شعري نفاثة صدري

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة عامة

«شعري نفاثة صدري» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شِعْرِي نُفاثَةُ صَدْرِي — إنْ جاشَ فيهِ شُعوري

لولاهُ مَا انجابَ عَنِّي — غَيْمُ الحَيَاةِ الخطيرِ

ولا وجدتُ اكتئابي — ولا وجدتُ سُروري

بِهِ تَراني حزيناً — أَبكي بدمعٍ غزيرِ

بهِ تراني طروباً — أَجرُّ ذَيل حُبوري

لا أَنظمُ الشِّعْرَ أَرجو — بهِ رضاءَ الأَميرِ

بِمِدْحَةٍ أَو رثاءٍ — تُهدى لرَبِّ السَّريرِ

حسبي إِذا قلتُ شعراً — أَنْ يرتضيهِ ضَميري

مَا الشِّعرُ إلاَّ فضاءٌ — يرفُّ فيهِ مَقَالي

فيما يَسُرُّ بلادي — ومَا يَسُرُّ المعالي

وما يُثيرُ شُعوري — مِنْ خَافقاتِ خَيَالي

لا أَقْرُضُ الشِّعْرَ أَبغي — به اقتناصَ نَوَالِ

الشِّعْرُ إنْ لم يكنْ في — جمالِهِ ذا جَلالِ

فإنَّما هوَ طيفٌ — يَسعَى بوَادي الظِّلالِ

يقضي الحَيَاةَ طريداً — في ذِلَّةِ واعتزالِ

يا شِعرُ أَنتَ ملاكي — وطارِفِي وتلادي

أَنا إليكَ مُرادٌ — وأَنتَ نِعْمَ مُرَادي

قِفْ لا تَدَعني وحيداً — ولا أَدعْكَ تُنادي

فهلْ وجدتَ حُساماً — يُنَاطُ دونَ نِجَادِ

كمْ حَطَّمَ الدَّهْرُ — ذا هِمَّةٍ كثيرَ الرَّمادِ

أَلقاهُ تحتَ نعالٍ — من ذِلَّةٍ وحِدادِ

رِفقاً بأَهْلِ بلادي — يا منجنون العوادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتئابي: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
  • انجاب: انْجَابَ يَنْجَابُ اِنْجَبْ انْجيَاباً [جوب]. انخرق وانشقَّ.- الظلامُ أو السحابُ: انقشع؛ انجابت عنه الهموم،
  • جاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا …
  • حبوري: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • رثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …
  • رضاء: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه