صبي الحياة الشقي العنيد

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«صبي الحياة الشقي العنيد» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَبِيَّ الحَيَاةِ الشَّقِيَّ العنيدْ ... أَلا قدْ ضَلَلْتَ الضَّلالَ البعيدْ

أَتُنشدُ صوتَ الحَيَاةِ الرخيمَ ... وأَنتَ سجينٌ بهذا الوجودْ

وتَطْلُبُ وَرْدَ الصَّبَاحِ المخ ... ضَّبَ مِنْ كفِّ حَقْلٍ حَصِيدْ

إلى المَوْتِ إنْ شِئْتَ هَوْنَ الحي ... اة فَخَلْفَ ظلامِ الرَّدى مَا تُرِيدْ

إلى المَوْتِ يا ابنَ الحَيَاةِ التعيسَ ... ففي الموتِ صَوْتُ الحَيَاةِ الرخيمْ

إلى المَوْتِ إن عَذَّبَتْكَ الدُّهورُ ... ففي الموتِ قَلْبُ الدُّهورِ الرَّحيمْ

إلى المَوْتِ فالموتُ رُوحٌ جميلٌ ... يُرَفْرِفُ مِنْ فوقِ تِلْكَ الغُيومْ

فَرُوحاً بفَجْرِ الخُلُودِ البهيجِ ... وما حَوْلَهُ مِنْ بَنَاتِ النُّجومْ

إلى المَوْتِ فالموتُ جامٌ رَوِيٌّ ... لمنْ أَظْمَأَتْهُ سُمُومُ الفَلاةْ

ولَسْتَ براوٍ إِذا مَا ظَمِئْتَ ... من المنبعِ العذْبِ قبلَ المَمَاتْ

فما الدَّمعُ إلاَّ شرابُ الدُّهورِ ... وما الحزنُ إلاَّ غِذَاءُ الحَيَاةْ

إلى المَوْتِ فالموتُ مهدٌ وَثيرٌ ... تَنَامُ بأَحضانهِ الكَائناتْ

إلى المَوْتِ إن حاصَرَتْكَ الخُطوبُ ... وسَدَّتْ عليكَ سَبيلَ السَّلامْ

ففي عالمِ الموتِ تَنْضُو الحَيَاةُ ... رِداءَ الأَسى وقِنَاعَ الظَّلامْ

وتبدو كما خُلِقَتْ غَضَّةً ... يَفيضُ على وَجْهِها الإِبْتِسامْ

تُعيدُ عليها ظِلالَ الخُلودِ ... وتهفو عليها قُلُوبُ الأَنامْ

إلى المَوْتِ لا تَخْشَ أعماقه ... ففيها ضياءُ السَّماءِ الوَديعْ

وفيها تَمِيسُ عذارى السَّماءِ ... عواريَ يُنْشِدْنَ لحناً بَديعْ

وفي رَاحِهنَّ غُصُونُ النَّخيلِ ... يُحَرِّكْنَها في فَضَاءٍ يَضُوعْ

تضيءُ بهِ بَسَمَاتُ القُلُوبِ ... وتخبو بهِ حَسَراتُ الدُّموعْ

هو الموتُ طيفُ الخلودِ الجميلُ ... ونِصْفُ الحَيَاةِ الَّذي لا يَنُوحْ

هنالكَ خلفَ الفضاءِ البعيدِ ... يَعيشُ المنونُ القَوِيُّ الصَّبُوحْ

يَضُمُّ القُلُوبَ إلى صَدْرِهِ ... ليأسوَ مَا مَضَّها مِنْ جُروحْ

ويبعثَ فيها رَبيعَ الحَيَاةِ ... ويُبْهِجُها بالصَّباحِ الفَرُوحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ … (لسان العرب)
  • التعيس: عيس: العَيْسُ: مَاءُ الفَحْل؛ قَالَ طَرَفَةُ: سأَحْلُب عَيْساً صَحْن سُمّ قَالَ: والعَيْس يَقْتُلُ لأَنه أَخبث السُّم؛ قَالَ شِمْرٌ: وأَنشدنيه ابْنُ الأَعرابي: سأَحلب عَنْسًا، بِالنُّونِ، وَقِيلَ: العَيْس ضِراب الْفَحْلِ … (لسان العرب)
  • الرخيم: رخم: أَرْخَمَتِ النَّعامة وَالدَّجَاجَةُ عَلَى بَيْضِهَا ورَخَمَتْ عَلَيْهِ ورَخَمَتْه تَرْخُمُهُ رَخْماً ورَخَماً، وَهِيَ مُرْخِمٌ وراخِمٌ ومُرْخِمَةٌ: حَضَنَتْهُ، ورَخَّمَها أَهلُها: أَلزموها إِياه. وأَلقى عَلَيْهِ رَخ … (لسان العرب)
  • العنيد: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا … (لسان العرب)
  • المخ: (مَخَّ) الْمِيمُ وَالْخَاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خَالِصِ كُلِّ شَيْءٍ. مِنْهُ مُخُّ الْعَظْمِ، مَعْرُوفٌ. وَأَمَخَّتِ الشَّاةُ: كَثُرَ مُخُّهَا. وَرُبَّمَا سَمَّوُا الدِّمَاغَ مُخَّا. قَالَ: وَلَا يَأْكُلُ الْكَلْبُ ال … (مقاييس اللغة)
  • بفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر … (لسان العرب)
  • حصيد: حصد: الحَصْدُ: جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ. حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطَعَهُ بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده وَاحْتَصَدَهُ بِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • خلقت طليقا كطيف النسيم
  • إرادة الحياة
  • يا أيها الطفل الذي قد
  • أيها الحب أنت سر بلائي
  • سأعيش رغم الداء والأعداء
  • بيت بنته لي الحياة من الشذى
  • مرح الطفولة