حمدا لمن جعل التاريخ عقد حلى
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«حمدا لمن جعل التاريخ عقد حلى» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَمداً لِمَن جَعَل التاريخ عَقد حُلى — تَزهو بِهِ مِن عُقول الأَذكياء طلى
ثُمَّ الصَلاة مَع التَسليم أُتحفها — خَيرَ الوَرى ما بَدا نجم وَما أَفلا
وَالآل وَالصَحب وَالأَتباع مَن بَذَلوا — نُفوسَهُم فَبَنوا لِلمكرمات عُلى
وَبعدُ فَالعلم بِالتاريخ أَحسَن ما — يقنى وَأجمل ما يَكسو النهى حُلَلا
وَهَذِهِ بَعد حَمد اللَه غانيَةٌ — أَلبَستها مِن حلى التاريخ ما جَملا
مِن كُلِّ دُرّة غَوّاص غلت ثَمَناً — حَتّى عَلَت فَجَلَت نَظماً حَلا مَثَلا
إِن شئت تَبلغ مِن نَيل العُلا أَمَلا — فَلازم الحفظ حَتّى تَبلغ الأَمَلا
قَد كانَ حجّ وداع المُصطَفى وَلَهُ — تاريخ حُبّ بِرَمز العام قَد حَصَلا
وَذَلِكَ العام مِن تاريخ هجرتِهِ — وَفيهِ مِنهُ حمى الدين الحَنيف خَلا
صلّى الإله عَلَيهِ ما سَما وَعَلا — وَما عَلى آلهِ غَيث الرضى هَطلا
هَذا وَكان اِفتِتاح الشام مبدأه — لَهُ مِن الرَمز وجه بِالسُرور حلا
وَقيسريّة في ذا العام قَد فتحَت — قَسراً وَفيهِ بِناءُ البَصرة اِكتمَلا
حَتّى تَهلّل وَجه النَصر وَاِفتتحت — مصر بِتاريخ طيٍّ قَد طَوى الجَهلا
وَفَتح قبرس في أَيدي الغُزاة لَهُ — كوب سَقى الحَتف فيهِ المُشرِكين طلا
وَحين حاصر إسلامبول طالبها — زَجرت صَهوة تاريخي فَقُلت هَلا
وَلي غَدا الرَمز لِلبارود إِذ ظَهَرت — حَوادث مِنهُ تأوي السَهل وَالجَبَلا
ثُمَّ اِبتِداء ظُهور مِن مُلوك بَني — أُميَّةٍ حازَ تاريخاً بِرَمز إِلى
وَقَد بَنوا جامِعاً لِلعرب في الغَلطا — رَمزي لَدَيهِ حَلا نَظماً وَطابَ حُلى
وَإِنَّ أَوّل ما سكَّت دَراهمنا — أَرّختها عادَ أَمر الملك مُكتملا
وَفي يَكن مَولد النعمان كانَ فَقل — هُوَ الإِمام إِمام الفَضل وَالفضلا
وَإِن سَجّيلة بِالفَتح وافقها — بوغاز مسّينةٍ في رَمز كسب عُلا
وَجامع الغلطا مُذ جَدّدوه أَتى — تاريخه فيهِ أَعني العلم وَالعملا
وَعام نَحسَب فيهِ اِستَصنَعوا وَرقاً — وَلِلكِتابة قَبلاً كانَ رِقّ طلا
وَقابلٌ مِنكَ تاريخ اِنقِراض بَني — أُميّة لِزَوال البَغي قَد قَبلا
وَدَولة مِن بَني العَباس قَد ظَهرت — وَالسَعد أَرَّخَ أَقبل إِن ترم أَمَلا
ثُمَّ الوَفاة لَها رَمز فَلم حَضرت — أَبا حَنيفة هَلّا اِستفسحت أَجَلا
وَمَولد الشافعيّ الحبر عمدتنا — في ذَلِكَ العام بِالإِسعاد قَد شملا
وَدَولَة الفاطِميين الَّتي ظَهَرَت — بِالغَرب عام زفير في المَلا اِشتَعَلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
- الحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
- بالتاريخ: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
- غلت: غلت: الغَلَتُ والغَلَطُ سَوَاءٌ؛ وَقَدْ غَلِتَ. وَرَجُلٌ غَلُوتٌ فِي الْحِسَابِ: كثيرُ الغَلَط؛ قال رؤْبة: إِذا اسْتَدار البَرِمُ الغَلُوتُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الغَلَتُ فِي الْحِسَابِ، والغَلَطُ فِي سِوَى ذَلِكَ. وَقِيلَ …