أحار بن عبد للدموع البوادر

الشاعر: الراعي النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أحار بن عبد للدموع البوادر» من شعر الراعي النميري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحارِ بنَ عَبدٍ لِلدُموعِ البَوادِرِ — وَلِلجَدِّ أَمسى عَظمُهُ في الجَبائِرِ

تَجيءُ اِبنَ بَعّاجٍ نُسورٌ كَأَنَّها — مَجالِسُ تَبغي بَيعَةً عِندَ تاجِرِ

تُطيفُ بِكَلبِيٍّ عَلَيهِ جَدِيَّةٌ — طَويلِ القَرا يَقذِفنَهُ في الحَناجِرِ

يَقولُ لَهُ مَن كانَ يَعلَمُ عِلمَهُ — كَذاكَ اِنتِقامُ اللَهِ مِن كُلِّ فاجِرِ

كَأَنَّ بَقايا الجَيشِ جَيشِ اِبنِ باعِجٍ — أَطافَ بِرُكنٍ مِن عَمايَةَ فاخِرِ

وَبيضٍ رِقاقٍ قَد عَلَتهُنَّ كَبرَةٌ — يُداوى بِها الصادُ الَّذي في النَواظِرِ

إِذا اِستُكرِهَت في مُعظَمِ البَيضِ أَدرَكَت — مَراكِزَ أَرحاءِ الضُروسِ الأَواخِرِ

إِذا اِنسَلَخَ الشَهرُ الحَرامُ فَوَدِّعي — بِلادَ تَميمٍ وَاِنصُري أَرضَ عامِرِ

وَأُثني عَلى الحَيَّينِ عَمرٍ وَمالِكٍ — ثَناءً يُوافيهِم بِنَجدٍ وَغائِرِ

كِرامٌ إِذا تَلقاهُمُ عَن جَنابَةٍ — أَعِفّاءُ عَن بَيتِ الغَريبِ المُجاوِرِ

نُوَضِّحُ بِالحَومِ الهِجانِ وَنَقتَري — مَراعِيَهُ بِالمُخلِصاتِ الضَوامِرِ

بِجُردٍ عَلَيهِنَّ الأَجِلَّةُ سُوِّيَت — بِضَيفِ الشِتاءِ وَالبَنينَ الأَصاغِرُ

وَجَدتَ سَوامَ الحَيِّ عَرَّضَ دونَهُ — فَوارِسَ أَبطالٌ لِطافُ المَآزِرِ

فَلَمّا اِلتَقَت فُرسانُنا وَرِجالُهُم — دَعَوا يا لَكَلبٍ وَاِعتَزَينا لِعامِرِ

تُلاعِبُ أَولادَ المَها بِكُراتِها — بِإِثبيتَ فَالجَرعاءِ ذاتِ الأَباتِرِ

نَشَرناهُمُ أَيّامَ إِثبيتَ بَعدَما — شَفَينا غِلالاً بِالرِماحِ العَواتِرِ

رَعَت مِن خُفافٍ حينَ بَقَّ عِيابَهُ — وَحَلَّ الرَوايا كُلُّ أَسحَمَ ماطِرِ

جَعَلنَ حُبَيّاً بِاليَمينِ وَنَكَّبَت — كُبَيساً لِوِردٍ مِن ضَئيدَةَ باكِرِ

فَلَبَّثَها الراعي قَليلاً كَلا وَلا — بِلَوذانَ أَو ما حَلَّلَت بِالكَراكِرِ

وَطَبَّقنَ عُرضَ القُفِّ لَمّا عَلَونَهُ — كَما طَبَّقَت بِالعَظمِ مُديَةَ جازِرِ

تَرى الطَرِفاتِ العيطَ مِن بَكَراتِها — يُرَعنَ إِلى أَلواحِ أَعسَرَ جاسِرِ

أَلَم يَأتِ حَيّاً بِالجَريبِ مَحَلُّنا — وَحَيّاً بِأَعلى غَمرَةٍ فَالأَباتِرِ

تَرَكنَ رِجالَ العُنظُوانِ تَنوبُهُم — ضِباعُ خُفافٍ مِن وَراءِ الأَباتِرِ

إِذا الرَملُ لَم يَعرِض لَهُ بِخُصورِهِ — تَعَسَّفنَ مِنهُ كُلَّ كَبداءَ عاقِرِ

وَكُلُّ رُدَينِيٍّ إِذا هُزَّ أَرقَلَت — أَنابيبُهُ بَينَ الكُعوبِ الحَوادِرِ

فَما وَجَدَت بِالمُنتَصى غَيرَ عانَةٍ — عَلى حَشرَجٍ يَضرِبنَهُ بِالحَوافِرِ

يُجاوِبنَ مِلياحاً كَأَنَّ حَنينَها — قُبَيلَ صَلاةِ الصُبحِ تَرجيعُ زامِرِ

فَما رَوِيَت حَتّى اِستَبانَ سُقاتُها — قُطوعاً لِمَحبوكٍ مِنَ الليفِ حادِرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصاد: صَادَ يَصِيدُ صِدْ صَيْدا [صيد]:- الطَّيْرَ أو الوَحْشَ: أَوقعَه في الشَّرَك أو قَنصَه أو أَمسكَه بالمِصيَدَة أو أَخذه بالشِّصِّ أو أصابه بالبارود؛ صادَ العصفورَ/ صادَ السَّبُعَ/ صادَ السّمكةَ/ صادَ الناسَ بالمعروفِ، أي …
  • الضروس: الضَّرُوسُ : - من النُّوقِ: العَضُوض الصَّعبة. - من الحروب: الشّديدةُ المهلكة. - من الأرض: الوَعْرة الكثيرة الحجارة.
  • القرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.

قصائد ذات صلة

  • عجبت من السارين والريح قرة
  • تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا
  • طال العشاء ونحن بالهضب
  • إني أتاني كلام ما غضبت له
  • عفت بعدنا أجراع بكر فتولب
  • رأيت الجحش جحش بني كليب
  • ألا أيها الربع الخلاء مشاربه
  • بويزل عام لا قلوص مملة