يا من ترفع للدنيا وزينتها

الشاعر: محمود الوراق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«يا من ترفع للدنيا وزينتها» من شعر محمود الوراق، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مَن تَرَفَّعَ لِلدُنيا وَزينَتِها — لَيسَ التَرَفُّعُ رَفعَ الطينِ بِالطينِ

إِذا أَرَدتَ شَريفَ القَومِ كُلّهم — فَاِنظُر إِلى ملكٍ في زِيِّ مِسكينِ

لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَع — فَإِنَّ ذَلِكَ وَهنٌ مِنكَ في الدينِ

وَاِسترزق اللَه مِمّا في خَزائِنِه — فَإِنَّ ذاكَ بَينَ الكافِ وَالنونِ

أَلا تَرى كُلَّ مَن تَرجو وَتَأملُه — مِنَ البَرِيَّةِ مسكينَ اِبنَ مِسكينِ

أَرى أُناساً بِأَدنى الدينِ قَد قَنِعوا — وَلا أَراهُمُ رَضوا في العَيشِ بِالدونِ

فَاِستَغنِ بِالدينِ عَن دُنيا المُلوكِ كَما — اِستَغنى المُلوكُ بِدُنياهُم عَن الدينِ

لَولا شَماتَةُ أَعداءٍ ذَوي حَسَدٍ — وَإِن أَتاكَ بِنَقص مَن يُرَجّيني

فَما خَطَبتُ إِلى الدُنيا مَطالِبَها — وَلا بَذَلتُ لَها عِرضي وَلا ديني

لَكِن مُنافَسَة الأَكفاءِ تَحمِلُني — عَلى أُمور أَراها سَوفَ تُرديني

وَقَد حَسِبتُ بِأَن أَبقى بِمَنزِلَةٍ — لا دينَ عِندي وَلا دُنيا تُواتيني

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترفع: تَرَفَّعَ يَتَرَفَّعُ تَرَفُّعاً : ـ البناءُ: ارتفع. ـ عنه: تنزَّه؛ ترفّع عن صغائر الأمور/ ترفّع عن التبذل/ ترفع عن الكذب. ـ الشيءَ: رفعه؛ ترفَّع البنَّاءُ أعمدةً.
  • الكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
  • بالدون: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
  • بالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
  • بالطين: طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ …
  • بدنياهم: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …

قصائد ذات صلة

  • دب في السقام سفلاً وعلوا
  • شمر ثيابك واستعد لقائل
  • الليل شيب والنهار كلاهما رأسي
  • أأنثر درا بين سارحة النعم
  • كفاك بالشيب ذنبا عند غانية
  • تراضينا بحكم الله فينا
  • إني أحبك حبا لا لفاحشة
  • أيا عجبا كيف يعصي الإله