اسكني يا جراح

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: مجزوء المتدارك · الغرض: قصيدة عامة

«اسكني يا جراح» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء المتدارك، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اسْكُني يا جِراحْ — واسْكُتي يا شُجُونْ

ماتَ عَهْدُ النُّواحْ — وزَمَانُ الجُنُونْ

وأَطَلَّ الصَّبَاحْ — مِنْ وراءِ القُرُونْ

في فِجاجِ الرَّدى — قَدْ دفنتُ الأَلمْ

ونثرتُ الدُّموعْ — لرِيَاحِ العَدَمْ

واتَّخذتُ الحَيَاةْ — معزفاً للنَّغَمْ

أَتغنَّى عليهْ — في رِحابِ الزَّمانْ

وأَذبتُ الأَسَى — في جمالِ الوُجُودْ

ودَحَوْتُ الفؤادْ — واحةً للنَّشيدْ

والضِّيا والظِّلالْ — والشَّذَى والورودْ

والهوى والشَّبابْ — والمنى والحَنانْ

اسكُني يا جراحْ — واسكُتي يا شُجونْ

ماتَ عَهْدُ النُّواحْ — وزَمَانُ الجُنُونْ

وأَطَلَّ الصَّبَاحْ — مِنْ وراءِ القُرُونْ

في فؤادي الرَّحيبْ — مَعْبَدٌ للجَمَالْ

شيَّدتْهُ الحَيَاةْ — بالرُّؤى والخَيالْ

فَتَلَوْتُ الصَّلاةْ — في خشوعِ الظِّلالْ

وحَرَقْتُ البُخُورْ — وأَضَأْتُ الشُّمُوعْ

إنَّ سِحْرَ الحَيَاةْ — خَالدٌ لا يزولْ

فَعَلامَ الشَّكَاةْ — مِنْ ظَلامٍ يَحُولْ

ثمَّ يأتي الصَّباحْ — وتَمُرُّ الفُصُولْ

سوف يأتي رَبيعْ — إن تقضَّى رَبيعْ

اسكُني يا جراحْ — واسكُتي يا شُجونْ

ماتَ عَهْدُ النُّواحْ — وزَمَانُ الجُنُونْ

وأَطَلَّ الصَّبَاحْ — مِنْ وراءِ القُرُونْ

مِنْ وراءِ الظَّلامْ — وهديرِ المياهْ

قَدْ دعاني الصَّباحْ — ورَبيعُ الحَيَاهْ

يا لهُ مِنْ دُعاءْ — هزَّ قلبي صَداهْ

لمْ يَعُدْ لي بقاءْ — فَوْقَ هذي البقاعْ

الْوَداعَ الوَداعْ — يا جِبَالَ الهُمومْ

يا ضَبابَ الأَسى — يا فِجاجَ الجحيمْ

قَدْ جرى زَوْرَقي — في الخِضَّمِ العَظيمْ

ونشرتُ القلاعْ — فالوَداعْ الوداعْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسكني: أسْكَنَ يُسْكِنُ إسْكاناً :- ـه المكانَ: جعله يسكنُ فيه، أي يقيم؛ أسكنه اللهُ فسيحَ جِنانه، دعاء للميت بأن يجعله الله يقيم في جناته/ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ.- ـه: هَدَّأه إِ …
  • النواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
  • رحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
  • شجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • فجاج: [ف ج ج]. "سَارَ فِي فُجَاجٍ" : فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ.

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه