كان في قلبي فجر ونجوم
الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«كان في قلبي فجر ونجوم» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كانَ في قلبيَ فَجْرٌ ونُجُومْ — وبِحارٌ لا تُغَشِّيها الغُيُومْ
وأَناشيدٌ وأَطْيارٌ تَحُومْ — وَرَبيعٌ مُشْرِقٌ حُلْوٌ جَميلْ
كانَ في قلبيَ صَبَاحٌ وإياهْ — وابتِساماتٌ ولكنْ واأَسَاهْ
آه مَا أَهولَ إعْصَارَ الحياهْ — آه مَا أَشقى قُلُوبَ النَّاسِ آه
كانَ في قلبيَ فجرٌ ونجومْ — فإذا الكلُّ ظلامٌ وسَدِيمْ
كانَ في قلبيَ فجرٌ ونُجومْ — يا بني أُمِّي تُرى أَيْنَ الصبَّاح
قَدْ تقضَّى العُمْرُ والفَجْرُ بعيدْ — وطَغَى الوادي بمَشْبوبِ النواحْ
وانقَضَتْ أُنشودَةُ الفَصْل السَّعيدْ — أَيْنَ نايي هل تَرَامَتْهُ الرِّياحْ
أَيْنَ غابي أَيْنَ محراب السُّجُودْ — خبِّروا قلبي فما أَقسى الجراح
كيف طارتْ نشوَةُ العيشِ الحَميدْ — يا بني أُمِّي تُرى أَيْنَ الصَّباح
أَوَراءَ البَحْرِ أَمْ خلفَ الوُجُودْ — يا بني أُمِّي تُرى أَيْنَ الصَّباحْ
ليتَ شِعري هلْ ستُسْليني الغداةْ — وتعزِّيني عن الأَمسِ الفَقيدْ
وتُريني أنَّ أَفراحَ الحَيَاةْ — زُمَرٌ تمضي وأَفواجٌ تَعودْ
فإذا قلبي صَباحٌ وإياه — وإذا أَحلاميَ الأولى وُرُودْ
وإذا الشُّحْرورُ حُلْوُ النَّغمات — وإذا الغابُ ضِياءٌ وَنَشيدْ
ليتَ شِعري هلْ ستُسْليني الغداةْ — أم سَتَنْسَاني وتبقيني وَحيدْ
ليتَ شِعري هل تُعَزِّيني الغَدَاةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس …
- النواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- بمشبوب: المَشْبُوبُ :- من الرِّجال. الذّكيّ الفُؤاد الشَّهم؛ من صاحَبَ مشبوباً أَمِنَ.-: حَسَنُ الوجه مُتوَهِّجُ اللون.
- تغشيها: تَغَشَّى يَتغَشَّي تَغَشَّ تَغَشِّياً [ غشي]: - بالشيء. تغطَّى به؛ تغشّى رجال الإطفاء بدخان الحريق.- الرجلُ زوجته: غشيها، أي جامعها كأفضَاها فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ.
- نايي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .