بل يا بهاء هذا الوجود

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«بل يا بهاء هذا الوجود» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عَذَارى الجمالِ والحُبِّ والأحلامِ — بَلْ يا بَهاءَ هذا الوجودِ

خُلِقَ البُلبلُ الجَميلُ ليشدو — وخُلِقْتُنَّ للغرامِ السَّعيدِ

والوُجودُ الرحيبُ كالقَبْرِ لولا — مَا تُجَلِّينَ من قُطوبِ الوُجودِ

والحياةُ التي تخرُّ لها الأحْلامُ — موتٌ مُثَقَّلٌ كالقُيودِ

والشَّبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعى — إلى الموتِ في طريق كَؤودِ

والرَّبيعُ الجميلُ في هاته الدُّنيا — خريفٌ يُذْوي رفيفَ الوُرودِ

والوُرودُ العِذابُ في ضفّة الجَدول — شَوْكٌ مُصَفَّحٌ بالحديدِ

والطُّيورُ التي تُغنِّي وتقضي — عيْشَها في ترنُّمٍ وغَريدِ

إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيام — عِبءَ الحَياةِ بالتَّغريدِ

والأناشيدُ إنَّها شَهَقاتٌ — تَتَشَظّى من كُلّ قَلْبِ عَميدِ

صورَةٌ للوجودِ شوهاءُ لولا — شفقُ الحُسْنِ فوقَ تِلْكَ الخُدودِ

يا زهورَ الحياةِ للحبِّ أنتنَّ — ولكنَّهُ مخيفُ الورودِ

فَسَبيلُ الغرامِ جَمُّ المهاوي — وافرُ الهولِ مُسْتَرابُ الصَّعيدِ

رُغمَ مَا فيه من جمالٍ وفنٍّ — عبقريٍّ مَا إن لهُ من مَزيدِ

وأناشيدَ تُسْكِرُ الملأَ الأعلى — وتُشْجي جَوانحَ الجلمودِ

وأريجٍ يَكادُ يَذْهَبُ بالألبابِ — مَا بَيْنَ غامضٍ وشديدِ

وسَبيلُ الحياةِ رحْبٌ وأنتنّ — اللواتي تَفْرُشْنَهُ بالوُرودِ

أنْ أرَدتُنَّ أن يكون بهيجاً — رائعَ السِّحْر ذا جمالٍ فريدِ

أو بشوكٍ يُدمي الفَضيلةَ والحُبَّ — ويقضي على بهاءِ الوُجودِ

إن أردتُنَّ أنْ يكونَ شنيعاً — مُظْلِمَ الأُفْقِ ميِّتَ التَّغريدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • الجدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …
  • الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
  • بالحديد: الحَدِيدُ : القاطع؛ سيف حديد.-: من به حدّة في الطبع. -: المُجاور؛ فلان حديدُ فلانٍ / داري حديدة دارك. -: معدن قابل للطرْق مع صلابته. - من البصر: النافذ؛ فلان حديد البصَر/ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ …
  • ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.
  • خريف: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه