هممت الغداة همة أن تراجعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَمَمتَ الغَداةَ هِمَّةً أَن تُراجِعاصِباكَ وَقَد أَمسى بِكَ الشَيبُ شائِعا
وَشاقَتكَ بِالعَبسَينِ دارٌ تَنَكَّرَتمَعارِفُها إِلّا البِلادَ البَلاقِعا
بِمَيثاءَ سالَت مِن عَسيبٍ فَخالَطَتبِبَطنِ الرِكاءِ بُرقَةً وَأَجارِعا
كَما لاحَ وَشمٌ في يَدَي حارِثِيَّةٍبِنَجرانَ أَدمَت لِلنِؤورِ الأَشاجِعا
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍتَجاوَزنَ مَلحوباً فَقُلنَ مُتالِعا
جَواعِلُ أَرماماً يَميناً وَصارَةًشِمالاً وَقَطَّعنَ الوِهاطَ الدَوافِعا
دَعاهُنَّ داعٍ لِلخَريفِ وَلَم تَكُنلَهُنَّ بِلاداً فِاِنتَجَعنَ رَوافِعا
تَمَهَّدنَ ديباجاً وَعالَينَ عَقمَةًوَأَنزَلنَ رَقماً قَد أَجَنَّ الأَكارِعا
خِدالَ الشَوى غيدِ السَوالِفِ بِالضُحىعِراضَ القَطا لا يَتَّخِذنَ الرَفائِعا
تَضيقُ الخُدورُ وَالجِمالُ مُناخَةٌبِأَعجازِها حَتّى يَلُحنَ خَواضِعا
فَلَمّا اِستَقَلَّت بِالهَوادِجِ أَقبَلَتبِأَعيُنِ آرامٍ كُسينَ البَراقِعا
كَأَنَّ دَوِيَّ الحَليِ تَحتَ ثِيابِهاحَصادُ السَنا لاقى الرِياحَ الزَعازِعا
جُماناً وَياقوتاً كَأَنَّ فُصوصَهُوَقودُ الغَضا سَدَّ الجُيوبَ الرَوادِعا
لَهُنَّ حَديثٌ فاتِنٌ يَترُكُ الفَتىخَفيفَ الحَشا مُستَهلِكَ القَلبِ طامِعا
وَلَيسَ بِأَدنى مِن غَمامٍ يُضيئُهُسَنا البَرقِ يَجلو المُشرِفاتِ اللَوامِعا
بَناتُ نَقاً يَنظُرنَ مِن كُلِّ كورَةٍمِنَ الأَرضِ مَحبُوّاً كَريماً وَتابِعا
وَلَيسَ مِنَ اللائي يَبيعُ مُخارِقٌبِحَجرٍ وَلا اللائي خَضَرنَ المَدارِعا
وَما زِلنَ إِلّا أَن يَقِلنَ مَقيلَةًيُسامينَ أَعداءً وَيَهدينَ تابِعا
فَشَرَّدنَ يَربوعاً وَبَكرَ بنَ وائِلٍوَأَلحَقنَ عَبساً بِالمَلا وَمُجاشِعا
وَلَو أَنَّها أَرضُ بنُ كوزٍ تَصَيَّفَتبِفَيحانَ ما أَحمى عَلَيها المَراتِعا
وَلَكِنَّها لاقَت رِجالاً كَأَنَّهُمعَلى قُربِهِم لا يَعلَمينَ الجَوامِعا
وَلاقَينَ مِن أَولادِ عُقدَةَ عُصبَةًعَلى الماءِ يَنثونَ الذُحولَ المَوانِعا
فَقُلنا لَهُم إِن تَمنَعونا بِلادَكُمنَجِد مَذهَباً في سائِرِ الأَرضِ واسِعا
وَيَمنَعُكُم مُستَنُّ كُلِّ سَحابَةٍمُصابَ الرَبيعِ يَترُكُ الماءَ ناقِعا
وَبَردَ النَدى وَالجُزءَ حَتّى يُغيرَكُمخَريفٌ إِذا ما النَسرُ أَصبَحَ واقِعا
وَأَمّا مُصابُ الغادِياتِ فَإِنَّناعَلى الهَولِ نَرعاهُ وَلَو أَن نُقارِعا
بِحَيٍّ نُمَيرِيٍّ عَلَيهِ مَهابَةٌجَميعٍ إِذا كانَ اللِئامُ جَنادِعا
هَمَمتُ بِهِم لَولا الجَلالَةُ وَالتُقىوَلَم تَرَ مِثلَ الحِلمِ لِلجَهلِ وازِعا
وَكُنّا أُناساً تَعتَرينا حَفيظَةٌفَنَحمي إِذا ما أَصبَحَ الثَغرُ ضائِعا
عن القصيدة
«هممت الغداة همة أن تراجعا» من شعر الراعي النميري، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التنبيهات على أغاليط الرواة»: هذا آخر ما في نوادر أبي عمرو، البيت ١٦
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: الراعي النميري، الأبيات ١ و٤ و٥ و٦ وغيرها
- «معجم ما استعجم»: إرمام، البيت ٦
- «معجم البلدان»: باب الهمزة والراء وما يليهما، البيت ٥
- «معجم البلدان»: باب الراء والكاف وما يليهما، البيت ٣
- «الكتاب»: هذا باب أسماء القبائل والأحياء وما يضاف إلى الأب والأم، البيت ٢٧
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.