يا سرورا على القلوب تجلى
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«يا سرورا على القلوب تجلى» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا سُروراً عَلى القُلوب تَجلّى — وَبِعقد الهَنا لَنا قَد تَحلّى
وَزَماناً بِهِ اِنتَهَزنا مِن اللَه — وِ فريصاتِ لذَّة لَيسَ إِلّا
حَيث فَصل الرَبيع وافى فقُلنا — لَيتَنا لا نَرى لفصلك فَصلا
حَبَّذا جَنّة عَلى السَفح حَيّا — ها حيا السَفح إِذ هَمى وَاِستَهلّا
إِذ وَرَدنا ورودَها فَظَللنا — نَتَهادى الرِياض ورداً وَظلّا
وَحَللنا الوادي النَضير مقيلا — فَحَلا مَورِداً وَطابَ مَحَلّا
وَحَنى دَوحه عَلَينا فَشمنا — مِن قُدود الحِسان ما طابَ شَكلا
فَكَأَنَّ الأَراكَ أَعطاف غيد — تَتَجلّى عَلى الأَرائك دَلّا
وَشَقيق الرُبى يُحاكي خُدوداً — عَمَّها مسك خالها فَهيَ تجلى
وَثغور الأَقاح عِندَ اِبتِسامٍ — أَرشفتنا السُرور نَهلاً وَعلّا
كَم عُيون مِن الحَدائق لاحَت — محدقاتٍ بهمّنا حين وَلّى
وَأَكفُّ النَسيم تَنشر عرفاً — قَد عَرَفنا لِنَشر ريّاه فَضلا
وَبِأَوراق دَوحها الورق غنَّت — فَشجت قَلب مُغرَمٍ ما تَسلّى
خِلتها كَالزبور يَتلوه داوو — دُ فَيُصبي قُلوبَنا حينَ يُتلى
وَجَرى ماؤُها فَخِلنا لجينا — فَوقَ درٍّ مُسلسلاً مُستَهلّا
وَدَعانا إِلى المَسَرّة داعٍ — كانَ لِلَّهو وَاللَطافة أَهلا
وَمنادي الهَنا لِناديهِ نادى — مَرحَباً مَرحَباً وَأَهلاً وَسَهلا
وَصَفا بِالصَفا لَنا الوَقت حَتّى — آنس القَلب أنسه فَتَملّى
وَبَدا بشرنا فَبَشّر عِدانا — بِهَنانا فَإِن سُررنا وَإِلّا
يا أَخلّايَ مَن لَنا بِنَديم — عَنهُ قَلب الشَجِيِّ لا يَتَسَلّى
بَدرُ تمٍّ بَدا فَعاينت فَجراً — تَحتَ لَيل عَلى غصينٍ تَجلّى
وَغَزال غَزا القُلوب بِقَدٍّ — وَبِلَحظ فَهزَّ رُمحاً وَنَصلا
أَحور الطَرف قَد حَوى اللطف أَحوى — لَو تَولّى عَلى القُلوب تَولّى
تَتَجلّى بِراحَتيهِ لَنا الرا — ح وَنَسترشف الكُؤوس فَتملا
فَاِسقنيها فِداك روح مُعنّىً — لَم يروّح بِغَير راحك أَصلا
خندريساً تروي بِطيب شَذاها — خَبَراً صحَّ عَن رُضابِك نَقلا
قَد أَطَعنا بِكَ الهَوى وَعَصينا — مَن عَن الراح راح يظهر عذلا
لا تَسَل عاذِلاً سلوَّ مَلامٍ — أَفتهدي مَنِ الإله أَضلّا
وَأَعد يا نَديمُ لي عَهد أنسٍ — قَد تَقضّى فَما أَلذَّ وَأَحلى
ثُمَّ جَدّد خلع العذار لَدَينا — وَاِطرَح العذر وَاِطّرح فيهِ ذُلّا
وَاِسأل اللَه أَن يَمُنَّ بِعَفوٍ — فَهوَ أَهل لِلعَفو عزَّ وَجَلّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
- انتهزنا: انْتَهزَ يَنْتَهِزُ انْتِهَازاً :-- في الضحك أفرطَ.- الشيءَ: أسر إلى أخذه؛ انتهز الفرصة وبادر إلى اغتنامها.
- دلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
- شكلا: الشَّكْلاَءُ : مذ أَشْكَل، وهو من الألوان، ما خالطه لونٌ غيرُه؛ عيْنٌ شَكْلاَءُ، أي خالَطَ بياضَها حُمْرةٌ.
- غيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا …
- فحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …