تهانفت واستبكاك رسم المنازل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَهانَفتَ وَاِستَبكاكَ رَسمُ المَنازِلِبِقارَةِ أَهوى أَو بِسَوقَةِ حائِلِ
خَلَت مِن جَميعِ ساكِنينَ وَبُدِّلَتظِباءَ السَليلِ بَعدَ خَيلٍ وَجامِلِ
ذَكَرتُ بِها مَن لَم أُبالِيَ بَعدَهُتَفَرُّقَ حَيٍّ في النَوى مُتَزائِلِ
وَإِنَّ اِمرَأً بِالشامِ أَكثَرُ قَومِهِوَبُطنانَ لَيسَ الشَوقُ عَنهُ بِغافِلِ
فَدونَ الأُلى كَلبٌ وَأَفناءُ عامِرٍوَدونَ الأُلى أَفناءُ بَكرِ بنِ وائِلِ
وَحَنَّت إِلى أَرضِ العِراقِ حَمولَتيوَما قَيظُ أَجوافِ العِراقِ بِطائِلِ
فَقُلتُ لَها لا تَجزَعي وَتَرَبَّصيمِنَ اللَهِ سَيباً إِنَّهُ ذو نَوافِلِ
كُلي الحَمضَ بَعدَ المُقحَمينَ وَرازِميإِلى قابِلٍ ثُمَّ اِعذِري بَعدَ قابِلِ
مَهاريسُ لاقَت بِالوَحيدِ سَحابَةًإِلى أُمُلِ العَزّافِ ذاتِ السَلاسِلِ
تَواكَلَها الأَزمانُ حَتّى أَجَأنَهاإِلى جَلَدٍ مِنها قَليلِ الأَسافِلِ
فَلَمّا اِنجَلَت عَنها السِنونَ هَوَت لَهامَقانِبُ هَطلى مِن غَريمٍ وَسائِلِ
فَلَم يُبقِ مِنها الحَقُّ إِلّا أَرومَةًغِلاظَ الرِقابِ جِلَّةً كَالجَنادِلِ
وَضَيفٍ كَفَت جيرانَها وَتَوَكَّلَتبِهِ جَلدَةٌ مِن سِرِّها أُمُّ حائِلِ
نَعوسٌ إِذا دَرَّت جَرورٌ إِذا غَدَتبُوَيزِلُ عامٍ أَو سَديسٌ كَبازِلِ
إِذا ما دَعَت شيباً بِجَنبَي عُنَيزَةٍمَشافِرُها في ماءِ مُزنٍ وَباقِلِ
دَعَت بِصَريحٍ ذي غُثاءٍ هَراقَهُسَواري العُروقِ في الضُروعِ السَحابِلِ
إِذا وُرِّعَت أَن تَركَبَ الحَوضَ كَسَّرَتبِأَركانِ هَضبٍ كُلَّ رَطبٍ وَذابِلِ
وَإِن سَمِعَت رِزَّ الفَنيقِ تَكَشَّفَتبِأَذنابِ صُهبٍ قُرَّحٍ كَالمَجادِلِ
وَإِن صابَ غَيثٌ مِن وَراءِ تَنوفَةٍهَدى هَديَ سَبّارٍ بَعيدِ المَناقِلِ
وَإِنّي وَذِكرايَ اِبنَ حَربٍ لَعائِدٌلِخُلَّةِ مَرعِيِّ الأَمانَةِ واصِلِ
أَبوكَ الَّذي أَجدى عَلَيَّ بِنَصرِهِفَأَسكَتَ عَنّي بَعدَهُ كُلَّ قائِلِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ لا بُدَّ أَن قَد أَصَبتَنيبِمَوعِدَةٍ دَينٍ عَلَيكَ وَعاجِلِ
وَقَد عَلِمَت قَيسٌ وَأَفناءَ خِندِفٍوَمَذحِجُ إِذ وافَيتُهُم في المَنازِلِ
ثَنائي عَلَيكُم آلَ حَربٍ وَمَن يَمِلسِواكُم فَإِنّي مُهتَدٍ غَيرُ مائِلِ
رَأَتكَ ذَوُو الأَحلامِ خَيراً خِلافَةًمِنَ الراتِعينَ في التِلاعِ الدَواخِلِ
وَأَجزَأتَ أَمرَ العالَمينَ وَلَم يَكُنلِيُجزِئَ إِلّا كامِلٌ وَاِبنَ كامِلِ
إِلَيكَ اِبتَذَلنا كُلَّ أَدماءَ حُرَّةٍوَأَعيَسَ مَشّاءٍ أَمامَ الرَواحِلِ
رَباعٍ كَوَقفِ العاجِ تَثني حِبالَهُشَراسيفُ حُدَّت غَرضُها غَيرُ جائِلِ
مُشَرَّفُ أَطرافِ المَحالِ مَزَلِّهِمَعادَ المِلاطِ مُعرِقٍ في العَقائِلِ
فَيا لَكَ مِن خَدٍّ وَذِفرَي أَسيلَةٍوَمِن عُنُقٍ صَعلٍ وَمَوضِعِ كاهِلِ
وَرَأسٍ كَإِبريقِ اليَهودِيِّ أَشرَفَتلَهُ حُبُكٌ أَجيادُها كَالمَراجِلِ
وَمِن عُجُزٍ فيها جَناحانِ أَلحَقاتَوالِيَ لا شَختٍ وَلا مُتَخاذِلِ
وَسُمرٍ خِفافٍ في حِذاءٍ نَعامَةٍثَمانِيَةٍ روحٍ ظِماءِ المَفاصِلِ
إِذا قُلتُ جاهٍ لَجَّ حَتّى تَرُدَّهُقُوى أَدَمٍ أَطرافُها في السَلاسِلِ
بَعيدٌ مِنَ الحادي إِذا ما تَرَقَّصَتبَناتُ الصُوى في السَبسَبِ المُتَماحِلِ
تَرى الأَعظُمَ اللائي يَلينَ فُؤادَهُجُنوحَ الأَعالي مائِراتِ الأَسافِلِ
كَذي رَمَلٍ مِن وَحشِ حَومَلَ بَلَّهُأَهاضيبُ في قِسٍّ مِنَ الريحِ شامِلِ
تَخِرُّ عَلى مَتنِ الكَثيبِ وَمَتنُهُرَذاذٌ هَوى مِن ديمَةٍ غَيرِ وابِلِ
تَبيتُ بَناتُ الأَرضِ تَحتَ لَبانِهِبِأَحقَفَ مِن أَنقاءِ توضِحَ مائِلِ
كَأَنَّ القِطارَ حَرَّكَت في مَبيتِهِجَدِيَّةَ مِسكٍ في مُعَرَّسِ قافِلِ
فَلَمّا تَجَلّى لَيلُهُ عَن نَهارِهِغَدا سالِكاً بَينَ اللِوى فَالخَمائِلِ
فَهاجَ بِهِ لَمّا تَرَجَّلَتِ الضُحىشَطائِبُ شَتّى مِن كِلابٍ وَنابِلِ
فَأَبصَرَها حَتّى إِذا ما تَقارَبَتوَفي النَفسِ مِنهُ كَرَّةٌ لِلأَوائِلِ
حَمى الأَنفَ مِن بَعضِ الفِرارِ فَذادَهابِأَسحَمَ لاةٍ ذي شَباةٍ وَعامِلِ
فَفَرَّقَ بَينَ السابِقينَ بِطَعنَةٍعَلى عَجَلٍ مِن سَلهَبٍ غَيرِ ناصِلِ
فَكانَ كَذي تَبلٍ تَذَكَّرَ ما مَضىوَقَد كَرَّ كَرّاتِ الكَريمِ المُقاتِلِ
يَهُزُّ بِأَطرافِ الحِبالِ وَيَنتَحيعَلى الأَجنَبِ القُصوى هَزيزَ المُغاوِلِ
كَما اِنقَضَّ دُرِّيٌّ تَخَلَّلَ مَتنُهُفُروجَ جَهامٍ آخِرَ اللَيلِ جافِلِ
عن القصيدة
«تهانفت واستبكاك رسم المنازل» من شعر الراعي النميري، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوساطة بين المتنبي وخصومه»: ما عاب العلماء على أبي الطيب، البيت ١٥
- «الفصول والغايات»: فصل غاياته خاء، البيت ٨
- «الحيوان»: باب آخر يدعونه للفأر، البيت ٤٠
- «الفاخر»: قولهم رزمة الثياب، البيت ٨
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: الراعي النميري، الأبيات ١ و٢ و٦ و٧ وغيرها
- «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة»: مساور بن هند، البيت ١٥
- «معجم ما استعجم»: حائل، البيت ١
- «معجم ما استعجم»: الواو والحاء، البيت ٩
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
أبيات مشهورة منها(٤)
- تَهانَفتَ وَاِستَبكاكَ رَسمُ المَنازِلِ ... بِقارَةِ أَهوى أَو بِسَوقَةِ حائِلِ
- كُلي الحَمضَ بَعدَ المُقحَمينَ وَرازِمي ... إِلى قابِلٍ ثُمَّ اِعذِري بَعدَ قابِلِ
- مَهاريسُ لاقَت بِالوَحيدِ سَحابَةً ... إِلى أُمُلِ العَزّافِ ذاتِ السَلاسِلِ
- إِذا ما دَعَت شيباً بِجَنبَي عُنَيزَةٍ ... مَشافِرُها في ماءِ مُزنٍ وَباقِلِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.