على ساحل البحر أنى يضج

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«على ساحل البحر أنى يضج» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على ساحِلِ البَحْرِ أَنَّى يضجُّ — صُراخُ الصَّباحِ ونَوْحُ المَسَا

تنهَّدتُ من مُهْجَةٍ أُتْرِعَتْ — بدَمْعِ الشَّقاءِ وشوْك الأَسى

فضَاعَ التَّنَهُّدُ في الضَّجَّةِ — بما في ثَنَايَاهُ مِنْ لوْعةِ

فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّا — إليَّ فقد سئمتني الحَيَاةْ

وجِئْتُ إلى الغابِ أَسْكبُ أَوجاعَ — قلبي نحيباً كلفْح اللَّهيبْ

نَحيباً تَدَافَعَ في مهجتي — وسَالَ يَرُنُّ بنَدْبِ القلوبْ

فَلَمْ يفْهمِ الغَابُ أَشجانَهُ — وظَلَّ يُرَدِّدُ أَلحانَهُ

فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّا — إليَّ فقد عذَّبتني الحَيَاةْ

وقمتُ على النَّهرِ أَهْرقُ دمعاً — تفجَّرَ من فيضِ حُزني الأَليمْ

يسيرُ بصَمْتٍ على وجْنتيّ — ويلمعُ مثل دموعِ الجحيمْ

فمَا خَفَّفَ النَّهْرُ مِنْ عَدْوِهِ — ولا سَكَتَ النَّهْرُ عن شَدْوِهِ

فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّا — إليَّ فقدْ أَضجرتني الحَيَاةْ

ولمَّا ندبتُ ولم ينفعِ — ونَادَيْتُ أُمِّي فلمْ تسمعِ

رَجعتُ بحزني إلى وَحْدَتي — وردَّدْتُ نَوْحي على مسمعي

وَعَانَقْتُ في وَحْدتي لوْعتي — وقلتُ لنفسي أَلا فاسْكُتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنهد: تنَهَّدَ يَتَنَهَّدُ تنَهُّدًا : أخرج نَفَسَه بعد مَدِّه ألمًا أو حزنًا؛ يحاول إخفاءَ حزنه فيفضحه تنهُّدُه/ تَنَهَّدَ عن كبدٍ حرَّى.
  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • بندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …
  • تدافع: تَدَافَعَ يَتَدَافَعُ تَدَافُعاً :- وا: دفع كلُّ منهم الآخر؛ راح الأولاد يتدافعون في الحديقة العامة.- وا الشيء: دفعه كل منهم إلى الآخر؛ تدافع أفراد الفريق الرياضي الكرة حتى أبلغوها إلى الهدّاف.- السيل: اندفع.
  • ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه