وما مزنة جادت فأسبل ودقها
الشاعر: الراعي النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«وما مزنة جادت فأسبل ودقها» من شعر الراعي النميري، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَما مُزنَةٌ جادَت فَأَسبَلَ وَدقُها — عَلى رَوضَةٍ رَيحانُها قَد تَخَضَّدا
كَأَنَّ تِجارَ الهِندِ حَلّو رِحالَهُم — عَلَيها طُروقاً ثُمَّ أَضحَوا بِها الغَدا
بِأَطيَبَ مِن ثَوبَينِ تَأوي إِلَيهِما — سُعادُ إِذا نَجمُ السِماكَينِ عَرَّدا
كَأَنَّ العُيونَ المُرسِلاتِ عَشِيَّةً — شَآبيبَ دَمعٍ لَم تَجِد مُتَرَدَّدا
مَزائِدُ خَرقاءَ اليَدَينِ مُسيفَةٍ — أَخَبَّ بِهِنَّ المُخلِفانِ وَأَحفَدا
وَما بَيضَةٌ باتَ الظَليمُ يَحُفُّها — بِوَعساءَ أَعلى تُربِها قَد تَلَبَّدا
فَلَمّا عَلَتهُ الشَمسُ في يَومِ طَلقَةٍ — وَأَشرَفَ مَكّاءُ الضُحى فَتَغَرَّدا
أَرادَ القِيامَ فَاِزبَأَرَّ عِفاءُهُ — وَحَرَّكَ أَعلى رِجلِهِ فَتَأَوَّدا
وَهَزَّ جَناحَيهِ فَساقَطَ نَفضُهُ — فَراشَ النَدى عَن مَتنِهِ فَتَبَدَّدا
فَغادَرَ في الأُدحِيِّ صَفراءَ تَركَةً — هِجاناً إِذا ما الشَرقُ فيها تَوَقَّدا
بِأَليَنَ مَسّاً مِن سُعادَ لِلامِسٍ — وَأَحسَنَ مِنها حينَ تَبدو مُجَرَّدا
وَإِنّي لَأَحمي الأَنفَ مِن دونِ ذِمَّتي — إِذا الدَنِسُ الواهي الأَمانَةِ أَهمَدا
بَنَينا بِأَعطانِ الوَفاءِ بُيوتَنا — وَكانَ لَنا في أَوَّلِ الدَهرِ مَورِدا
إِذا ما ضَمِنّا لِاِبنِ عَمٍّ خِفارَةً — نَجيءُ بِها مِن قَبلِ أَن يَتَشَدَّدا
أَناخوا بِأَشوالٍ إِلى أَهلِ خُبَّةٍ — طُروقاً وَقَد أَقعى سُهَيلاً فَعَرَّدا
يَخِبّانِ قَصراً في شَمالٍ عَرِيَّةٍ — أَمامَ رَوايا بادَراهُنَّ قَردَدا
أَمُرُّ وَأَحلَولي وَتَعلَمُ أُسرَتي — عَنائي إِذا جَمرٌ لِجَمرٍ تَوَقَّدا
إِذا ما فَزِعنا أَو دُعينا لِنَجدَةٍ — لَبِسنا عَلَيهِنَّ الحَديدَ المُسَرَّدا
بِرَبِّ اِبنَةِ العَمرِيِّ ما كانَ جارُها — لِيُسلِمُها ما وافَقَ القائِمُ اليَدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظليم: الظَّلِيمُ : ذكر النَّعَام ج ظُلْمانٌ.
- الغدا: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف …
- المرسلات: المُرسَلاتُ:[ بصيغة الجمع] الرياح أو الملائكة أو الخَيل وَالمُرسَلاتِ عُرفاً فَالعَاصِفاتِ عَصْفاً.
- بوعساء: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.