هممت الغداة همة أن تراجعا

الشاعر: الراعي النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«هممت الغداة همة أن تراجعا» من شعر الراعي النميري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَمَمتَ الغَداةَ هِمَّةً أَن تُراجِعا — صِباكَ وَقَد أَمسى بِكَ الشَيبُ شائِعا

وَشاقَتكَ بِالعَبسَينِ دارٌ تَنَكَّرَت — مَعارِفُها إِلّا البِلادَ البَلاقِعا

بِمَيثاءَ سالَت مِن عَسيبٍ فَخالَطَت — بِبَطنِ الرِكاءِ بُرقَةً وَأَجارِعا

كَما لاحَ وَشمٌ في يَدَي حارِثِيَّةٍ — بِنَجرانَ أَدمَت لِلنِؤورِ الأَشاجِعا

تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ — تَجاوَزنَ مَلحوباً فَقُلنَ مُتالِعا

جَواعِلُ أَرماماً يَميناً وَصارَةً — شِمالاً وَقَطَّعنَ الوِهاطَ الدَوافِعا

دَعاهُنَّ داعٍ لِلخَريفِ وَلَم تَكُن — لَهُنَّ بِلاداً فِاِنتَجَعنَ رَوافِعا

تَمَهَّدنَ ديباجاً وَعالَينَ عَقمَةً — وَأَنزَلنَ رَقماً قَد أَجَنَّ الأَكارِعا

خِدالَ الشَوى غيدِ السَوالِفِ بِالضُحى — عِراضَ القَطا لا يَتَّخِذنَ الرَفائِعا

تَضيقُ الخُدورُ وَالجِمالُ مُناخَةٌ — بِأَعجازِها حَتّى يَلُحنَ خَواضِعا

فَلَمّا اِستَقَلَّت بِالهَوادِجِ أَقبَلَت — بِأَعيُنِ آرامٍ كُسينَ البَراقِعا

كَأَنَّ دَوِيَّ الحَليِ تَحتَ ثِيابِها — حَصادُ السَنا لاقى الرِياحَ الزَعازِعا

جُماناً وَياقوتاً كَأَنَّ فُصوصَهُ — وَقودُ الغَضا سَدَّ الجُيوبَ الرَوادِعا

لَهُنَّ حَديثٌ فاتِنٌ يَترُكُ الفَتى — خَفيفَ الحَشا مُستَهلِكَ القَلبِ طامِعا

وَلَيسَ بِأَدنى مِن غَمامٍ يُضيئُهُ — سَنا البَرقِ يَجلو المُشرِفاتِ اللَوامِعا

بَناتُ نَقاً يَنظُرنَ مِن كُلِّ كورَةٍ — مِنَ الأَرضِ مَحبُوّاً كَريماً وَتابِعا

وَلَيسَ مِنَ اللائي يَبيعُ مُخارِقٌ — بِحَجرٍ وَلا اللائي خَضَرنَ المَدارِعا

وَما زِلنَ إِلّا أَن يَقِلنَ مَقيلَةً — يُسامينَ أَعداءً وَيَهدينَ تابِعا

فَشَرَّدنَ يَربوعاً وَبَكرَ بنَ وائِلٍ — وَأَلحَقنَ عَبساً بِالمَلا وَمُجاشِعا

وَلَو أَنَّها أَرضُ بنُ كوزٍ تَصَيَّفَت — بِفَيحانَ ما أَحمى عَلَيها المَراتِعا

وَلَكِنَّها لاقَت رِجالاً كَأَنَّهُم — عَلى قُربِهِم لا يَعلَمينَ الجَوامِعا

وَلاقَينَ مِن أَولادِ عُقدَةَ عُصبَةً — عَلى الماءِ يَنثونَ الذُحولَ المَوانِعا

فَقُلنا لَهُم إِن تَمنَعونا بِلادَكُم — نَجِد مَذهَباً في سائِرِ الأَرضِ واسِعا

وَيَمنَعُكُم مُستَنُّ كُلِّ سَحابَةٍ — مُصابَ الرَبيعِ يَترُكُ الماءَ ناقِعا

وَبَردَ النَدى وَالجُزءَ حَتّى يُغيرَكُم — خَريفٌ إِذا ما النَسرُ أَصبَحَ واقِعا

وَأَمّا مُصابُ الغادِياتِ فَإِنَّنا — عَلى الهَولِ نَرعاهُ وَلَو أَن نُقارِعا

بِحَيٍّ نُمَيرِيٍّ عَلَيهِ مَهابَةٌ — جَميعٍ إِذا كانَ اللِئامُ جَنادِعا

هَمَمتُ بِهِم لَولا الجَلالَةُ وَالتُقى — وَلَم تَرَ مِثلَ الحِلمِ لِلجَهلِ وازِعا

وَكُنّا أُناساً تَعتَرينا حَفيظَةٌ — فَنَحمي إِذا ما أَصبَحَ الثَغرُ ضائِعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركاء: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] …
  • الوهاط: هَاطَ يَهِيطُ هِطْ هَيْطاً [هيط]:- فلانٌ: ضجَّ وأَجلب.-: ذهب؛ هاط القوم إلى السُّوق.
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …

قصائد ذات صلة

  • عجبت من السارين والريح قرة
  • تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا
  • طال العشاء ونحن بالهضب
  • إني أتاني كلام ما غضبت له
  • عفت بعدنا أجراع بكر فتولب
  • رأيت الجحش جحش بني كليب
  • ألا أيها الربع الخلاء مشاربه
  • بويزل عام لا قلوص مملة