أزنبقة السفح ما لي أراك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَزَنْبَقَةَ السّفْحِ مَا لي أَراكِتعَانِقُكِ اللَّوْعَةُ القَاسِيهْ
أَفي قلبِكِ الغَضِّ صوتُ اللَّهيبيرتِّل أُنْشودَةَ الهاويَهْ
أَأَسْمَعَكِ اللَّيلُ نَدْبَ القُلُوبِأَأَرْشَفَكِ الفَجْرُ كأسَ الأَسى
أَصَبَّ عليكِ شُعاعُ الغروبِنجيعَ الحَيَاةِ وَدَمْعَ المَسا
أَأَوْقَفَكِ الدَّهرُ حيثُ يُفجِّرُ نَوحُ الحَيَاةِ صُدُوعَ الصُّدورْ
وينبثقُ اللَّيْلُ طيفاً كئيباًرهيباً ويخفقُ حُزْنُ الدُّهُورْ
إِذا أَضْجَرَتْكِ أغاني الظَّلامِفَقَدْ عَذَّبَتْني أَغانِي الوُجومْ
وإنْ هَجَرَتْكِ بَناتُ الغيومِفقدْ عانَقَتْني بناتُ الجَحيمْ
وإنْ سَكَبَ الدَّهْرُ في مسمعيْكِنَحيبَ الدُّجَى وأَنينَ الأَمَلْ
فَقَدْ أَجَّجَ الدَّهرُ في مهجتيشُواظاً مِنَ الحَزَنِ المُشْتَعِلْ
وإنْ أَرْشفتْكِ شِفاهُ الحَيَاةِرُضابَ الأَسى ورَحيقَ الأَلمْ
فإنِّي تجرَّعتُ من كفِّهاكُؤوساً مؤجَّجةً تَضْطَرِمْ
أَصيخي فَمَا بَيْنَ أَعشارِ قلبييرفُّ صَدَى نَوْحِكِ الخافِتِ
مُعيداً على مُهجتي بحَفِيفِجَناحَيْهِ صَوْتَ الأَسى المائتِ
وقد أَترعَ اللَّيلُ بالحُبِّ كأسيوشَعْشَعَها بلَهيبِ الحَيَاةْ
وَجَرَّعني مِنْ ثُمالاتِهِمَرارَةَ حُزْنٍ تُذيبُ الصَّفاةْ
إليَّ فقدْ وَحَّدَتْ بينناقَساوَةُ هذا الزَّمان الظَّلُومْ
فقد فَجَّرتْ فيَّ هذي الكُلُومَكما فجَّرتْ فيكِ تلكَ الكُلومْ
وإنْ جَرَفَتْني أَكفُّ المنونِإلى اللَّحْدِ سَحَقكِ الخطوبْ
فَحُزْني وحُزْنُكِ لا يَبْرَحانِأَلِيفَيْنِ رغْمَ الزَّمانِ العصيب
وتحتَ رواقِ الظَّلامِ الكَئيبِإِذا شَمَلَ الكونَ روحُ السَّحَرْ
سَيُسْمَعُ صوتٌ كَلَحْنٍ شجيٍّتطايَرَ مِنْ خَفَقَاتِ الوَتَرْ
يُرَدِّدُهُ حُزْنُنا في سكونٍعلى قَبْرِنا الصَّامتِ المطمئنْ
فَنَرقُدُ تَحْتَ التُّرابِ الأَصمِّجميعاً على نَغَمَاتِ الحَزَنْ
عن القصيدة
«أزنبقة السفح ما لي أراك» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.