشاوَرُ وَالمُشيرُ
وَلا غَرَسَ الأُمورَ وَلا اِجتَناهاكَيَحيى حينَ يَعزِمُ أِو يَسيرُ
إِذا قامَت مَساعي الفَخرِ يَوماًعَلى الأَقدامِ أَو مُدِحَ المَريرُ
فَما نَفعٌ كَنَفعِ أَبي عَلِيٍّوَلا أَحَدٌ يَصيرُ كَما يَصيرُ
عن القصيدة
«بقاء الدين والدنيا جميعا» من شعر سلم الخاسر، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار سلم الخاسر ونسبه، البيت ٢٣
- «طبقات الشعراء»: أخبار سلم الخاسر، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «التذكرة الحمدونية»: نماذج من الكذابين، البيت ٢٣
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر ما قيل فى الاستبداد وترك الاستشارة وكراهة الإشارة، البيت ٢٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الباء، البيت ٢٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.