ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج

الشاعر: الراعي النميري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج» من شعر الراعي النميري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا اِسلَمي اليَومَ ذاتَ الطَوقِ وَالعاجِ — وَالدَلِّ وَالنَظَرِ المَستَأنِسِ الساجي

وَالواضِحِ الغُرِّ مَصقولٍ عَوارِضُهُ — وَالفاحِمِ الرَجِلِ المُستَورِدِ الداجي

وَحفٍ أَثيثٍ عَلى المَتنَينِ مُنسَدِلٍ — مُستَفرَغٍ بِدِهانِ الوَردِ مَجّاجِ

وَمُرسَلٍ وَرَسولٍ غَيرِ مُتَّهَمٍ — وَحاجَةٍ غَيرِ مُزجاةٍ مِنَ الحاجِ

طاوَعتُهُ بَعدَ ما طالَ النَجِيُّ بِهِ — وَظَنَّ أَنّي عَلَيهِ غَيرُ مُنعاجِ

ما زالَ يَفتَحُ أَبواباً وَيُغلِقُها — دوني وَيَفتَحُ باباً بَعدَ إِرتاجِ

حَتّى أَضاءَ سِراجٌ دونَهُ بَقَرٌ — حُمرُ الأَنامِلِ عَينٌ طَرفُها ساجِ

يَكشِرنَ لِلَّهوِ وَاللَذّاتِ عَن بَرَدٍ — تَكَشُّفَ البَرقِ عَن ذي لُجَّةٍ داجِ

كَأَنَّما نَظَرَت نَحوي بِأَعيُنِها — عَينُ الصَريمَةِ أَو غِزلانِ فِرتاجِ

بيضُ الوُجوهِ كَبَيضاتٍ بِمَحنِيَةٍ — في دِفءِ وَحفٍ مِنَ الظِلمانِ هَدّاجِ

يا نُعمَها لَيلَةً حَتّى تَخَوَّنَها — داعٍ دَعا في فُروعِ الصُبحِ شَحّاجِ

لَمّا دَعا الدَعوَةَ الأولى فَأَسمَعَني — أَخَذتُ بُردَيَّ وَاِستَمرَرتُ أَدراجي

وَزُلنَ كَالتينِ وارى القُطنُ أَسفَلَهُ — وَاِعتَمَّ مِن بَرَدَيّا بَينَ أَفلاجِ

يَمشينَ مَشيَ الهِجانِ الأُدمِ أَقبَلَها — خَلُّ الكَؤودِ هِدانٌ غَيرُ مُهتاجِ

كَأَنَّ في بُرَتَيها كُلَّما بَدَتا — بُردِيَّتَي زَبَدِ الآذِيِّ عَجّاجِ

إِن تَنءَ سَلمى فَما سَلمى بِفاحِشَةٍ — وَلا إِذا اِستودِعَت سِرّاً بِمِزلاجِ

كَأَنَّ مِنطَقَها ليثَت مَعاقِدُهُ — بِعانِكٍ مِن ذُرى الأَنقاءِ بَحباجِ

وَشَربَةٍ مِن شَرابٍ غَيرِ ذي نَفَسٍ — في كَوكَبٍ مِن نُجومِ القَيظِ وَهّاجِ

سَقَيتُها صادِياً تَهوي مَسامِعُهُ — قَد ظَنَّ أَن لَيسَ مِن أَصحابِهِ ناجي

وَفِتيَةٍ غَيرِ أَنكاسٍ دَلَفتُ لَهُم — بِذي رِقاعٍ مِنَ الخُرطومِ نَشّاجِ

أَولَجتُ حانوتَهُ حُمراً مُقَطَّعَةً — مِن مالِ سَمحٍ عَلى التُجّارِ وَلّاجِ

فَاِختَرتُ ما عِندَهُ صَهباءَ صافِيَةً — مِن خَمرِ ذي نَطَفاتٍ عاقِدِ التاجِ

يَظَلُّ شارِبِها رِخواً مَفاصِلُهُ — يَخالُ بُصرى جِمالاً ذاتَ أَحداجِ

وَقَد أَقولُ إِذا ما القَومُ أَدرَكَهُم — سُكرُ النُعاسِ لِحَرفٍ حُرَّةٍ عاجِ

فَسائِلِ القَومَ إِذ كَلَّت رِكابُهُمُ — وَالعيسُ تَنسَلُّ عَن سَيري وَإِدلاجي

وَنَصِّيَ العيسَ تَهديهِم وَقَد سَدِرَت — كُلُّ جُماليَّةٍ كَالفَحلِ هِملاجِ

عُرضَ المَفازَةِ وَالظَلماءُ داجِيَةٌ — كَأَنَّها جُبَّةٌ خَضراءُ مِن ساجِ

وَمَنهَلٍ آجِنٍ غُبرٌ مَوارِدُهُ — خاوي العُروشِ يَبابٍ غَيرِ إِنهاجِ

عافي الجَبا غَيرَ أَصداءٍ يُطِفنَ بِهِ — وَذو قَلائِدَ بِالأَعطانِ عَرّاجِ

باكَرتُهُ بِالمَطايا وَهيَ خامِسَةٌ — قَبلَ رِعالٍ مِنَ الكُدريِّ أَفواجِ

حَتّى أَرُدَّ المَطايا وَهيَ ساهِمَةٌ — كَأَنَّ أَنضاءَها أَلواحُ أَحراجِ

تَكسو المَفارِقَ وَاللَبّاتِ ذا أَرَجٍ — مِن قُصبِ مُعتَلِفِ الكافورِ دَرّاجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسلمي: أسْلَمَ يُسْلِمُ إسْلاماً :-للهِ: أخلص الذِّينَ له وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ .-: دخل في دين الإسلام؛ كانت السيَدة خديجة زوجةُ الرسول أوّلَ من أَسْلَمَ.- الشيءَ إليه: ناوله إيَّاه أو أعطاه؛ هل أسلمتَه …
  • الحاج: الحَاجُ : الشَّوْك.
  • الداجي: الدَّاجِي : فا.-: التَّامُّ الكامل؛ لَيْلٌ داجٍ أي اكَتملت ظلمته/ سحابٌ داجٍ، أي منتشر.- من العيش: الرَّغيد؛ أَصاب من العيش داجِيَه، ج دَوَاجٍ.
  • الساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.
  • الطوق: طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الَّذِي يُدِير القُطْب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وَقَدْ طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْق …
  • النجي: النَّجيُّ [ نجو]: المُناجي وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَاَنِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ج أَنْجِيَةٌ.-: السِّرُّ/ بعيرٌ نجيٌّ، أي سريعٌ.

قصائد ذات صلة

  • عجبت من السارين والريح قرة
  • تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا
  • طال العشاء ونحن بالهضب
  • إني أتاني كلام ما غضبت له
  • عفت بعدنا أجراع بكر فتولب
  • رأيت الجحش جحش بني كليب
  • ألا أيها الربع الخلاء مشاربه
  • بويزل عام لا قلوص مملة