هناء بالسلامة مستديم

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«هناء بالسلامة مستديم» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَناءٌ بِالسَلامة مُستَديمُ — وَعودٌ بِالكَرامة مُستَقيمُ

وَصَفو لا تُكدِّرهُ اللَيالي — وَعَيش لا يُفارقهُ النَعيمُ

وَسَعيٌ لا يَزال بِكُل خَيرٍ — ينيلكَ مِن نَجاحك ما تَرومُ

سَعيت لِحَجّ بَيت اللَه تَرجو — منىً وَهُنالِكَ الخَير العَميمُ

هُناكَ مَقام إِبراهيم أَمنٌ — لِداخلهِ وَلَو دَخَلَ العُمومُ

مَقام تَنزل الرَحمات فيهِ — فَيُعطى البَرُّ مِنها وَالأَثيمُ

فَذاكَ بِنَيل مَرتبة حَقيق — وَذا بِبُلوغ مَغفرة زَعيمُ

مَقام قامَ دين الحَقّ فيهِ — ألا وَهوَ الصِراط المُستَقيمُ

مَقام قام إِبراهيم يَدعو — بِهِ الرَحمَن وَهوَ بِنا رَحيمُ

فَكانَ دُعاؤُهُ ذُخراً وَفَوزاً — لَنا وَسَعادة أَبَداً تَدومُ

فَياللَه مِن حَرَم مَنيع — لِحُرمتهِ تَضاءلتِ النُجومُ

كَفانا في الوَرى شَرَفاً وَفَخرا — إِذا قامَت تُناضلنا الخُصومُ

بِأَنّ رَسولَنا خَير البَرايا — وَأَنَّ طَريقَهُ الدينُ القَويمُ

فَقُل لِلزائِرين عَلى المَطايا — أَنيخوها فَمنزلكم كَريمُ

أَنيخوا حيث تغتَنم العَطايا — أَنيخوا حَيث تَندمل الكُلومُ

أَنيخوا حَيث هبَّ صبا الأَماني — أَنيخوا حَيث طابَ لَكُم شَميمُ

هُناك رِحاب طَيبة كُلّ طيبٍ — لَكُم مِن طيبها أَهدى النَسيمُ

هُناكَ رِحاب أَكرَم مَن عَلَيهِ — مِن المَولى تَنزَّلت العُلومُ

أَبي الزَهراء أَعلى الخَلق جاها — وَأَعظَم مَن لَهُ خلقٌ عَظيمُ

أَلا يا راكب الوَجناء يَفري — بِها البيدا كَما يُفرى الأَديمُ

بِعَيشك قِف بِطيبة وَاِروِ عَنّي — غَراماً لَيسَ يَجحده غَريمُ

وَيا مَن لِلحُسين غَدا سَميّا — وَكانَ لَهُ بِهِ الشَرَف الوَسيمُ

تَهنَّأ بِالثَواب بِخَير حَجٍّ — شُهودك فيهِ زَمزَم وَالحَطيمُ

وَما في الحَجّ مِن عَمَلٍ تَراه — لِوَجه اللَه فَهوَ بِهِ عَليمُ

تَهنَّأ مِن زِيارة قَبر طَه — بِما يشفى بِهِ القَلب الكَليمُ

تَهنّأ بِالإِيابِ بِكُلِّ عزٍّ — وَيهنئنا السَلامة وَالقُدومُ

وَيهنئني لِقاؤُكَ يا سُروراً — بِمَلقاه تُفارقني الهُمومُ

حُجِبت وَأَنتَ في قَلبي فَأَضحى — رَفيقكَ وَهوَ في صَدري مُقيمُ

وَلا عَجَب إِذا اِستَصحبت قَلبي — فَإِنّ الودّ بَينَكُما قَديمُ

لَئن حَجبتك حُجبُ البُعدِ عَنّي — فَأَنتَ البَدرُ تَحجبه الغُيومُ

عَلَوت وَأَنتَ أَهل لِلمَعالي — وَمثل علاكَ فَلينلِ الفَخيمُ

وَسدتَ تَواضعاً وَنهىً وَحلماً — وَلا بدع إِذا سادَ الحَليمُ

أَقل عَثَراتِ أَقلامي فَإِنّي — بِكنهِ علاك لي نَظر سَقيمُ

برت قَلمي وَأَفكاري وَجسمي — غُموم خَطبها خَطب جَسيمُ

كَأَنَّ سُراتها لَمّا دَهَتني — هَدَتها نَحوَ مقصَدها تَميمُ

فَها أَنا وَالزَمان مَعاً كِلانا — عَلى حنق لِصاحبهِ خَصيمُ

فسامح وَاِقترح لأَخيك عُذرا — وَلا تَعتب إِذا اِعتَذر المَلومُ

عَلَينا أَن نَصوغ لَكَ التَهاني — وَإِن كُنّا بِحقّكَ لا نَقومُ

وَمُذ أَوفى لَكَ التاريخ قُلنا — تَقبَّلَ حجَّكَ الرَبُّ الكَريمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
  • العموم: العُمُوم : مصـ.-: صفة ما هو عامٌّ أي الشمول، يفضل الناس على العموم الشخص الصادق أي بوجه عام / يمكن القول عموماً أي بشكل عام دون تخصيص.
  • العميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.
  • المستقيم: المُسْتَقِيمُ [قوم]: فا.-: غير المعوَجِّ؛ لم يحِدْ عن الطريقِ المستقيم.- في سلوكه: غير المنحرف.-: في علم الهندسة هو الخطُّ الذي لم يكن منكسراً ولا مُنْحنِيًا.-: جزء الأمعاء الذي يصل بين نهاية القولونِ إلى الشَّرْج.
  • ببلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
  • بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …
  • تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي